لا ثلوج حتى نهاية العام وموجة باردة متوقعة بدايات العام الجديد
رؤيا - طقس العرب - في ظل الشائعات التي تسود الشارع الأردني منذ أسابيع حول تساقط الثلوج في المملكة خلال القسم الأخير من شهر كانون أول/ديسمبر الجاري، فما زالت بيانات نماذج التنبؤات الجوية العددية المشغلة لدى مركز "طقس العرب" الإقليمي للأرصاد و التنبؤات الجوية في مجمع الملك حسين للأعمال إلى عدم وجود أنماط جوية تساعد على تدفق رياح قطبية نحو المنطقة و ذلك حتى نهاية العام الجاري أي حتى نهاية شهر كانون أول/ديسمبر و بالتالي إنعدام فرصة تساقط الثلوج في المملكة.
وبالعودة إلى توقعات الشتاء الصادرة عن طقس العرب لشتاء 2014/2015 فإن ما يسمى "بالتوقعات الموسمية" جاءت عالية الدقة لشهر تشرين ثاني المنصرم حيث نصت توقعات الشتاء لذلك الشهر على أمطار من حين لآخر في حين كان هناك توقع بتأثر المملكة بمنخفض جوي قوي نهاية الشهر و هذا ما حصل على أرض الواقع حين تأثرت المملكة وقتها بعاصفة بشرى التي جلبت كميات كبيرة و قياسية من الأمطار جعلت من هذا الشهر الأكثر أمطارا في بعض المناطق منذ أكثر من عقد من الزمان.
على الجانب الآخر، فقد انخفضت دقة التوقعات في شهر كانون أول الجاري بشكل واضح و ذلك أمر إعتيادي في النشرات الموسمية و التي عادة ما تنخفض دقتها أحيانا لبعض الفترات، و لكن مثل هكذا توقعات تعوض من خلال ما يسمى بالنشرة الشهرية و هي خدمة جوية مشهورة و متداولة جدا في الشارع الأردني، حيث جاء في توقعات النشرة الشهرية لشهر كانون أول الحالي بأن تتأثر المملكة بمنخفض جوي و حالة جوية كل 7 أيام تقريبا (أي كل أسبوع) وسط توقعات بأن ينتهي أداء هذا الشهر من الناحية المطرية بشكل عادي و ضمن المعدلات و لم تنص النشرة الشهرية على أي فعالة جوية نوعية و قوية و هذا ما حدث بالفعل على أرض الواقع.
و خلال قادم الأيام تعيش المملكة تحت وقع أجواء مستقرة عموما نهارا و حتى نهاية العام الجاري إلا أنها ستكون بمشيئة الله باردة إلى شديدة البرودة في بعض الليالي مع تشكل الصقيع تارة و الضباب تارة أخرى. و لا يستبعد أن تتأثر المملكة بفعالية جوية ضعيفة و سريعة يومي 28 و 29 من الشهر.
توقعات بدايات العام الجديد.. موجة باردة و تشير الحسابات الفيزيائية العددية الخاصة بالغلاف الجوي للفترات البعيدة بالإضافة إلى الحسابات الإحصائية المتبعة داخل أروقة مركز "طقس العرب" الإقليمي، بأن بدايات العام الجديد (عام 2015) سيسطر على أجزاء واسعة من القارة الأوروبية مرتفع جوي سيعمل على تغيير المنظومة الجوية بشكل كبير التي تؤثر على عموم المناطق الأوروبية، البحر المتوسط و جنوب غرب القارة الآسيوية بما فيها المملكة.
و جاء في نتائج هذه الحسابات بأن المملكة ستدخل ضمن ما يسمى "موجة باردة" بدءا من الثاني من شهر كانون ثان/يناير 2015 تنخفض معها درجات الحرارة بشكل لافت إثر تدفق تيارات هوائية يعتقد أنها ستكون قطبية المنشأ نحو المملكة و يزداد تأثير هذه التيارات الهوائية شديدة البرودة خلال تلك الفترة و لاسيما في اليوم الخامس من الشهر.
و تصل نسبة إحتمال تأثر المملكة بمثل هكذا تيارات إلى ما يقارب الـ 80% مما يعكس درجة الثقة لدى هذه الحسابات من تدني كبير لدرجات الحرارة وصولها ليلا ربما في بعض المناطق إلى الصفر المئوي.
في حين أن هذا على أرض الواقع لا يعكس بأن هناك توقعات محضة لثلوج قادمة على المملكة في تلك الفترة كما قد يعتقد البعض، فالوضع يعتبر أكثر تعقيدا، و السبب يرجع بأن محللي هذه الحسابات الفيزيائية/العددية وجدوا أن نسبة تعرض مرتفعات المملكة لتساقط للثلوج يصل أعلاها يوم الخامس من الشهر إلى فقط 26%. و على الجانب الأخر يرى محللو هذه الحسابات بأن نسبة إحتمالية تأثر المملكة بتيارات قطبية جافة في نفس ذلك اليوم (الخامس من الشهر) تصل إلى حدود 74% و جافة تعني أن فرصة الثلوج تكون حينها ضعيفة.
و لكن بين وقع هذه النسب تبقى متغيرات التوقعات الجوية لمثل هذه الفترات البعيدة كبيرة جدا سواء سلبا أو إيجابا.
و بالرجوع إلى توقعات الشتاء الصادرة عن طقس العرب لشتاء 2014/2015 فإن "طقس العرب" ما زال يتوقع أن تتأثر المملكة خلال شهر كانون ثان بأجواء باردة تنخفض درجات الحرارة بها إلى دون المعدلات المعتادة بشكل لافت مما يفتح الباب مبدئيا لأن تعيش المملكة أجواء "شديدة البرودة" ليلا في العديد من المناطق خلال هذا الشهر، و تشير التوقعات ذاتها إلى أن كميات الأمطار المتوقعة أيضا ربما ترتفع عن معدلاتها المعتادة كما و أشارت التوقعات بأن هناك فرصة عالية للثلوج في بداية و نهاية الشهر.
و تبقى هذه التوقعات للموجة الباردة في بدايات العام الجديد تحت مسمى "إجتهادات علمية" لفريق عمل التنبؤات الجوية في "طقس العرب" و سيقوم الفريق ذاته بتحديثات متتالية للحديث أكثر عن "الموجة الباردة" المتوقعة في بداية العام الجديد.