هل منع لبنان ملء الوقود بالغالونات والاستعاضة عنها بالأكياس؟

عربي دولي
نشر: 2021-07-12 15:36 آخر تحديث: 2021-07-12 15:36
الوقود في أكياس بلاستيكية
الوقود في أكياس بلاستيكية

في ظل أزمة محروقات حادة يعيشها لبنان، ومع التزام عدد من محطات الوقود بعدم بيع البنزين في غالونات بل في خزانات السيارات مباشرة منعا لإعادة بيعه في السوق السوداء، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر أكياساً من النايلون مملوءة بالبنزين للتحايل على هذا القرار. 


اقرأ أيضاً : الحكومة السورية ترفع سعر الخبز والمازوت


لكن هذه الصورة ملتقطة في الحقيقة في المكسيك ولا علاقة لها بالأزمة في لبنان.

وتظهر في الصورة أكياس نايلون مملوءة بسائل أصفر، مكدسة في ما يبدو أنه صندوق سيارة.

وجاء في التعليقات المرافقة على موقعي "فيسبوك" و"تويتر" أن هذه الصورة تُظهر أكياساً مُلئت بالبنزين في لبنان.

وفُسر هذا الأمر بأنه تحايل على قرار يلتزم به عدد من المحطات يقضي بعدم بيع الوقود في غالونات، وهو إجراء أُريد منه منع إعادة بيع هذه المادة الحيوية في السوق السوداء بأسعار عالية.

يأتي ذلك فيما يصطف اللبنانيون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي تعتمد سياسة تقنين حاد، في بلد يعيش على وقع انهيار اقتصادي رجح البنك الدولي أن يكون من بين الأشد في العالم منذ منتصف القرن ما قبل الماضي.

ولا تلوح في الأفق أي حلول جذرية، ويغرق المسؤولون في خلافات سياسية حادة حالت دون تشكيل حكومة قادرة على القيام بإصلاحات يضعها المجتمع الدولي شرطاً لحصول لبنان على دعم مالي.

حقيقة الصورة

لكن الصورة المتداولة على مواقع التواصل لا شأن لها بلبنان بل هي مصورة قبل سنوات في المكسيك.

فسرعان ما يرشد التفتيش عنها على محرك TinEye أنها متداولة على شبكة الإنترنت منذ العام 2019 على الأقل.


اقرأ أيضاً : جريمة مروعة تهز العراق.. رجل ينحر متسولا


وقد نُشرت الصورة آنذاك في مواقع إخبارية باللغة الإسبانية على أنها ملتقطة في المكسيك وتُظهر أكياساً ملئت بوقود مسروق ضبطتها الشرطة.

ويكفي مجرد نشر هذه الصورة في العام 2019 لدحض المنشورات التي ادعت أنها مصورة في لبنان في الأزمة الأخيرة.

أما البحث عنها على محرك غوغل فيقود إلى مواقع لتدقيق الأخبار باللغة الإنكليزية تناولت هذه الصورة نفسها ودحضت ادعاءات مضللة متعلقة بها، منها أنها مصورة في الولايات المتحدة، وبينت أيضاً أنها مصورة في الحقيقة في المكسيك مستندة على موقع إخباري مكسيكي نشرها في آذار/مارس من العام 2019.

أخبار ذات صلة

newsletter