نوال العزازمة.. يد أردنية ملمسها الإبداع

محليات
نشر: 2021-04-26 14:30 آخر تحديث: 2021-04-26 14:41
نوال العزازمة
نوال العزازمة

لم يخطر ببال الأربعينية نوال العزازمة يوما أن تركها لعملها ومصدر دخلها الوحيد سيفتح لها طاقة الفرج. بعد عشرات السنوات من كونها موظفة تنظيف لدى شركة خاصة، كانت تعمل في مستشفيات المفرق، وجدت نفسها مضطرة لأسباب صحية ترك عملها.

"مناعتي ضعيفة وكنت اعمل موظفة نظافة في قسم icu وتخوفت أن أصاب وانقل العدوى إلى اهلي".


اقرأ أيضاً : مخترع أردني حل مشكلة الكهرباء في إحدى جزر المملكة المتحدة.. والمسؤولون الأردنيون اكتفوا بإعطائه "كرتهم" الشخصي


تقول ولتملأ وقت فراغها توجهت نحو هوايتها القديمة، نبشت الذاكرة جيدا وبدأت بأدواتها المتواضعة صناعة الفخار، والمطرزات الشرقية.

تشتري نوال الفخار من المصنع في العاصمة عمان - 39 كم - جنوب محافظة المفرق، التي تفتقر لمصانع الفخار. وفي بيتها المتواضع بالحي الجنوبي تقوم بنقع الفخار بالماء، لتبع ذلك حفه بورق الزجاج بغية منحه ملمسا ناعما، قبل رشه أو دهانه، وتركيب القطع المطرزة أو الرسمة على الفخارة، لتصبح قطعة فنية مرغوبة.

أكتسبت نوال هذه المهارات قبل 10 سنوات، ولإبداعها وتمكنها منها قررت أن تحول كل ما تعلمته إلى مشروع يدر لها ولأسرتها دخلا يؤمن لهم حياة كريمة.

"نريد أن نعمل فيه، عملنا عائلة واحدة مع بعضنا البعض ويكون عملنا متكامل"، هذه الرؤية التي تُحدثنا عنها تحققت بمشاركة شقيقتيها لها بمشروع واحد.

إذ تعمل ايمان بتهديب الشُمغ يدويا، بعد أن كانت تعمل في مسلخ لحوم، وتقول "تركت العمل لأسباب عائلية، وجائحة كورونا أثرت بشكل كبير على عمال المياومة"، وتقصد أفراد أسرتها الذين تركوا اعمالهم بسبب الجائحة.

أما الشقيقة الثالثة وهي الصغرى بينهم، فتأخذ من اسماه نصيب، إن تحقق "احلام" العمل العائلي الجماعي. "عملي ضمن الفريق التتبع بعمل الفخار حيث يتطلب الكثير من الوقت والجهد وصبر كبير بعمله يصل إلى يومين متتاليين لأنهائه" تقول أحلام، والتي أوكلت اليها كذلك مهمة تسويق المنتجات، تتابع تلقي الطلبيات عبر الهاتف. تطمح الأخوات بمشاركتهن بمعارض فنية وأن تحظين برعاية تشجع الأعمال اليدوية والحرفية على الإستمرارية في ظل وضع اقتصادي صعب، فاقمت الجائحة من آثاره.

أخبار ذات صلة

newsletter