المستشار القانوني الدولي السعودي مالك دحلان
دحلان السعودي عن علاقته بالأمير حمزة: الأمير راشد كان ضابط الاتصال معي
في أول تعليق له على ما نشرته جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية فيما يتعلق بانقلاب عسكري في الأردن، قال المستشار القانوني الدولي والمقرب من الأمير حمزة مالك دحلان، إن ما تم نشره تسبب بإرباك دولي رهيب.
وأضاف دحلان في مقابلة أجرتها "روسيا اليوم"، أنه بناء على منهجية وحدة دعم الوساطة في الأمم المتحدة، كان هناك مهمة لمساندة دور الأمير الحسن بن طلال، وهو دور محوري بالتأكيد على السيادة الهاشمية، وهو رجل دولة وحكيم من حكماء العرب وشخصية فكرية تستقطب المفكرين العرب، وكان لدوره نوع من التهدئة لكافة المراقبين.
وأكد القانوني السعودي الذي درس في الأردن، أنه ساعد بشكل مهني من حيث آلية الوساطة، وكان ضابط الاتصال الأمير راشد بن الحسن، وبعد أن تأكدت الرؤى بأن هذا موقف سيادي انتهى الموضوع، وانتهى دوره بعملية الوساطة، مشيرا إلى أنه بعد ذلك لم يتحدث مع الأمير حمزة.
وعن العلاقة بين الأمير حمزة والمتهمين بقضية الفتنة، قال دحلان إنه لا يستطيع التخمين، لكن الأمير قدم تأكيدا علنيا مهما بعد عملية الوساطة، بالولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني ويتم التعامل مع التفاصيل داخل الأسرة بالاتفاق مع الأمير الحسن.
وأكد أن الأمير ملتزم بما يقوم به عمه الأمير الحسن بن طلال، "ولسيادة القانون في الأردن مكانة كبيرة".
وقال إن الأمير حمزة بن الحسين كان زميله في الجامعة، "وكنت أنا كسعودي لدي عادة سيئة أدخن، فجاء الأمير وأنا لا أعرفه وتحدث معي عن سوء التدخين، لم يعجبني الكلام فأخرجت سيجارة وبدأت أدخن، فشعر الأمير بأنني زعجت فاستمر بالحديث، وبسبب ذلك تأخرنا عن المحاضرة وعندما توجهنا إليها لامني الأستاذ وقال لي أنت كنت تدخن، فأجابه الأمير أنا وهو كنا ندخن معا كي لا يحرجني".
وعن احتمالية أن الاحتلال الاسرائيلي ودول أخرى لا تريد أن ترى الملك عبدالله طويلا في سدة الحكم، قال دحلان إنه لا يمكنه تخمين دور القوى الإقليمية الأخرى، لكن هناك فرصة للعمل العربي المشترك.
وأكد، "حاول ترمب ونتنياهو إحداث عملية اسقاط للهاشميين، وهذا كان واضحا في البداية بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل".
وأضاف، "أتمنى أن يتحدث الملك بشكل مباشر عن القدس، وأن القدس أولا حتى نعيد للقضية الفلسطينية مكانها".
وأشار إلى أن في رأيه علاقة الصراع بالشرق الأوسط كان دوما عنوانها الأردن حيث العلاقة السياسية يتم تأطيرها بين أمريكا والأردن، معتبرا لقاء الملك مع الرئيس الأمريكي جو بايدن كأول زعيم عربي يلتقيه هو إعادة للتموضع.
وبين، "أرى أن هناك اهتمام بالشرق الأوسط".
وأكد أن المشكلة الحقيقية اليوم في الأردن ودول المنطقة هي أن خط الفقر ارتفع 15 بالمئة في العالم العربي، وهذه أولوية، داعيا إلى تخصيص 2 ترليون دولار من خلال صندوق كحد أدنى لإعادة إعمار المنطقة والدول التي نكبت بالحروب.
وعن تعلمه للغة العبرية رد دحلان بالقول إن "من تعلم لغة قوم عرفهم".
ويذكر أن القانوني دحلان ينتمي إلى آل دحلان وهم سادة أشراف بمكة المكرمة حسنيون هاشميون. التحق بأكاديمية بلمونت هيل في بوسطن، ودرس القانون والفقه في جامعة آل البيت في الأردن ثم في الجامعة الأردنية في عمان، حيث حصل على درجة البكالوريوس في القانون عام 1999.
وفي عام 2016 كرمته الجامعة الأردنية بصفته أحد الخريجين الفخريين في الذكرى الخمسين، وحصل على ثلاث درجات ماجستير من جامعة هارفارد من ضمنها كلية الحقوق بجامعة هارفارد وحصل على درجة العالمية دكتوراه في السياسة الشرعية بمرتبة الشرف الأولى من الأزهر.
