"نيويورك تايمز": "هجوم نطنز" ضربة قاسية لتخصيب اليورانيوم في إيران

عربي دولي
نشر: 2021-04-12 06:55 آخر تحديث: 2021-04-12 06:55
ايران
ايران

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤولين في الاستخبارات، إن انقطاع الطاقة الذي نتج عن الهجوم على منشأة تخصيب اليورانيوم في "مفاعل نطنز النووي"، يعود إلى ما يعتقد أنه "انفجار مخطط له عمداً"، دمر بشكل كامل نظام الطاقة الداخلي المستقل، الذي يزود أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض، بالطاقة.


اقرأ أيضاً : ايران تعلن تعرض منشأة نطنز النووية لعمل "إرهابي"


وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين رفضا الكشف عن هويتهما، أن انقطاع الطاقة في المنشأة شديدة التحصين، نجم عن "انفجار كبير دمر بشكل كامل نظام الطاقة الداخلي المستقل، والمحمي بشدة، والذي يزود أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض بالطاقة"، ولفتا إلى أن "الهجوم وجه ضربة قاسية لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم"، وأشارا إلى أن "عودة إيران لتخصيب اليورانيوم بشكل طبيعي، سيستغرق على الأقل 9 أشهر". 

ورجح علي فايز، مدير مشروع إيران في "مجموعة الأزمات الدولية"، أن يكون الهجوم نفذ من خلال "استهداف المنشأة بشكل غير مباشر، أو من خلال عملية تسلل على الأرض"، مشيراً إلى أنه "من الصعب أن نتخيل أنه كان هجوماً إلكترونياً".

ولم تؤكد سلطات الاحتلال الاسرائيلي أو تنفي أي دور لها في هذا الهجوم. ولكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، تأكيدهم وجود دور للاحتلال الاسرائيلي في العملية. 

إيران من جهتها لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم، ولكن التلفزيون الحكومي الإيراني نسب إلى علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قوله إن الحادث الذي تعرضت له المنشأة كان نتيجة "عمل إرهابي"، مضيفاً أن طهران تحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ إجراءات ضد الجناة.

وقال صالحي، إن بلاده "بينما تدين هذه الخطوة الفاشلة، تؤكد على ضرورة تعامل المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع هذا الإرهاب النووي، وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات ضد مرتكبيه ومن أمر به ومن نفذه". ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

ويأتي هذا الهجوم، في وقت تتفاوض إيران وأميركا بشكل غير مباشر على العودة إلى الاتفاق النووي، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018، وأعاد فرض عقوبات على إيران كانت رفعت بموجب الاتفاق الموقع عام 2015. 

ورداً على إعادة فرض العقوبات، واصلت إيران خرق التزاماتها لبنود الاتفاق النووي، وواظبت على رفع نسبة تخصيب اليورانيوم، في محاولة لزيادة الضغط على أميركا والمجتمع الدولي الذي يتخوف من البرنامج النووي الإيراني، وإمكانية استخدامه لصناعة قنبلة نووية. 

وفي هذا السياق، قال هنري روما، محلل شؤون إيران في "مجموعة أوراسيا"، وهي شركة استشارية مختصة في المخاطر السياسية، إن إيران "تواجه توازناً صعباً للغاية"، مضيفاً: "ستشعر بأنها مضطرة للرد لإبلاغ سلطات الاحتلال بأن الهجمات ليست بالمجان".

ولكنه أوضح أن إيران "تحتاج أيضاً إلى ضمان أن مثل هذا الانتقام، لن يجعل من التفاوض على العودة إلى الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، مستحيلاً". 

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني