الصين تطلق صاروخا يحمل الكبسولة المركزية لمحطتها الفضائية

هنا وهناك
نشر: 2021-05-01 23:06 آخر تحديث: 2021-05-01 23:06
الصاروخ الذي أطلقته الصين ويحمل الكبسولة المركزية لأول محطة فضائية دائمة لها
الصاروخ الذي أطلقته الصين ويحمل الكبسولة المركزية لأول محطة فضائية دائمة لها

في انجاز غير مسبوق، أطلقت الصين أول المكوّنات الثلاث لمحطّتها الفضائيّة "سي إس إس"، التي سيتطلب إنجاز بنائها في نهاية 2022 إرسال نحو عشر بعثات، وستتيح لبكين تأمين وجود دائم لروّاد في الفضاء.

وأطلقت وحدة "تيانهي" (التناغم السماوي) بواسطة الصاروخ "لونغ مارش 5 بي" من مركز الإطلاق وينتشانغ في جزيرة هاينان الاستوائية (جنوب)، حسب البثّ المباشر عبر قناة التلفزيون العامة، وهي الوحدة التي سيقيم فيها رواد الفضاء مستقبلاً، وأول المكونات الثلاثة للمحطة الفضائية الصينية (سي اس اس).

واعتبر عالم الفلك في مركز هارفارد-سميثونيان للفيزياء الفلكية في الولايات المتحدة جوناثان ماكدويل أن المحطة "ستشكّل تقدّما كبيراً للقدرات الصينية في مجل الرحلات الفضائية المأهولة". وأوضح الأخير أن اكتمالها "سيوفّر للصينيين وجوداً بشرياً دائماً في الفضاء وتالياً سيتيح تعزيز خبرة روادهم بشكل كبير".


اقرأ أيضاً : الصين تحتفل بعيد العمال العالمي "كأن كورونا لم تكن"


وستتحرك المحطة التي تحمل بالصينية اسم "تيانغوغنغ" (القصر السماوي) في مدار منخفض للأرض (على ارتفاع يتراوح بين 340 و450 كيلومترا) وستكون شبيهة بالمحطة الروسية السابقة "مير" التي عملت بين 1986 و2001. وقد حددت مدة تشغيلها بما بين عشر سنوات و15 سنة، على غرار محطة الفضاء الروسية السوفياتية السابقة "مير" 1986-2001.

وشرح المحلل تشين لان المتخصص في البرنامج الفضائي الصيني من موقع "غوتايكونوتس" أن المحطة "ستستخدم قاعدة لعمليات على نطاق أوسع منها رحلات مأهولة إلى القمر وسياحة فضائية وعلوم فضائية إضافة إلى تطبيقات ملموسة للبشر".

وستزن المحطة عند إنجاز بنائها نحو مئة طن. وللمقارنة، ستكون أصغر بثلاث مرات من محطة الفضاء الدولية (آي اس اس). والمركبة "تيانهي" التي ستكون الجزء المركزي من الحطة الصينية يبلغ طولها 16,6 مترا وعرضها 4,2 أمتار، وستضم رواد الفضاء خلال إقامتهم ومركز التحكم بالمحطة.

يذكر أنه على الصين إرسال نحو عشر بعثات بعضها مأهول حتى نهاية 2022 لنقل المكوّنين الآخرين من المحطة وتركيبهما وإنجاز بنائها. ولم تُعلن بكين أي جدول زمني محدد في هذا الشأن.

إلا أن المراحل المقبلة هي إطلاق مركبة الشحن "تيانتشو-2"  لتلتحم بـ"تيانهي" في أيار/مايو المقبل على الأرجح، ثم بعثة "شينتشو 12" المأهولة التي يفترض أن تنقل في حزيران/يونيو رواد فضاء إلى المحطة الجاري بناؤها.

وبوجود "سي إس إس" ومحطة الفضاء الدولية التي تقودها وكالة الفضاء الأميركية ("ناسا")، ستتعايش محطتان في المدار حول الأرض، في تطور يرى فيه الخبراء احتداما للمنافسة بين الولايات المتحدة والصين".

بيد أن جوناثان ماكدويل اعتبر أن حجم المحطة الصينية ومحدودية تعاوناتها الدولية حالياً لا يوفران لها القدرة على منافسة محطة الفضاء الدولية "التي تتمتع بنضج وفاعلية أكبر". 

وأكدت بكين انفتاحها على التعاون مع جهات خارجية. واختار علماء صينيون ومن الأمم المتحدة مجموعة تجارب لباحثين أجانب ستجرى في المحطة الصينية العتيدة.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني