تحليلات عسكرية وقراءات استراتيجية بحادثة "الكساسبة"
رؤيا - محمد أبو حميد - أكد اللواء الركن المتقاعد مدير عام الجمعية الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين محمود ارديسات ان على جميع الدول الوقوف والمجابهة من اجل الاسلام والعروبة في ضل مايتكبده الاردن من هجرة وضغطا على الاقتصاد.
وقال ارديسات خلال استضافته ببرنامج نبض البلد مساء الأربعاء ان الذي اسر ليس فقط من سلاح الجو انما هو مواطن اردني وجميعا معه ويحزننا ان يكون في الاسر.
واوضح "نحن دخلنا هذا التحالف حيث ان هناك حملة ظالمة على المنطقة ونحن دخلنا التحالف العربي لمحاربته ومن ثم التحالف الدولي.
وحول المخارج والحلول قال ان هناك غرفة عمليات تبحث الان بآليات لبحث هذه الخيارات مؤكدا " يجب البحث في خيارات متعددة لانقاذ هذا الطيار والحقيقة لا استطيع النظر الى الخيار الافضل.
وطمأن الجميع قائلا "ان هذا ابننا ولا نستطيع التخلي عنه مشيرا الى ان الاردن في حرب ضد الارهاب والتي بدأت في العراق وانتقلت الى سوريا.
وبين ان الحرب لها كلف ويجب الوقوف على الحياد في هذا الموضوع، مضيفا "انه من الممكن ان يتم اختيار طريق المفاوضات، اما خيار استخدام الاسلوب العسكري حيث انه يستبيح مدن كاملة، ولا اعتقد ان استخدام الاسلوب العسكري مبتعد، من إعتقادي الشخصي".
وأشار الى أنه "يتفق على خيار إعتماد ما مدى المعلومات المتواجدة لدينا وما للدولة من اوراق الا انه لا بد لدولة تعيش بين هذا التنظيم منذ 3 سنوات ان يكون لديها اوراق للتعامل مع هذا التنظيم".
وأكد ارديسات ان التفاوض لاستلام الرهينة لا يعني إنهاء الحرب مع داعش مستدلا بذلك بدول كبرى فاوضت لاستلام رهائنها.
وأوضع ان طائرة اف16 لا تتسع لشخصين وحول طائرة الاسناد فوظيفتها تكمن بحماية الطيارة الاخرى من طيارات مواجهة لها ولا تستطيع تأمين الحماية من الصواريخ والمدافع الأرضية، حيث ان الرادار لا ينبه الطيار اذا كان باتجاهه صاروخ حراري لأنه لا يظهر على الرادار.
وحول امتلاك داعش مثل الصاروخ الحراري قال:" يمكن ان تكون حصيلة سيطرتها على العديد من مخازن الجيش العراقي".
وتابع ان تنظيم داعش وصل الى خبرة عسكرية كبيرة نتيجة انتصارات حققها حيث اعطاها قدرة على جلب مقاتلين جدد ورغم ضربات التحالف الا انها متقدمة لتكيفهم معها ولم تعيق تقدمهم، مؤكدا انه لا يمكن محاربة داعش دون تدخل بري ووضع استراتيجية واضحة وتدريب القوات العراقية ودعم قوات البيشمركة بالنظر الى حل سياسي.
وأشار الى ان حرب داعش طويلة الأمد كون ان محاربته بحاجة الى تدريب الجيش في العراق وسوريا.
من جهته قال الخبير الاستراتيجي د.عامر السبايلة ان خيار الحرب اخذ ليس بمعنى ان نكون بنزهة، والطيار معاذ عندما كان في طيارته كان يعلم انه من الممكن تعرضه لمثل هذا اللحظة.
واشار الى ان واقع الحال ان الاردن تتعرض للعديد من المحن حيث تعرضنا في سابقتها لاختطاف سفيرنا في ليبيا.
وقال السبايلة ان الاردن يدرك خطورة وصول هذا التنظيم اليه حيث انه يعيش تحديات كبيرة اقتصادية وسياسية ويجب على الداخل النظر في التكاتف حتى لا تصل هذه التنظيمات الى الاردن، مبينا ان هذه التنظيمات عابرة للحدود ويجب اعادة ترتيب الداخل الاردني.
وأوضح أن الازمة السورية جعلت الأمن الاردني على خبرة بطبيعة التعامل مع الاوراق وقدرتها على إيذاء هذه المنظمات وهناك خبرة كبيرة في هذه الاجهزة.
وبين ان هذا تنظيم يستخدم الترهيب ويجب ان نكون على ثقة ان هناك اوراق لدى الدولة الأردنية لعبور هذه الازمة حيث ان الاجهزة الأمنية لم تكن "تلعب" خلال هذه الفترة ، وان الأردن يمتلك علاقات كبيرة مع الدول المجاورة.
وفي الحديث عن داعش قال السبايلة انه يجب الأخذ بالاعتبار انهم امتداد من افغانستان وهم مقاتلين وليسوا عابرين سبيل، وانه تنظيم يعمل بعملية معقدة ولديه الاقتصاد والامكانيات.
وحول التدخل البري قال السبايلة انه الحل الامثل اذا ما اردت حسم المعركة واعتقد ان الضربات الجوية تساعد بجلب اعضاء جدد لداعش.
واكد السبايلة انه لا يمكن ان تقول او تقصي دولة في التصدي لداعش فيجب على جميع الدول التكاثف لانهاء هذا التنظيم.