مهنة الساعاتي في العراق تقاوم الانقراض.. فيديو

هنا وهناك
نشر: 2021-04-14 14:32 آخر تحديث: 2021-04-14 14:39
رجل يصلّح ساعة في محله
رجل يصلّح ساعة في محله

كانت مهنة الساعاتي مضرب الأمثال في الحظوظ عبر التاريخ، فأغلبنا يعرف المثل المصري الشهير "الحظ لما يؤتى يخلي الأعمى ساعاتي"، لما لها من وظيفة تحتاج إلى مهارات خاصة ودقة في الصناعة، تطورت مع تطور العصور وتأثرت بهذا التطور أيضا، فأدت التكنولوجيا إلى ظهور الساعات الأوتوماتيك (الإلكترونية) محل اليدوية التقليدية، وتراجعت المهنة ولم يعد لها إلا محال قليلة.

يقول صاحب محل ساعات وستا قادر، إن مهنة الساعاتي أصبحت معرضة للاندثار بسبب التطور التكنولوجي والتطور في الحياة الحضارية، هي هواية يتقنها منذ أكثر من 50 عاما، ولا يزال يعمل فيها رغم قلة زبائنه، بسبب أسعار الساعات الرخيصة في الأسواق التي تلبي طلب أغلب الناس، إضافة إلى أن الناس باتت لا تجتهد في إصلاحها عند تعطلها.


اقرأ أيضاً : %87 من العراقيات لا يرغبن في دخول سوق العمل .. فيديو


ويقول رعد عبد الله، بدوره، "خمسين سنة نعرفه، وستا قادر هو أباً عن جد مصلح ساعات، يعني هما احترفوا هي المهنة، وتقريباً الله يرحمه والدهم مصلح ساعات، وهم أخذوها من والدهم، وقاموا يصلحون الساعات اعتنقوا المهنة بصورة جيدة، تقدم التكنولوجيا شيء جيد، بس من الجانب الأخر يضر المهن اليدوية أو المهن الموروثة، فصارت تراث عن العالم تقريبا، وتعتبر من تراث المدن".

يروي وستا قادر السعاجي "منذ أربعينات القرن الماضي، كان أبي يعمل في مهنة السعاجي، وأنا منذ 1957-1958 عاما، عملت مع أبي لحد الآن، وبعد وفاة أبي انتقلت الى مركز السليمانية عام 1983، في هذا الدكان الصغير ومستمر بالعمل، أغلب الناس اليوم لا يصلحون ساعاتهم القديمة، لأنها انتهت في زمنها، والأحوال تحسنت للناس ويشترون ساعات جديدة، ولهذا قلت الأعمال هنا، لكني لا أتنازل عن مهنتي، إنها موروثة"، وفقا لكلامه.

ويضيف موسى القريشي: "لأنه التكنولوجيا الجديدة وكل واحد تخرب الساعة مالته ما يصلحها، يرميها يعني يشمرها ويشتري غيرها، لأنه أكثر ساعة هي بعشرة ألاف دينار، يقول لك أني ليش أصلحها، ليش أخسر عليها، فأرميها، وهذي تنقرض على مدى الأيام تنقرض، هي المفروض الدولة تدعمها، تدعم هيك المهن الحرة، تدعم الناس الجيدين، تدعم الناس المخلصين، تدعم يعني مثل هيك مهن حرة، لازم يساعدوهم".

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني