آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
نبض البلد يناقش مشروع " يهودية الدولة"

نبض البلد يناقش مشروع " يهودية الدولة"

نشر :  
19:54 2014/12/27|

 رؤيا- معاذ أبو الهيجاء- نقاشت حلقة نبض البلد السبت، والتي تبث على قناة رؤيا، مسالة يهودية الدولة، حيث استضافت كلا من المفكر والسياسي اسعد عبد الرحمن، ورئيس رابطة الكتاب الاردنين موفق محادين.

 

وبين الدكتور اسعد عبد الرحمن إن مفهوم يهودية الدولة في عصر حكومة نتنياهو هو سلاح تكتيكي يستخدمه من أجل ضرب عملية السلام، لأنه يدرك أن الطرف الفلسطيني، والعربي لن يقبوا بالاعتراف بيهودية الدولة لأنه لا يريد السلام و هذا سيضرب عملية السلام، لانه يدركون أن الطرف الفلسطيني والعربي لن يقبلوا بهذا الامر.

 

واضاف أن الاعتراف بيهودية الدولة هو هزيمة تاريخية للحقيقة الفلسطينية امام الرواية الاسرائيلية المزعومة.

 

وكشف مخاطر مشروع يهودية الدولة، حيث أنها تعني تهجير مليون ونصف فلسطيني من ارض فلسطين، والقضاء لى حق العودة ، ومسوغ لضرب الدولة الفلسطينية وجعل الارض اسرائيلية، ولفت إلى أن شخصية رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي بنيامين نتياهو متجذر فيها الأيدلوجية الصهيونية المتشددة، وأن قوميته المبالغ فيها ايدولجيا جعلته يتحدث عن يهودية الدولة، من أجل أن يبقى في السلطة.

 

وذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية دخل فيها منذ 20 عاما البعد الديني، حيث يوجد أكثر 80 مليون اميريكي يؤمنون بالرواية الاسرائيلية، وهؤلاء لديهم هيمنة في الحزب الجمهوري الامريكي.

 

وقال إن اسرائيل مقبلة على انتخابات، والليكود في وضع حرج، ونتياهو لم يكن يعتقد أنه سيكون في هذا الموقف الحرج ، وأنه سيتمكن من الحفاظ على تحالفاته السابقة وتابع أن نتنياهو لا يؤمن باتفاقيات أوسلو، وقبل قبل 20 عاما كان رافضا لها، وقد نقل عنه أنه توعد بتدمير أوسلو.

 

واكد على أن بنيامين نتياهو لا يريد قيام دولة فلسطينية وهو يشتري الوقت، وهو ينتظر حرب شرق أوسطية و الوقت المناسب، من أجل عملية تهجير واسعة لمنع اقامة دولة فلسطينية.

 

وأوضح أن وزير الخارجية الامريكي جون كيري كان في مرحلة ما مراهن على تغيير موقف نتياهو، ولكن هذا الرهان سقط، والامريكون الان بدأوا بالتدخل في الشؤون الإسرائيلية من خلال احزاب في الداخل الاسرائيلي، وعن طريق أوروبا من أجل الاطاحة بنتياهو ما لم يطرأ عليه أي تحول.

وقال أن أمريكا هي صاحبة السطوة على اسرائيل وليس العكس، وحين تحتاج أن تعلمها درسا فإنها تقدرعلى ذلك ، وبين أن اسرائيل في اي قضية خلافية مع الفلسطينين و العرب يكون لديها وجهات نظر اسرائيلية، ولكن في موضوع الاجئين لا يوجد اي اعتراف بحق عودتهم أي أنهم متحدون في وجهة نظرهم.

 

واشار إلى أن اللاجئين سيضيعون من خلال مشاريع التوطين، فهناك 230 مشروع توطين منذ 1948 ، مؤكدا أن تمسك الفلسطيني بحق العودة هو الذي حال دون ضياع القضية الفلسطينية.

 

وختم قوله أن موضوع يهودية الدولة من حيث مضمونه مرفوض من قبل جميع الفلسطينيين، وإن قبل اي سياسي فلسطيني به فسوف يدفع الثمن لان معانيها كبيرة و خطيرة ومرعبة، داعيا إلى اتمام الوحده الوطنية الفلسطينية من حيث الجوهر، لمواجهة مشروع يهودية الدولة، وأن المقاومة والمسلحة، وغير المسلحة دون وحدة فلسطينية لن تحقق شيء.

 

فيما أوضح رئيس رابطة الكتاب الاردنيين موفق محادين أن مشروع يهودية الدولة، يتضمن الغاء حق الفلسطينين التاريخي بأرض فلسطين، وأن هذا المشروع له تداعيات على صعيد الاردن و فلسطين والصعيد العربي.

 

وبين ان المشروع اليهودي هو مشروع مبني على الخطاب التوارتي من أجل جمع كل شتات اليهود من كل العالم فلابد من وجود رواية دينية تجمع الجميع تحت لوائها.

 

واعتبر أن التركيز على يهودية الدولة مرتبط بالفوضى الامريكية الهدامة القائمة على اثارة الطائفيةفي المنطقة، ففكرة يهودية الدولة تساهم في زيادة الاحتقان الطائفي في المنطقة، وانها هذه الفكرة تضخ الطائفية في الجماعات التكفيرية، لانتاج امارات الطوائف.

 

واضاف أن خطاب البغدادي، والنصرة، ويهودية الدولة، تنطلق من الفوضى الامريكية التي تريد انتاج دول طائفية.

 

ورأى أن نتياهو لن يبقى رئيسا لوزراء اسرائيل، فاللعبة في الشرق الوسط لم تعد تتسع له، و الامريكان يجهزون بدائل له، فهو منذ العدوان على غزة والامريكان يحاولون خلق معارك على الأرض وبناء تحالفات جديد، و نتنياهو عقبة في ذلك.

 

وأكد أنه لا يوجد أي فرصة حقيقية للسلام، واليهود لا يريدون السلام ولا في اي وقت من الاوقات، فهي تستوطن وتأكل الاراضي كل يوم، ولابد من اجبارهم عليه ، ولفت إلى أن لا يوجد مشروع توطين فلسطين ابدا في العقل الاسرائيلي، أي لا يوجد توطين سياسي ، وأن هناك توطين سكاني فقط، مشيرا إلى أن اسرائيل تستخدم فكرة التوطين السياسي لاخافة الاردن و الفلسطينين.

 

ودعا محادين إلى مواجهة مشروع يهودية الدولة، وذلك من خلال الخطاب العربي، والقومي ، من خلال حركة التحرر الفلسطينية التي لابد أن تعود لحركة التحرر العربي، كما دعا عودة التضامن العربي واستعادته.