الدنمارك تعلن رسميًا ملكية القطب الشمالي

عربي دولي
نشر: 2014-12-16 21:18 آخر تحديث: 2016-07-02 07:30
الدنمارك تعلن رسميًا ملكية القطب الشمالي
الدنمارك تعلن رسميًا ملكية القطب الشمالي

رؤيا - وكالات - أصبحت الدنمارك أول دولة تدّعي ملكية القطب الشمالي رسميًا بعد أن قدمت إلى الامم المتحدة وثائق تدّعي فيها ملكية 900 الف كيلومتر مربع من القطب الشمالي بعد حدود المياه الاقليمية لمنطقة غرينلاد.

 

إعداد عبد الاله مجيد: أصبحت الدنمارك قبل أيام على نهاية العام أول دولة تدّعي رسميًا ملكية القطب الشمالي. وبذلك تكون الدنمارك البالغ عدد سكانها 5.6 ملايين نسمة وضعت نفسها على طريق المواجهة مع روسيا وكندا اللتين يدعي كلّ منهما رقعة من القطب الشمالي خارج حدودهما الحالية.

 

وقال روب هوبرت الخبير المختص بالقطب الشمالي في جامعة كالغيري الكندية إن إنفاق هذه البلدان مئات ملايين الدولارات لترسيم حدودها الشمالية يبين الأهمية الكبيرة التي اكتسبها القطب الشمالي. ونقلت صحيفة فايننشيال تايمز عن هوبرت قوله "ان اللعبة الكبرى أخذت تنتقل الى الشمال".

سبقت كندا:

وقدّمت الدنمارك الى الأمم المتحدة يوم الاثنين وثائق تدّعي فيها ملكية 900 الف كيلومتر مربع من القطب الشمالي بعد حدود المياه الاقليمية لمنطقة غرينلاد ذات الحكم الذاتي في إطار الدنمارك. وبذلك تكون الدنمارك سبقت كندا التي اعلنت العام الماضي انها ستقدم بلاغاً الى الأمم المتحدة تدعي فيه ملكية القطب الشمالي ولكنها تحتاج الى جمع مزيد من البيانات والمعلومات.

ويجرى السباق بين هذه الدول على منطقة غنية بمواردها الضخمة غير المستثمرة من النفط والغاز والمعادن. وتشير دراسة اجرتها الحكومة الاميركية الى ان القطب الشمالي يحوي نحو 30 في المئة من غاز العالم غير المكتشف و13 في المئة من نفطه. وكانت غواصة غرست العلم الروسي في الجليد في عام 2007.

قانون البحار

ويتعين على كل دولة أن تقدّم أي مطالبات تدّعي ملكية أراض في غضون 10 سنوات من المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بقانون البحار. وهذا ما فعلته روسيا والنرويج فيما أشارت كندا الى انها ستحذو حذوهما. ولم تصادق الولايات المتحدة على الاتفاقية حتى الآن.

 

ويخشى دبلوماسيون أوروبيون أن يكون التوتر اعترى العلاقات الودية نسبيا بين دول القطب الشمالي بضم روسيا شبه جزيرة القرم اليها ومخططات موسكو لبناء قواعد عسكرية في القطب الشمالي. ولاحظ وزير دنماركي سابق "ان القطب الشمالي هو المنطقة الذي كانت روسيا متعاونة بشأنها ولكن هناك الآن إشارات تنذر بأن الأمور يمكن ان تصبح أصعب".

 

وقال وزير الخارجية الدنماركي مارتن ليدغارد إن الدنمارك انفقت 55 مليون دولار على جمع البيانات لتبرير إعلانها ملكية القطب متوقعا أن يتداخل ادعاء الدنمارك ملكية القطب مع ادعاءات أخرى.

ولكنه أعرب عن الأمل بحل أي نزاعات سلمياً في العقود المقبلة. وقال الوزير الدنماركي لصحيفة فايننشيال تايمز "ان تسوية النزاعات المتعلقة بملكية القطب الشمالي قد تستغرق عقدين أو ثلاثة عقود ولكن الحدود ستبقى حينذاك الى الأبد".

 

وأعاد ادعاء ملكية القطب الشمالي ذكريات مؤلمة في الدنمارك عن نزاع اقليمي سابق. إذ تذهب الرواية الشائعة الى ان الدنمارك خسرت نفط بحر الشمال للنرويج المجاورة في الستينات لأن وزير خارجيتها كان مخمورا عندما رُسمت الخريطة.

أخبار ذات صلة

newsletter