الوزير صخر دودين
دودين يؤكد أهمية توظيف الجهود الإعلامية العربية نصرة للقدس
أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة المهندس صخر دودين، أهمية توظيف الجهود الإعلامية العربية من أجل نصرة القدس، والحفاظ على هوية مقدساتها العربية، الإسلامية والمسيحية، والوقوف ضد أي إجراءات تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض، أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها دودين، في الدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، والتي بدأت أعمالها، الأربعاء، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة.
وألقى دودين كلمة في الجلسة الافتتاحية للدورة أكد خلالها ضرورة أن تشكل هذه الدورة من مجلس وزراء الإعلام العرب علامة إيجابية فارقة في مسيرة العمل الإعلامي العربي المشترك، ومنطلقا نحو شراكة فاعلة وحقيقية ومستدامة، تسهم في تذليل الصعوبات، وتجاوز المعيقات، وتوحيد الجهود، وتبادل التجارب والخبرات، والاستثمار الأمثل في الطاقات الإعلامية العربية.
ولفت إلى أن وجود القضية الفلسطينية في مقدمة بنود اجتماع مجلس وزراء الإعلام العرب، واجتماعات اللجنة الدائمة للإعلام العربي، يؤكد الإدراك العميق، والتوافق التام، على أنها قضية العرب المركزية، وجوهر كل القضايا الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن ما شهدناه من أحداث وتطورات خلال الأسابيع الماضية في فلسطين، يستدعي منا بذل الجهود الإعلامية الحثيثة، إلى جانب الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها قياداتنا العربية، لدعم إحقاق الحق الفلسطيني العادل، ومناصرة الأشقاء الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها الحق في إقامة دولتهم المستقلة، ذات السيادة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وجدد على أن "هذه أمانة ومسؤولية يكرس الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، كل إمكاناته من أجلها، فالقدس خط أحمر لا يقبل المساس أو التعدي".
كما نوه إلى ضرورة تحفيز وسائل الإعلام العربية، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، والانتهاكات التي تتم بحق أشقائنا الفلسطينيين في القدس وحي الشيخ جراح وغزة وغيرها؛ "لما لهذه الأدوات من قدرة على إيصال صوت أشقائنا الفلسطينيين وقضيتهم العادلة إلى العالم أجمع، وبما ينعكس إيجابا على مستوى التفاعل والتعاطي والتعاطف معهم، ودعم صمودهم ونضالهم".
وقال: إنه ورغم الأثر الإيجابي الكبير الذي أحدثته وسائل التواصل الاجتماعي والثورة المعلوماتية والتكنولوجية في عملية نقل المعلومات، من حيث سرعة تداولها وسهولة توفيرها؛ إلا أن هناك العديد من السلبيات التي رافقت ذلك، وخصوصا ما يتعلق بتزايد الإشاعات والمعلومات الخاطئة، وانتشار الفوضى المعلوماتية، وبث خطاب الكراهية، والتحريض، والتطرف، واغتيال الشخصية وغيرها من الممارسات السلبية والهدامة، التي باتت تشكل خطرا على بنية المجتمعات، وتماسك نسيجها، وسلوك أفرادها، وأمنها الاجتماعي.
وأشار إلى أهمية النظر في أوجه مواجهة السلوكيات السلبية لهذه الوسائل، وذلك من خلال اتخاذ خطوات جادة تعزز الانفتاح على الجمهور، وتضمن حقهم في الوصول إلى المعلومات الصحيحة، وتكفل استمرارية تدفقها وسهولة الوصول إليها، لافتا إلى ضرورة النظر بشكل جاد في تشريع قوانين لضمان حق الوصول والحصول على المعلومات، خصوصا أن شح المعلومات النوعية والدقيقة أو غيابها يشكل السبب الرئيس في انتشار الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة.
وأشار وزير الدولة لشؤون الإعلام في هذا الصدد إلى تجربة الأردن كأول دولة عربية تشرع قانونا لضمان حق الحصول على المعلومات عام 2007م، موضحا أن الحكومة اقترحت حديثا تعديلات على هذا القانون، وأرسلتها إلى البرلمان، بهدف تحسين الممارسات وتطويرها لتواكب المعايير العالمية.
وقال دودين: إن ضبط حالة الفوضى المتزايدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتطلب إلى جانب تطوير التشريعات الضامنة لتدفق المعلومات، إرساء ثقافة مجتمعية للتحقق منها، وذلك من خلال تطبيق مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية، داعيا مجلس وزراء الإعلام العرب إلى تبني مشروع عربي مشترك في هذا الإطار، يهدف من خلاله إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي، وتحليل المعلومات وتقييمها، وبيان كيفية التحقق منها، خصوصا لدى جيل النشء والشباب؛ سواء في المدارس أو الجامعات، أو مؤسسات المجتمع المدني.
