سفارة مملكة هولندا تحتفل باليوم العالمي لمهارات الشباب
سفارة مملكة هولندا تحتفل باليوم العالمي لمهارات الشباب
يصادف الخامس عشر من شهر تموز - يوليو من كل عام أحد الأيام العالمية الأقل شهرة، رغم أهميته. ذلك اليوم هو اليوم العالمي لمهارات الشباب، وهو يذكرنا بأهمية تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للتوظيف والعمل اللائق وريادة الأعمال. كما ويقدم فرصة للحكومات وصانعي السياسات ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني وشركاء التنمية لإلقاء الضوء على أهمية التعليم والتدريب التقني والمهني في تزويد الشباب بالمهارات المطلوبة للمستقبل. ويتميز اليوم العالمي لمهارات الشباب لهذا العام 2021 بإبرازه لقدرة الشباب على الصمود وسرعة التعافي والإبداع خلال أزمة كوفيد -19.
وفي هذا الإطار، أطلقت سفارة مملكة هولندا بالاشتراك مع اليونيسف ومنظمة العمل الدولية وهيئة تنمية المهارات الفنية والمهنية حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تستمر لمدة أسبوع، بغية تسليط الضوء على أهمية التعليم والتدريب التقني والمهني، والاحتفاء بنماذج من الشباب الأردني الناجح بعد تخرجهم من برامج التعليم والتدريب التقني والمهني وكسبهم عيشا جيدا. كما أن الحملة توفر مصادر معلومات لأولئك الذين يرغبون في معرفة المزيد.
وفقا للبنك الدولي، إن 38٪ من الشباب في الأردن غير منخرطين في التعليم أو العمل أو التدريب. وقد وصلت معدلات البطالة بين الشباب في الأردن إلى مستوى غير مسبوق في عام 2021. ومع ذلك، لا يعتبر التعليم والتدريب التقني والمهني في نظر الكثيرين شكلا شائعا من أشكال التعليم الإضافي. يمكن أن يعزى ذلك جزئيا إلى عدد من التحديات الهيكلية والمؤسسية في القطاع. إلا أن أحد الأسباب الرئيسة وراء عدم شعبية هذا النوع من التعليم في الأردن تكمن في التصورات الثقافية السلبية عنه باعتباره شكلا من أشكال التعليم الإضافي الأقل حظا أو إنجازا. وهذا يدفع الشباب والمعلمين المؤهلين إلى اعتبار هذا التعليم والتدريب التقني والمهني خيارا أقل قابلية للتطبيق ويجعل أرباب العمل يعتبرون خريجي هذا التعليم والتدريب أقل تأهيلا من أقرانهم، مما يتسبب في ظهور أوجه التضارب بين المهارات المكتسبة واحتياجات سوق العمل. ولكن في الواقع، يمكن لتعليم وتدريب تقني ومهني عالي الجودة أن يكسب الطلاب مهارات هم في أمس الحاجة إليها تمكنهم من كسب العيش الكريم.
وتهدف حملة وسائل التواصل الاجتماعي إلى تسليط الضوء على الأثر الإيجابي للتعليم والتدريب المهني والتقني في المساهمة في الحد من البطالة ورفع مستوى مهارات الشباب.
وتعمل مملكة هولندا مع كل من اليونيسف ومنظمة العمل الدولية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللآجئين ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي في إطار شراكة آفاق. ويضمن شركاؤنا، من بين جهات أخرى، تقديم تعليم وتدريب جيدين للآجئين والمجتمعات المضيفة مع التركيز على الشباب والنساء. ويتم تنفيذ الأنشطة في إطار آفاق مع أصحاب المصلحة المحليين مثل نقابة المهندسين الزراعيين في الأردن، وهيئة تنمية وتطويرالمهارات المهنية والتقنية، وكلية لومينوس الجامعية التقنية، ووزارتي التربية والتعليم والعمل.
تعتبرهيئة تنمية وتطويرالمهارات المهنية والتقنية المظلة الوطنية الموحدة التي تنظم وتقود عمل قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني في الأردن. وتسعى إلى مواءمة مخرجات التعليم والتدريب التقني والمهني مع المهارات المطلوبة لسوق العمل. والهيئة هي السلطة المسؤولة عن تحديد وصياغة متطلبات جودة التعليم (كضمان الجودة، والشهادات، والمستويات، وأسس الاعتماد، وإطار المؤهلات الوطنية).
إن من شأن تعزيز التنسيق بين هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية والمنظمات الدولية والجهات المانحة تحسين مهارات ومخرجات برامج التعليم والتدريب التقني والمهني وإعداد الطلاب بشكل أفضل للانخراط بسوق العمل، مما يرفع من قيمة أولئك المتدربين لدى أصحاب العمل. ويهدف هذا بدوره إلى تقليل معدلات البطالة بين الشباب والباحثين عن العمل على اختلاف مستويات مهاراتهم الفنية وإلى تزويد أصحاب العمل بموظفين يتمتعون بمهارات مناسبة. وهذا في المحصلة يساعد كلا من طلاب التعليم والتدريب التقني والمهني وأرباب العمل على كسب عيش أفضل.
