جيش الاحتلال الإسرائيلي يتعمّد استهداف أعين المقدسيين في أثناء تصديهم له

فلسطين
نشر: 2021-05-09 12:18 آخر تحديث: 2021-05-09 12:47
من المواجهات في باحات المسجد الأقصى
من المواجهات في باحات المسجد الأقصى

يرقد الشاب حمزة أبو اسنينة من سكان حي باب حطة بالقدس القديمة، على أحد الأسرة في مستشفى هداسا عين كارم، بوضع صحي صعب، بعد أن فقد إحدى عينيه في أثناء تصدي المصلين لهجوم شرطة الاحتلال والمستوطنين على المسجد الأقصى المبارك.


اقرأ أيضاً : تحرك مشترك لسفراء الأردن وفلسطين في عواصم الدول نصرة للقدس


ويركز الاحتلال في قمعه للمواطنين على ترك إصابات وتشوهات وإعاقات بليغة في مناطق حساسة وحيوية، بهدف خلق حالة من الرعب تقود إلى ترهيب الناس، ولذا تقليل عدد المشاركين في المسسيرات والفعاليات الوطنية.

الطواقم الطبية أكدت أنه طوال المواجهات التي جرت مع الاحتلال في المسجد المبارك والشيخ جراح وباب العامود في القدس، فقد ثلاثة مقدسيين البصر كليا، نتيجة استهداف جنود الاحتلال الأعين بالأعيرة المعدنية والمطاطية.

ووفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فقد أصيب 5 مواطنين بالرصاص المطاطي في أعينهم ووصفت إصاباتهم بالخطرة.

مدير جمعية إسعاف الأمل للخدمات الصحية بالقدس، عبد المجيد طه، وهو أحد المسعفين المصابين بـ"المطاط" في المناطق السفلية بالجسم في المواجهات المندلعة بالأقصى، قال لـ"وفا" إن طواقم الجمعية تعاملت مع 7 إصابات بالرصاص المطاطي في العين، ووصفت إصاباتهم بالخطرة، فيما فقد 3 مصابين بينهم أبو سنينة أعينهم كليا.

وأضاف طه أن عدد الاصابات في اليوم الأول تجاوز 250 ألفا، نُقل منهم نحو 100 إلى مشافي القدس، بما فيها مستشفى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال باتت تستهدف المناطق الحساسة في أجساد الفلسطينيين، بعدما كانت سابقا تستهدف الأطراف السفلية من الجسم منذ بداية أحداث القدس والمواجهات اليومية في باب العامود وحي الشيخ جراح، مؤكدا أن استهداف الأعين لن ينال من قوة بصيرة شبابنا الذين يدافعون على مدار الساعة عن المسجد المبارك.

ووفق طه فإن 90% من الحالات التي تصاب بالرصاص المطاطي في منطقة العين، يمكن أن يفقد المصابون فيها بصرهم وهي أخطر المناطق التي يمكن أن يستهدفها الاحتلال.

وأشار إلى أن جميع طواقم الإسعاف العاملة في القدس رفعت حالة التأهب إثر اعتداء قوات الاحتلال على عدد من المسعفين خلال عملهم في عدة مناطق في القدس، ومنعهم من إسعاف المصابين.

وعلى الرغم من أن المقاومة شعبية وسلمية في القدس، يستهدف الاحتلال  المقدسيين بإطلاق الرصاص صوب المناطق الحساسة مباشرة في الجسم لإحداث إعاقات لديهم، وإلحاق أكبر أضرار ممكنة بأجسادهم وحياتهم.

من بين المصابين عدي عدنان غيث (20 عاما)، نجل محافظ القدس، إذ تعرض لكسر في الجمجمة وتُجرى له عملية جراحية.

وقال محافظ القدس عدنان غيث لـ"وفا" هذه ليست المرة الاولى التي تدفع سلطات الاحتلال بتعزيزات عسكرية في القدس، تتفنن بأساليب القمع والتنكيل، فهناك مئات الاصابات والاعتقالات في صفوف المقدسيين، لكن ما شهدته الآونة الأخيرة هي مرحلة دفاع عن النفس يسطرها المقدسيون وحدهم.

وشدد على أن "مشهد أبناء شعبنا في المدينة المقدسة وهم يتصدون لتنكيد حياتهم، في ظل ما يمارسه الاحتلال من مشاريع تهويد وملاحقة في مختلف أنحاء القدس، لا شك أنه أزعج القيادة السياسية والعسكرية للاحتلال.

وأكد أن "المقدسيين كما أبناء شعبنا كافة في مختلف المحطات التي تتطلب دفاعا عن القدس، يقدمون نماذج مشرفة، وهم رأس حربة وطليعة، في مواجهة رزمة تشريعات استيطانية تهويدية، تهدف عبرها إلى عزل الوجود العربي في القدس وسلخ المدينة عن سكانها.

وقال غيث قبل دخول شهر رمضان وجماعات المستوطنين تدعو لاقتحامات في القدس والشيخ جراح، عدا عن دعوة الثامن والعشرين من رمضان، لما يخدم أجندات سلطات الاحتلال.

وأضاف أنه "في ظل اعتقال الاحتلال المواطنين، وتعمده في الانقضاض على الاوقاف الاسلامية، والتدخل في شؤون المسجد الاقصى المبارك، وفرض الغرامات، كل هذه الاجراءات تهدف إلى تهجيرنا عن القدس، إلا أننا نشاهد عظمة وشموخ ابناء شعبنا وهم يتصدون بصدورهم العارية للاحتلال".

وقال "إننا احوج ما نكون اليوم إلى الوحدة على قلب رجل واحد، وأن نعي حجم المؤامرة".

أخبار ذات صلة

newsletter