جمعية رجال الأعمال الأردنيين تدعو الحكومة إلى اصلاح النظام الضريبي

اقتصاد
نشر: 2021-08-25 19:56 آخر تحديث: 2021-08-25 20:03
جانب من اللقاء الحكومي مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين
جانب من اللقاء الحكومي مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين

اطلع مجتمع الأعمال خلال لقاء، بمقر جمعية رجال الاعمال الاردنيين، على أولويات عمل الحكومة، (2021 و2023 )، والتي سيتم رفعها قريبا الى جلالة الملك عبدالله الثاني.


اقرأ أيضاً : اقتصاديون: الاتفاقية الاقتصادية مع تركيا ستنهض بالعلاقات التجارية والاستثمارية


وتسعى الحكومة من خلال اللقاءات والتشاور مع فاعليات القطاع الخاص لعرض أولويات عملها خلال ما تبقى من العام الحالي والعامين المقبلين وشرح الاصلاحات والسياسات المطلوبة لتحفيز النمو والتشغيل ودعم القطاعات ذات الأولوية لتجاوز تبعات جائحة فيروس كورونا والوصول لمرحلة التعافي.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة الى وضع برنامج عمل اقتصادي واضح المعالم مرتبط بمدد زمنية محددة لتنفيذه، بالشراكة مع القطاع الخاص، من أجل تحقيق التعافي الاقتصادي جراء الأزمة التي مرت بها القطاعات المختلفة، ولتحقيق مستويات النمو والتشغيل اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن بشكل ملموس.

وقال رئيس الجمعية حمدي الطباع خلال اللقاء، ان المواطن يتطلع بأمل كبير لتحسين ظروفه المعيشية والحد من آثار من جائحة فيروس كورونا، وزيادة فرص العمل المنشودة. واكد ان مجتمع الأعمال يأمل بان تتضمن أولويات عمل الحكومة حزمة من الاصلاحات حسب متطلبات المرحلة المقبلة ووضع "خارطة طريق" للتعافي الاقتصادي وفقاً لتوجيهات ورؤى جلالة الملك عبدالله الثاني.

واستعرض الطباع أهم مرئيات مجتمع الأعمال الأردني ورجال الأعمال الأردنيين لتجاوز الصعوبات الاقتصادية التي تواجه البلاد وتحفيز الاقتصاد الوطني من خلال اتباع سياسات مالية ونقدية توسعية توفر السيولة الكافية لتشجيع الطلب الاستهلاكي والاستثماري.

واشار الى ضرورة اصلاح النظام الضريبي ومعالجة الاختلالات الهيكلية، وبما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد من خلال تحديد ومعالجة أوجه التشوه الحاصل في الهيكل والعبء الضريبي، وربط الاعفاءات والحوافز بالعائد على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وليس بالإيرادات الجارية فقط..

واكد ضرورة إعادة النظر بنسب ضريبة المبيعات كون ذلك سيسهم في زيادة الإيرادات الحكومية على المدى القصير، وكفاءة في التحصيل الضريبي بشكل أكبر، بالإضافة الى رفع تنافسية القطاعات الاقتصادية من خلال دعمها ومنحها المزايا والحوافز الكافية، وتخفيض مدخلات الانتاج.

واشار الطباع الى ضرورة العمل على إعادة النظر بنسب المساهمة في الضمان الاجتماعي الذي بدأ يؤثر سلباً على استمرارية المنشآت الاقتصادية بمختلف قطاعاتها، ووصلت الحد الذي بدأ يستنزف السيولة الكبيرة من السوق المحلية.

واكد ضرورة تحسين بيئة الأعمال والاستثمار من خلال القرارات والتعليمات اللازمة لذلك "فمن غير المعقول أن يبقي المستثمر يعيش حالة من عدم اليقين عند دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروعه وهو بانتظار تسعير شرائح الكهرباء والقطاعات الاقتصادية المختلفة".

وشدد على أهمية تحسين ثقة المستثمرين من خلال تبني برامج وخطط اصلاحية وتحفيزية تقلل من عمق التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا، من خلال زيادة حجم الإنفاق الرأسمالي وتشجيع الصادرات الأردنية، مؤكدا ضرورة تعزيز ودعم وتطوير شبكات الحماية الاجتماعية، من خلال توحيد جهود التشغيل الذاتي في محاربة البطالة وتمكين الشباب بشكل يمكنهم من إدارة مشاريعهم الخاصة بكفاءة.

واشار الى ضرورة العمل على تطوير كافة المراحل الاكاديمية والعمل على الغاء العديد من التخصصات في الجامعات بشكل إلزامي عند وصول السوق لحالة من الاشباع، وفتح برامج جامعية تواكب متطلبات العصر والمهن المستقبلية.


اقرأ أيضاً : الصناعة والتجارة: حصر المشتريات الحكومية بالمنتجات المحلية


واكد رئيس الجمعية أهمية تطوير خدمات القطاع العام والأداء الحكومي بشكل يلمس المواطن ذلك، مبينا ان الاصلاح الإداري جزء لا يتجزأ من الاصلاح الاقتصادي المنشود. ولفت الى ضرورة وضع آلية لتفويض أراضي الدولة لمشاريع حيوية ضمن مشاريع الشراكة بين القطاعين لتحسين صورة الاستثمار بالمملكة، الى جانب فتح المجال أمام الشركات الأردنية ومنحها الأفضلية في المساهمة في مشروع الناقل الوطني للمياه وغيرها من المشاريع الوطنية الاستراتيجية.

من جهته اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، رئيس لجنة التنمية الاقتصادية، ناصر الشريدة، ان الحكومة تعمل بحرص كبير لترجمة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز الشراكة مع مختلف الفعاليات الاقتصادية ومجتمع الأعمال لخدمة الاقتصاد الوطني لتحقيق النمو والوصول لمرحلة التعافي من تبعات جائحة فيروس كورونا.

واشار الى ان أولويات عمل الحكومة للأعوام 2021 – 2023، تستهدف تحفيز القطاع الخاص لتوليد فرص العمل وزيادة الاستثمار المحلي والأجنبي والصادرات من خلال جملة من الإجراءات والإصلاحات، موضحا ان السياحة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة هي القطاعات ذات الأولوية بالمرحلة الحالية.

ولفت الى أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها البطالة وارتفاع كلف الانتاج وتباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع الاستثمار الاجنبي المباشر والسياحة وعجز الموازنة العامة والتغيرات بالسوقين المحلية والعالمية والوضع الوبائي.

وحسب الوزير الشريدة تركز أهداف أولويات عمل الحكومة، على ثلاثة محاور تشمل تحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال وتعزيز المنافسة والتشغيل ودعم القطاعات ذات الأولوية.

وطالب رجال الأعمال خلال اللقاء بتسهيل إجراءات الاستثمار بما يتواءم مع التطور التكنولوجي العالمي والتواصل مع المغتربين الأردنيين في الخارج للاستثمار في الاردن، إضافة إلى تخفيض الفائدة من البنوك، والاستثمار بالطاقة المتجددة وتكثيف التنقيب عن المصادر الطبيعية ودعم قطاعي الزراعة الصناعة.

وحضر اللقاء وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي ووزير الدولة لشؤون المتابعة والتنسيق الحكومي نواف وصفي التل.

أخبار ذات صلة

newsletter