نبض البلد يناقش المادة 308 من قانون العقوبات
رؤيا- معاذ أبو الهيجاء- ناقشت حلقة نبضة البلد الثلاثاء المادة 308 عقوبات المتعلقة بقضايا الاغتصاب ، حيث استضافت كلا عضو ملتقى البرلمانيات الأردنيات حمدية الحمايدة، و عضو اللجنة القانونية النيابية النائب عبدالجليل العبادي، والمنسق العام لمشروع تعديل المادة 308 راما رواش.
النائب عبدالجليل العبادي قال إن المادة 308 تتحدث عن الاغتصاب، وهي مادة حديثة ادخلت في القانون 2010، مضيفا أن هذه المادة جاءت لحل بعض القضايا المتعلقة بالاغتصاب.
واشار إلى أن أن المادة 308 لابد من تعديلها وليس الغائها.
وأوضح أن القانون فرق بين اغتصاب القاصر، و غير القاصر، فمغتصب القاصر يجب اعدامه.
وأضاف أن القانون لا يجبر المغتصبة على الزواج، وفي حال رفضها الزواج من المغتصب تنفذ بحقه العقوبة التي نص عليها القانون، فالقانون يعالج من رضيت بالزواج.
وتابع إن القانون لا يجيز زواج القاصر اي من كان عمرها 15 عاما وما دون، اي لا يحق الزواج لها، والعقوبة تكون الاعدام بحق الجاني، اما إن كانت المغتصبة غير قاصر وكان عمرها ما بين 16 – 18 عاما فعقوبتة الجاني السجن 20 مع الاشغال الشاقة، وإن كان عمرها فوق 18 عاما فيسجن 7 سنوات و العقوبات تتدرج بعد ذلك.
واكد أن الاغتصاب لا يشكل ظاهرة في الاردن، مدللا على رأيه بأن 3 حالات اغتصاب وقعت عام 2012 و9 حالات في عام 2013، وباقي الحالات هي شروع بالاغتصاب وقد نال مرتكبوها عقابهم.
وبين أن القانون ينص على اعدام كل من يغتصب فتاة دون 15 عاما، إلا في حالة موافقتها على الزواج بعد أن يصبح عمرها 16 عاما، لافتا أنه ضد هذه المادة فلا يجب تزويجها حتى لو كبرت فلابد من اعدامه.
وذكر أنه لابد من التفريق بين اعراف المجتمع و القانون، فإن كان في المجتمع عادات سيئة فهذا ليس ذنب القانون.
وأوضح أن القانون ينص على أن المغتصب في حالة زواجه من المجني عليها فلابد أن يبقى الزواج من 3 – 5 سنوات فلا يحق له تطليقها إلا اذا طالبت بالطلاق، مؤكدا أن هذه المادة جاءت من أجل حماية المجني عليها حتى لا يطلقها مباشرة.
إلا أنه طالب بتعديل هذه المادة بحيث يكون الزواج لمدة 10 سنوات للجنحه و 15 عاما للجناية.
بدورها قالت حمدية الحمايدة إن المادة 308 محل جدل حقيقي، لأنها تنص على وقف ملاحقة المغتصب الذي اغتصب وهتك العرض في حالة الزواج، وهي تعطي الجاني وسيلة من الافلات من 95 % من عقوبة الاغتصاب.
ودعت إلى ضرورة اجراء تعديل موسع وكبير على المادة، وليس الغاءها بالكل.
واشارت إلى أن المغتصبة تقبل بالزواج مكرهة، فهنا لابد من التثبت من رضاها بالزواج من قبل القاضي الشرعي وهذا ما اطلب تعديله من المادة.
واكدت أنها لست ضد زواج الجاني من الفتاة التي اغتصبها، ولكن ولكن لابد من معاقبة الجاني ولابد من وجود حق عام، فما فعله جريمة، ولابد أن يقع عليه عقوبة حتى لو تزوجها، وحتى لو اسقط الحق الشخصي.
وبينت أن يصل المحاكم من قضايا الاغتصاب هو 15% والباقي تحل عن طريق العشائر، والمراكز الامنية، والحاكم الاداري، وهذه الامور نعرفها من خلال معيشتنا في المجتمع، لأن اهل المغتصبة لا يريدون أن يعرف أحد بما جرى لبنتهم.
ولفتت إلى أن الجاني حين يعرف أن هناك عقوبة فسوف يردعه الامر.
وقالت إن دائرة الافتاء اصدرت فتوى في عام 2012 قالت فيها :"لابد من ايقاع العقوبة على المغتصب، على سبيل الحد أو التعزير.
وذكرت أن قضاة كانوا قد طالبوا بالغاء المادة لان الجاني يهرب من العقوبة تحت الزواج.
أما راما رواش فلفتت إلى أن ثلاثة اراء حول المادة، فهناك رأي يقول بابقاء المادة، لأن البنت يجب ان تتزوج، وهناك راي يطالب بتعديلها لأنه يتناسب مع الاعراف والتقاليد، وهناك راي يطالب بالغاءها لانه يعطي مجالي للمغتصب أن يقوم بفعلته.
وذكرت أن اهل المغتصبة يرون الخلاص بالزواج، من أجل التغطية على الفتاة، ولكن يجب أن يكون هناك حق عام من أجل عدم تكرار الفعل.
وكشفت أنه وبحسب الاحصائيات لمركز حماية الاسرة فإنه حصل 9 حالات زواج عام 2012 من أصل 158 قضية اغتصاب وشروع فيه، وفي عام 2013 حصل
وفي 2013 3 حالات تزوجت من اصل 144 قضية اغتصاب وشروع فيه، وفي 2014 118 حالة اغتصاب، مشيرة إلى أن 15 % من القضايا فقط تصل للدولة حسب ادارة حماية الاسرة.
ونوهت إلى أن هناك حالات تدعي الفتاة أنه تم اغتصابها، من أجل ان تتزوج بالمغتصب، وذلك لأن اهل الشاب و الشابة يرفضون الزواج، فيتم استغلال المادة في هذه الحالة.
وطالبت بتعديل المادة 308، وجميع القوانين المرتبطة بها في الاحوال الشخصية.
ونوهت إلى أن القانون لا ياخذ بتحليل"DNA " فيمكن أن لا يعترف الجاني بالولد إلا في حالة ان يقر أنه ولده.
وفي مداخلة هاتفية لأمين عام للجنة الوطنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس قالت فيها أن الحوار دائما يدور يدور عن العادات والتقاليد و يبحث عن شرف الفتاة فحل قضايا الاغتصاب بحسب المادة يكون للمجتمع و اهل الفتاه واقاربها و عشيرتها وليس للفتاة، والتي ستبقى ضحية طول عمرها.
وأشارت إلى أن الدراسات العالية تقول أن المغتصبة حين تتعرض للاغتصاب ترفض الزواج بعد ذلك فكيف يتم تزويجها من قبل من اغتصبها.
واكددت أن من تتزوج وتطلق بعد 5 سنوات ستبقى في نفس الوضع والحالة وربما الجاني لا يقر بالطفل بعد 5 سنوات، فهنا لم نحمي الفتاة ولا الطفل، بل نكون قد حمينا القيم الاجتماعية البالية والجاني يفلت من العقوبة، مطالبة بالغاء المادة من القانون.