أطفال غزة يعيشون عيدا برائحة القصف

فلسطين
نشر: 2021-05-13 18:46 آخر تحديث: 2021-05-13 18:53
أطفال في غزة يلعبون بأسلحة بلاستيكية احتفالا بعيد الفطر السعيد
أطفال في غزة يلعبون بأسلحة بلاستيكية احتفالا بعيد الفطر السعيد

في الوقت الذي يحتفل فيه المسلمون وأطفالهم في مختلف أنحاء العالم بأول أيام عيد الفطر، لم تغمض جفون اطفال قطاع غزة لليلة الرابعة على التوالي، تحت وقع القصف الإسرائيلي الغاشم بالصواريخ والقذائف الذي تواصل مع اشراقة أول ايام العيد.

يختلف العيد على أطفال غزة عن بقية أطفال العالم، مثلما يختلف عن أهلها عموما، بمختلف أعمارهم، فله في القطاع المحاصر منذ ردح من الزمان مذاق آخر، وتختلف تفاصيله عن بقية دول ومدن العالم الاسلامي، الذي يبدأ أهله منذ بواكير يوم عيدهم الأول، بسماع تكبيرات المساجد، والصلوات، ليرتدي الاطفال ملابسهم الجديدة التي خبأوها تحت وسائدهم ليلتها، بارتدائها على عجل، ومعانقة أهليهم، ليحصلوا على عيدياتهم وأحضان ذويهم الدافئة. هذا العيد، كالكثير من الاعياد المشابهة، عاش اطفال غزة ساعات من الرعب تحت وقع اهتزاز بيوتهم، وسط صرخاتهم ودموعهم، مع سقوط كل صاروخ وقذيفة، تغير معالم الكثير من أحيائهم السكنية التي اعتادوا ممارسة شقاوتهم وطفولتهم البريئة فيها.

أطفال آخرون غادروا منازلهم التي تحولت الى ركام وأطلال، وتركوا ألعابهم وملابس العيد التي تمنوا أن يلبسوها ليفقدوا مأمن المسكن، ويستضيفهم أقارب لهم إن كانوا محظوظين. 

وآخرون فقدوا أمهاتهم وآباءهم الذين باغتهم صاروخ غادر، فدمر حياتهم وأفقدهم الحضن الدافئ والشعور بالأمان، فيما هلّ العيد على أطفال وهم تحت الركام والأنقاض، وقد فاضت أرواحهم إلى بارئها، ليحلقوا طيورا في جنات عرضها السموات والأرض.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني