مجلس الأمن: لم نتلقى حتى الآن أي طلب أردني بعقد جلسة للتصويت على مشروع القرار الفلسطيني
رؤيا - الاناضول- قال رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير شريف محمد زيني، إنه لم يتلق حتى الساعة (17:23 ت.غ) أي طلب سواء من الأردن (العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن) أو أي طرف آخر بعقد جلسة لمجلس الأمن للتصويت علي مشروع القرار الخاص بفلسطين.
زيني، مندوب تشاد الدائم لدي الأمم المتحدة، الذي تشغل بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر ديسمبر / كانون الأول الجاري، أوضح في تصريحات للصحفيين، "لقد أطلعت علي خبر انعقاد المجلس من خلال وسائل الإعلام، لكن لم يصلني أي شئ حتي الآن بشأن انعقاد جلسة اليوم للتصويت علي مشروع القرار المتعلق بفلسطين".
ويدعو مشروع القرار الفلسطيني إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، في موعد أقصاه نوفمبر / تشرين الثاني 2016، وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي حديث إذاعي، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن بلاده أعطت تعليماتها إلى مندوبها في الأمم المتحدة للتحرك مع المجموعة العربية لتقديم مشروع القرار إلى مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء.
وأضاف المالكي المتواجد حاليا في لندن، في حديثه مع صوت فلسطين الرسمي، اليوم، أنه "فيما يتعلق بالإجراءات اللوجستية، فإن الأردن وكونها الدولة العضو في مجلس الأمن هي من سيقدم مشروع القرار بلونه الأزرق، وهذا يعني أن عليه أن يأخذ كحد أدنى 24 ساعة قبل عرضه على التصويت".
وتابع: "قد يجري التصويت غدا (الخميس)، لكن قد تكون هناك دول في مجلس الأمن تطلب مناقشة مشروع القرار بشكل إضافي قبل التصويت عليه، أما في حال عدم حدوث ذلك سينتقل المشروع بعد 24 ساعة تلقائيا إلى اللون الأزرق للتصويت".
ويتطلب إقرار مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن، 9 أصوات (من بين 15 عضو) بدون استخدام أي من الدول دائمة العضوية (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا، والصين) حق النقض (الفيتو) ضده.
وفي هذا الصدد، أشار وزير خارجية فلسطين، إلى عدم وجود ضمانات بحصول الأصوات التسعة، وهو ما أكدته مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة الأناضول، مفضلة عدم ذكر هويتها، حيث قالت إن "هناك 7 أصوات مضمونة حتى الآن لصالح مشروع القرار وهي روسيا، الصين، الأرجنتين، الأردن، تشيلي، تشاد، ونيجيريا".
لكن حتى في حال ضمان الأصوات التسعة لمشروع القرار، فإن الفلسطينيين سيواجهون بعقبة "الفيتو" الأمريكي.
وفيما سعى مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، لإقناع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في اجتماعهما في لندن، أمس، بالامتناع عن استخدام "الفيتو" جاء الرد الأمريكي "سلبيا".
ونقل عريقات عن كيري قوله إنه "بالصيغة الحالية لمشروع القرار فإنه لن يكون أمامهم (واشنطن) خيار سوى استخدام الفيتو".
وفي هذا السياق، لفت المالكي إلى أنه ناقش مع نظيره الفرنسي، لوران فابيوس، في باريس، أمس الثلاثاء، صيغة فرنسية لمشروع القرار المقدم لمجلس الأمن، مشيرا إلى أنه تم التوافق على تعديل المشروع الفرنسي وفق الاقتراحات الفلسطينية العربية، على أن يتم التقدم للمجلس بمشروع واحد، دون مزيد من الإيضاحات.
ولم يتم الكشف رسميا عن معالم المشروع الفرنسي، لكن تقارير صحيفة قالت إنه يحدد معالم الحل على أساس حل الدولتين وهي دولة فلسطينية على حدود 1967 مع تبادل طفيف متفق عليه للأراضي وأن تكون القدس عاصمة للدولتين وأن الاستيطان غير شرعي وأن يتم حل جميع قضايا الحل النهائي في غضون 24 شهرا.
ووفق التقارير ذاتها، يتحدث مشروع القرار عن آلية للحل وهي مؤتمر دولي تحضره الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى دول عربية وأوروبية، لكن ألا يكون مؤتمرا ليوم واحد وإنما مؤتمر تنبثق عنه لجان متابعة للتفاوض والتنفيذ.