دعوة القطاع الخاص لزيادة نسبة تشغيل النساء إلى 30%

اقتصاد
نشر: 2021-06-09 10:05 آخر تحديث: 2021-06-09 14:09
سيدات
سيدات

دعت رئيسة ملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني تغريد النفيسي، القطاع الخاص إلى زيادة نسبة تشغيل النساء إلى 30 في المئة، للوصول إلى الاستدامة الحقيقية في العقد المقبل.

وقالت النفيسي إن الدراسات تشير إلى أن وجود السيدات في المراكز العليا في الشركات، يعني فسادا أقل ونتائج سنوية أفضل، على عكس الشركات التي توظف نساء أقل.

وبينت أن جائحة كورونا، أثرت سلبا على سيدات الأعمال، نظرا إلى أن مشاريعهن معظمها صغيرة أو متناهية الصغر، ولم تُعد من المشروعات المتضررة، إذ اضطر الكثير منهن إلى وقف أعمالهن، لعدم قدرتهن على تحمل تكاليف الإغلاقات، بفعل نقص السيولة المالية وصعوبة حصولهن على التمويل.

وعرضت العوامل الرئيسية والمفصلية، التي تضعف مشاركة المرأة الأردنية اقتصاديا في سوق العمل، بمقدمتها تكاليف أجور النقل والعادات والتقاليد السائدة بالمجتمع وتدني الأجور.


اقرأ أيضاً : 29 ألف امرأة عزباء و46 ألف امرأة متزوجة يرأسن أسرهن في الأردن


وبحسب معطيات إحصائية، بلغ معدل البطالة بين الإناث في الربع الثالث من العام الماضي 27.5 في المئة مقابل 17.1 في المئة للذكور.

وأوضحت النفيسي أن المصانع والشركات والمؤسسات، بعيدة في معظمها عن الأماكن المكتظة بالسكان، لا سيما النساء المتعطلات عن العمل، ولذا فإن نحو نصف الراتب المتوقع أن تحصل عليه المرأة، سينفق على المواصلات، وهو ما يجعلها تعزف عن العمل.

وصنفت دراسة حديثة للبنك الدولي، الأردن ضمن الاقتصادات العشرة الأكثر تحسنا في بيئة تنظيم مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، في الأعوام الأخيرة الماضية.

وبيّنت أنه لا يوجد إحصائية دقيقة لعدد الشركات، التي تملكها نساء أو تترأسها، خصوصا أن الكثير منهنّ يعملن في القطاع غير الرسمي، لافتة إلى أنها طالبت عبر ملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني، وزارة الصناعة والتجارة والتموين، والغرف الصناعية والتجارية، بإضافة بند الجنس في طلب تسجيل الشركات، لتسهيل عمل إحصائية.

وتشير بيانات غرفة تجارة عمان إلى أن عدد المؤسسات الفردية التي تمتلكها إناث يبلغ 3076 مؤسسة برؤوس أموال تزيد على 9 ملايين دينار، تتركز غالبيتها بالمواد الغذائية، فيما بلغ عدد الشركات التي تمثل الإناث شريكا فيها 9136 شركة أغلبها بالخدمات والاستشارات.

وحول الحد الأدنى للأجور البالغ 260 دينارا للعامل الاردني، قالت النفيسي، إنها تخشى من اعتبار المستثمرين له عاملا غير جاذب للاستثمار في الأردن، كونه مرتفعا بالنسبة لهم، ما سيدفعهم إلى توجيه استثماراتهم نحو بلدان أخرى، ذات أيدي عاملة منخفضة الأجر.

ورأت النفيسي أن الحد الأدنى للأجور، غير كاف للمواطنين في ظل الغلاء المعيشي والتضخم، داعية لزيادته لتشجيع النساء على الانخراط في سوق العمل، لا سيما أن نسبة مشاركتهن تراوحت في العشرين عاما الأخيرة ما بين 14 إلى 15 في المئة، وهي من أقل المعدلات في الوطن العربي.

وقالت إن ملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني، الذي تأسس عام 1976، يضم سيدات أعمال ومهنيات، ويساعدهن في عمل دراسات جدوى اقتصادية لمشاريعهن، والتوظيف، والتدريب، والتسويق، والبيع، إضافة لتثقيفهن بالمفاهيم المتعلقة بسوق العمل، من قوانين وإجراءات وغيرها.

كذلك يعقد الملتقى جلسات حوارية ومحاضرات توعوية بالتشارك مع مختلف المؤسسات الرسمية والخاصة، بما يساعد المرأة للوصول إلى مواقع اتخاذ القرار.

وللملتقى اتفاقيات مع جمعيات نسائية في مختلف محافظات المملكة، وتعاون مع معظم الغرف التجارية والصناعية، بحسب النفيسي التي طالبت بوجود كوتا للنساء في مجالس إدارات الغرف التجارية والصناعية أسوة بمعظم الدول العربية، لافتة إلى أن هناك دراسات تجري حالياً بهذا الخصوص.

وأكدت النفيسي التي ترأس مجلس إدارة شركة ملتقى التداول، وصنفتها مجلة فوربس ضمن أقوى مئة سيدة في العالم لثلاث مرات، أنه لا يمكن دعم المرأة دون تمكينها اقتصاديا، باعتمادها على نفسها ودخلها الخاص، ولذا تحريك العجلة الاقتصادية، وزيادة معدلات النمو.

أخبار ذات صلة

newsletter