وزير أسبق يهاجم قرارا حكوميا: يوم أسود بتاريخ محمية ضانا بالأردن.. وثيقة

محليات
نشر: 2021-08-16 20:33 آخر تحديث: 2021-08-17 07:59
تحرير: ايمن العمري
محمية ضانا
محمية ضانا

 قال وزير البيئة الأسبق ورئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية الملكية لحماية الطبيعة خالد الإيراني إن مجلس الوزراء قرر اليوم الإثنين تكليف وزارة البيئة بتعديل حدود محمية ضانا الطبيعية، وذلك لغرض استخراج النحاس منها، وذلك بعد طلب سابق قدمته وزارة الطاقة والثروة المعدنية، مؤكداً أن الحكومة اتخذت قرارها بعيدا عن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة.

وأضاف الإيراني في تصريح لرؤيا أن الطلب السابق الذي قدمته وزارة البيئة تم في عهد حكومة الدكتور عبدالله النسور، حيث طالبت الوزارة وقتها باقتطاع ما مساحته 60 كم مربع، مؤكداً رفض الجمعية للقرار الحكومي، وطلب ملف دراسة علمية كاملة، من خلال مستشار محايد لجدوى ذلك.


اقرأ أيضاً : الملكية لحماية الطبيعة تقر التقرير المالي والإداري للعام الماضي


وأكد الإيراني أن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة هي المختصة قانونياً بإدارة المحميات الطبيعية في الأردن، للأخذ باستشارتها قبل المباشرة بعملية التعديل على حدود المحمية، نافياً ان تكون الحكومة قد رجعت الى الجمعية قبل اتخاذ القرار المذكور.

وكان الإيراني قد كتب عبر صفحته على الفيسبوك: "يوم اسود بتاريخ حماية الطبيعة في الاردن والتفاصيل قادمه. بعض صانعي القرار بطلوا يستحوا"، مضيفاً: "قرر مجلس الوزراء بمعزل عن اخذ اراء الجمعية في لجنه التنمية باقتطاع مساحة كبيرة من محميه ضانا".

وأوضح الإيراني أن المادة رقم 4 من نظام المحميات والمتنزهات الوطنية لعام 2005 تقضي بأن "أي تعديل لحدود المحمية يجب أن يكون بتنسيب من وزير البيئة، وبناء على توصية اللجنة الفنية التي تنص عليها المادة الثالثة من النظام، والتي تضم الجهة المختصة بإدارة، وانشاء المحميات الطبيعية، والمتنزه الوطني وهي الجمعية الملكية لحماية الطبيعة"، مضيفاً ان المادة التاسعة من ذات القانون تتحدث على أنه "يحظر على أي شخص القيام بأي أنشطة ضمن حدود المحمية الطبيعية، أو المتنزه الوطني، بما في ذلك استغلال الموارد الطبيعية، في أي منها إلا بعد موافقة الجهة المختصة بإدارة المحمية الطبيعة، أو المتنزه الوطني، ووفقا لأسس وشروط تحدد بموجب تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية".

وبين لرؤيا أن حكومة عبدالله النسور كانت تجري مباحثات مع الجمعية، إلا أن هذه المباحثات رفضت بشكل قطعي في وقتها، وتوصلت الجمعية الى اتفاق مع الحكومة للتعاقد مع مستشارين للتأكد من حقيقة وجود نحاس في حدود الجمعية، حيث وقعت حكومة النسور اتفاقية مع احدى الشركات المحلية، ومن ثم تبعتها اتفاقية وقتها حكومة الدكتور هاني الملقي لإجراء دراسة جدوى عن استخراج النحاس من أرض الجمعية، قبل أن تتوقف الدراسة في العام 2019، دون أن يتم تزويد الجمعية بنتائج الدراسة.


اقرأ أيضاً : وزير السياحة من ضانا: المنظر يرد الروح


وانتقد الإيراني قيام وزيرة الطاقة الحالية هالة زواتي بإرسال كتاب الى رئيس الوزراء حول اقتطاع  بحث معه منذ 6 أشهر مسألة اقتطاع أراض من الجمعية لاستخراج النحاس في المنطقة الثانية من الجمعية، وأكد لها بعدم وجود النحاس في المحمية.

وتساءل الإيراني: كيف لوزيرة أن تقوم على حساب الثروة الطبيعية بإصدار قرار غير مجدٍ من الناحية العلمية ينص على اقتطاع منطقة حيوية في محمية ضانا التي وضعت على خارطة المحميات الطبيعية في العالم -بحجة- أن هناك نحاسا يمكن استخراجه، وجني ملايين الدنانير منه وهو أمر أكدت بنظره عدم جدواه اقتصاديا و استثماريا.

وطالب الإيراني عبر رؤيا الحكومة بضرورة إعادة النظر بهذا القرار ووقفه حفاظا على محمية ضانا.

وتالياً نص الكتاب لقرار مجلس الوزراء بتكليف وزارة البيئة بتعديل حدود محمية ضانا وفقاً للآلية الواردة من المادة الرابعة من نظام المحميات والمنتزهات الوطنية رقم 29 لسنة 2005.

ومحمية ضانا تأسست عام 1989 وتعد أكبر محمية طبيعية في الأردن في محافظة الطفيلة، حيث تتجاوز مساحتها 300 كم من المناظر الخلابة والتضاريس المتعرجة التي تواجه حفرة الإنهدام.

وتمتد المحمية على سفوح عدد من الجبال من منطقة القادسية التي ترتفع أكثر من 1500 متر عن سطح البحر وتنخفض إلى سهول صحراء وادي عربة. تتخلل جبال المحمية بعض الوديان التي تتميز بطبيعتها الخلابة، وتتنوع التركيبة الجيولوجية ما بين الحجر الجيري والجرانيت.

وتشتهر محمية ضانا بأنها المحمية الوحيدة في الأردن التي تحتوي الأقاليم الحيوية الجغرافية الأربعة: إقليم البحر الأبيض المتوسط، الإقليم الإيراني الطوراني، إقليم الصحراء العربية، والإقليم السوداني. ولذلك فهي أكثر المناطق تنوعاً في الأردن من ناحية الأنظمة البيئية والأنماط النباتية مثل نمط العرعر ونمط البلوط دائم الخضرة ونمط نبت الكثبان الرملية ونمط النبت السوداني وغيرها العديد. كما تتميز بأنها موئل ما تبقى من غابات السرو الطبيعية المعمرة.

 

أخبار ذات صلة

newsletter