رمضان.. فرصة لتطوير الذات في زمن كورونا

هنا وهناك
نشر: 2021-05-02 16:03 آخر تحديث: 2021-05-02 16:03
فانوس رمضان -تعبيرية
فانوس رمضان -تعبيرية

في شهر رمضان المبارك وتحت تأثير جائحة كورونا وظروف الحجر، يقضي الناس وقتا لا بأس به في منازلهم، مما يوفر لهم فرصة ذهبية لتطوير ذواتهم، إما بالاستزادة من الميادين العلمية أو بممارسة وتعلم المواهب المختلفة، أو بتقوية أواصر العلاقات داخل الاسرة الواحدة.

ووفقاً لمتخصصين، فإن سعي أصحاب الحرف والهوايات لاكتساب مهارات جديدة في الشهر الفضيل، يفتح لهم بابا لتفريغ الطاقات، والترويح عن النفس، ويمهد أمامهم سبيلاً للكسب المادي الإضافي، فضلا عن أن كسر "الروتين" اليومي، يعد علاجا فعالا لمشكلات نفسية، وربما اجتماعية.

كثر من استغلوا مواقع التواصل الاجتماعي، لتطوير ذواتهم، وتعزيز معارفهم، واعتبار أيام الشهر الكريم كأنها مدرسة متجددة لاستكمال التعلم، والنهل من القراءة، وتدعيم المعارف المختلفة، وتجديد مخزون الذاكرة من مختلف المعلومات.

وقالت خريجة طب الأسنان تقى بني عيسى، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن دراستها لم تمنعها من ممارسة هوايتها في الرسم، فقد كانت تبتعد بها عن ملل الروتين اليومي.

وأردفت: "بدأت أفكر في تطوير موهبتي حباً بممارستها وجعلها مصدراً لكسب المال، فبدأت قبل أشهر معدودة في استقبال طلبات الرسم عبر حسابي على تطبيق (انستغرام) ،والحمد لله وُفقت ونجحت"، محولة شغفها في الظروف التي فرضتها الجائحة، لبوابة عبرت منها لعالم خاص امتلأت به ألوانها.

المستشارة في شؤون العمل والمهارات الوظيفية دينا علاء الدين، وجهت الأفراد للتركيز على مجال تخصصهم ومتابعة تطوراته والتحديثات التي تطرأ عليه، بالاعتماد على المصادر الموثوقة.

وحثت علاء الدين الأفراد على فهم "السوق" الذي يعملون ضمنه وملاحقة التغييرات الحاصلة فيه، سيما وأن تقنيات الذكاء الاصطناعي تجتاح العالم ويمكن أن تحل (الروبوتات) محل العنصري البشري.

ونصحت علاء الدين الأفراد باستغلال أوقات الفراغ في الشهر الفضيل، بالتوجه إلى المنصات التفاعلية والمواقع التعليمية على اختلاف مضامينها، عوضا عن قضاء الوقت بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وإدخال الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، لقراءة الموضوعات التي يرغبون في سبر أغوارها.

وأشارت إلى أن تحقيق إنجازات بسيطة يومية يجعل من الوصول للهدف الرئيس أمرا معقولا وسهلا، لافتة إلى أهمية جدولة الأهداف المرجوة ضمن إطار زمني محدد يحث على تعلم شيء جديد كل يوم.

وقال أستاذ إدارة الأعمال وخبير إدارة الجودة الدكتور إبراهيم العجلوني، من جهته، إن الشهر الكريم فرصة لتنمية الذات في جوانب كثيرة، أهمها إدارة الوقت بما ينفعها.

وتابعت: يتعود الفرد على النظام في شهر الصيام، فينتظم طعامه وصلاته وعمله، وتقوى إرادته جراء الامتناع عن الطعام والشراب لوقت طويل في ظل درجات الحرارة المرتفعة، وهي فرصة لتقوية الإرادة لما بعد شهر رمضان المبارك.

ودعا العجلوني إلى اغتنام الشهر المبارك لمعالجة نقاط الضعف سواء أكانت صحية أو سلوكية أو روحية، مشيراً إلى دراسات أثبتت أن الصوم يحسن مؤشرات الصحة عموما من حيث الوزن ومعدل السكر، ويتعود الإنسان ضبط انفعالاته وضبط لسانه عما يخدش صيامه فيستقيم سلوكه، ويرتقي روحيا فتزيد النوافل والصدقات.

وأضاف: من ثمرات الشهر الفضيل تحقيق النتائج الايجابية، فمنه يتعلم الإنسان التركيز على إتمام الصيام والخروج عن الأعمال اليومية الروتينية، لافتا أيضا إلى تنمية العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة الصغيرة، عند اجتماعها على مائدة واحدة، وهذا ما لا يتحقق دوما في باقي الأيام.

وقال: رمضان فرصة لترشيد النفقات وزيادة فرص الانخراط في العمل التطوعي، عبر التواصل مع الجهات القائمة على العمل الخيري ما يصقل خبرات الفرد، مؤكداً أن تحقيق الأفراد لما يصبون إليه بوابة الوصول للرضى والسلام الداخلي كثمرة كبرى للصوم.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني