نبض البلد يناقش "موازنة 2015"

محليات
نشر: 2014-12-18 19:49 آخر تحديث: 2016-08-05 20:30

 

رؤيا- معاذ أبو الهيجاء- تناولت حلقة نبض البلد الخميس، والتي تبث على قناة رؤيا، "موازنة 2015"، حيث استضافت الحلقة كلا من م. يوسف القرنة - رئيس اللجنة المالية النيابية و أ. د. طالب عوض – أكاديمي.

 

وقال يوسف القرنة "بأن الحكومة قدمت موازنة حافظت فيها على النفاقات دون اي زيادات وهذه تسجل لها، وايضا موازنة 2015 تم تخفيض العجز 688 مليون".

 

واضاف القرنة "والحكومة قبلت بمراجعة الموازنة، وسوف يصدر كتاب عن اثر انخفاض اسعار النفط على الموازنة، وسوف تقل الايرادات المحلية للحكومة نتجية انخافض اسعار النفط".

 

واشار "ان دعم محروقات كان 70 مليون دينار تدفع مباشرة، وهذه سوف تقل بانخفاض اسعار المحروقات، وسوف ينخفض دعم الطحين وسوف تقل خسائر شركة الكهرباء، وتقل انفاق المؤسسات الحكومية للنفط، وكل 5 دولار في سعر النفط تؤثر على الايرادات يقابله انخفاض في النفقات مما سينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني وسوف يرتفع النمو وتتنشط الدورة الاقتصادية وسيستقر سعر صرف الدينار وسوف يزداد مخزون البنك المركزي".

 

وقال "بعد التقصي، أن ما هو حاصل في السوق العالمي هب سينزل لأسباب سياسية أم اقتصادية، وظاهر أنه سياسي، وذلك أن العرض والطلب يدل ان الصخر الزيتي الامريكي اصبح الطلب يقل على النفط وأن الصين انخفض طلبها على النفط، ومنظمة أوبك في اجتماعها الاخير جعلت نفس الكميات من النفط، فواضح أن هناك توجه لابقاء السعر 70 دولار للنفط لأن سعر الصخر الزيتي هو 68 دولار، والعقود الآجلة لشهر 12 هو 65 دولار، والحكومة وضعت سعر تحوطي للنفط".

 

وفي ذات السياق قال القرنة "نحن سألنا الحكومة أنه لا يوجد شيء ارتفع سعره و نزل، ونريد معرفة الاليات في كيفية انخفاض الاسعار للسلع الاساسية وغيرها، وكيف يمكن للمواطن أن يلمس ذلك".

 

واكد "أن الحل لا يكون بزيادة الراتب للموطفين لأنه سيزيد من عبئ النفقات الجارية، ولدينا أكثر من 300 الف موظف حكومي وهذا أضخم جهاز مدني في العالم، والتقاعد المدني صار يصل إلى نفس قيمة الرواتب، فلا يمكن زيادة الرواتب، ولكن ممكن خدمة المواطن من خلال توفير سبل العيش الكريم، وذلك بتخفيض اسعار السلع بالتزامن مع انخفاض اسعار المحروقات، فمديرية منع الاحتكار، ومديرية مراقبة الاسعار، لا تعملان على منع الاحتكار و لا تمنع التغول على المواطن".

 

واضاف "يمكن انشاء صندوق يعالج تذبذب الاسعار ولا يمكن التعرض له في النفقات الثابتة، فإن توفر أموال فيه يمكن أن نصرفها لتحسين عيشة المواطن على منظمة النقل التي تعتبر اسواء منظومة نقل في العالم، ويمكن أن نحسن اداء المدارس وتوفير المحروقات لها، وكذلك توفير الادوية والخدمات الطبية، وكل ذلك من خلال هذا الصندوق".

 

وقال "هذا الصندوق يمكن أن ينمي المشاريع الانتاجية الصغيرة في المحافظات و المناطق الفقيرة، ونحن ننتظر من الحكومة أن تقدم لنا كيف ستنعكس اثار انخفاض اسعار النفط على الاسعار".

 

وختم قوله "أن ميزانية 2015 ايجابية وانخفاض اسعار النفط، ونريد من الحكومة أن ينعكس هذا الانخافض على الميزانية وعلى المواطن".

 

أما أ. د. طالب عوض فقال "إن ايرادات ونفاقات الموازنة عام 2015 اذا استمر فهو خطوة في الاتجاه الصحيح، والموازنة الجديدة ضبطت الموافقات، وهذا أمر جيد لأنه يتناسب مع موازنة 2014، وبين ان المؤشرات النسبية، وتم الالتزام بالموازنة فهذا يعني أننا رجعنا إلى النسب العالمية المعقولة في العجز وهو 3%، وهناك بوادر ايجابية في الموازنة لانها عالجت العجز وضبطت الموافقات بشرط الالتزام بهذه الموازنة، وعدم اصدار اي ملاحق للموازنة".

 

واضاف عوض "وحول اسعار النفط فأنها تتبع الدورة الاقتصادية التي صعب التنبؤ بها، فلا نعلم متى ينخفض النفط أو متى يرتفع، وهو يحتاج لوقت حتى يرتفع، وسعر النفط يؤثر في النفاقات التي سوف يوفر فيها، وسوف يؤثر في الانفاق الحكومي".

 

واشار عوض "بأن هذا سوف ينعكس على المواطن في انخفاض السعر الاستهلاكي ، ولكن هذا يحتاج لوقت، وهي تنخفض بشكل تدريجي ولكن لن تنخفض إلى النصف بل يمكن أن تنخفض بنسبة 25%، ولا علاقة لأسعار النفط بأسعار الغاز، لانه مدعوم حكوميا، ولا يمكن تخفيض في النفقات الجارية في الموازنة أكثر مما هو حاصل الان".

 

واضاف "اما زيادة الايرادات فيمكن تحقيقه ضمن القرار الجديد وهو تصاعدية الضرائب، و المأخذ الوحيد على الموازنة أن حجم القطاع العام في الاردن فيه تضخم".

 

ودعا عوض "إلى اعادة هيكلة القطاع العام، من خلال دمج الوزارات المتشابهه، وبعض المؤسسات، وتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي، وحتى دمج بعض المؤسسات لم تستفد منه الموازنة العامة، وهذا يدل اننا بحاجة لمزيد من الدمج و الهيكلة، وفي حالة وجود وفر مالي لابد أن يوجه للانفاق الرأسمالي، وهذا سوف ينعكس ايجابا على مختلف انحاء المملكة من حيث زيادة دخل الفرد، مع مراقبة الحكومة في سياسة التوزيع لتحقيق العدالة،فلابد من التركيز على نوعية الانتاج".

 

واشار "إلى أنه كان هناك اهتمام بالاستثمار الاجنبي ولكن لم تنعكس ايجابيا على التوظيف فكنا نركز على الكم وليس على النوعية وكانت تأخذ اعفاءات لا تستحقها ، ولم نستفد من نقل التكنولوجيا، ولم تساهم في التوظيف المحلي فبقيت عمالة ايجابية، فلابد من اعادة النظر في كافة هذه الاعفاءات".

 

وقال "عجز الموازنة هو ظاهرة لفجوات عندنا هي عجز الميزان التجاري و المديونية الخارجية، لأن الدين العام يؤثر جدا على النمو الاقتصادي، وإن توفرت أموال نتيجة انخفاض اسعار النفط فسوف ينعكس ايجابيا على الموازنة، وادارة الدين العام يحتاج لكفاءات، ولابد من ضبط النفاقات وهذا صعب، أو زيادة الدخل و الانتاجية وهذا طريقة لتقليص او انهاء الدين العام".

 

وختم عوض "ان الدين العام وصل لمستويات عالية وهو مروبط بالميزان التجاري، وهذا مربوط بالطاقة، ولابد من زيادة الانفاق الراسمالي.

أخبار ذات صلة

newsletter