أزمة عالمية جديدة إن استمرت اسعار النفط بالهبوط

اقتصاد
نشر: 2014-12-16 20:24 آخر تحديث: 2016-06-26 15:24
أزمة عالمية جديدة إن استمرت اسعار النفط بالهبوط
أزمة عالمية جديدة إن استمرت اسعار النفط بالهبوط

رؤيا– معاذ أبو الهيجاء-  نشرت مجلة Conscious Life News مقالا يتحدث عن هبوط اسعار النفط، والازمات التي يتوقع أن تحصل في العالم نتيجة الهبوط المستمر في اسعار النفط، وتأثير ذلك على شركات الطاقة، وعلى قطاع البنوك، والاسواق المالية العالمية.

وقالت المجلة إن هبوط اسعار النفط قد حصل مرة واحدة في التاريخ، وذلك عندما هبطت أسعار النفط إلى 40 دولار للبرميل في أقل من 6 أشهر، وكان آخر مرة حدث ذلك خلال النصف الثاني من عام 2008.

وأشارت إلى أن إلى هبوط اسعار النفط هذه المرة، سيكون له عواقب أكبر من الازمة العالمية المالية عام 2008.

واعتبرت أن هبوط أسعار النفط حين- تنخفض بشكل كبير- يدل على أن النشاط الاقتصادي يتباطأ، بالاضافة إلى أنه يمكن أن يحدث زعزعة للاستقرار بشكل كبير في الأسواق المالية.

 

وأوضحت أن شركات الطاقة تشكل الآن ما يقرب من 20 في المئة من سوق السندات غير المرغوب فيها، وأن انهيار السندات غير المرغوب فيها، هو إشارة إلى أن تحطما كبيراً في سوق الأسهم سيكون على الطريق.

وقالت ان استخراج النفط من الصخر الزيتي أحدث طفرة في الاقتصاد الامريكي، اذا جعل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم بأسره.

وبينت أن الولايات المتحدة الآن تنتج في الواقع المزيد من النفط من السعودية او روسيا، وقد أدت هذه "الثورة" في خلق الملايين من فرص العمل منذ فترة الركود الأخيرة، وأنها كانت واحدة من العوامل الرئيسية التي حافظت على نسبة الأميركيين بأن يتم توظيف مستقرة إلى حد ما.

ونوهت أن منظمة أوبك الآن دخلت في "حرب أسعار" مع الولايات المتحدة، وهذا يعني أن ضخ النفط من أماكن مثل المملكة العربية السعودية والكويت رخيص من حيث التكلفة، إلا أن استخراج النفط من الصخر الزيتي أكثر كلفة من مناطق مثل تكساس وداكوتا الشمالية، لذلك فان سعر النفط سيكون مكلفا للمنتجين في امريكا و غير مربح مما يؤدي للافلاس، والنتيجة أن أسعار النفط ستستقر ويحافظ أوبك على حصتها في السوق.

وأكدت أنه اذا بقيت أسعار النفط في الهبوط والانخفاض، سيؤدي إلى فقدان عدد افلاس الشركات الأمريكية ، وسوف تفلس وأعداد كبيرة من فرص العمل سوف يفقدها العديد من العاملون.

 

ونقلت المجلة عن مستشار البيت الأبيض للرئيس السابق جورج دبليو بوش ورئيس استشارات الطاقة Rapidan المجموعة لرويترز روبرت ماكنالي قوله ان المملكة العربية السعودية "لن تقبل انخفاض سعر النفط مهما كانت هناك حاجة لخفض المعروض، وذلك لتحقيق التوازن في السوق".

ولفتت إلى أن قطاع الطاقة واحدة من النقاط المضيئة الوحيدة للاقتصاد الأمريكي في السنوات الأخيرة، وإذا كان هذا القطاع بدأ في الانهيار، فإنه ستؤثر بشكل سلبي على التوقعات الاقتصادية لدى خبراء الحكومة الامريكية.

وبينت أن اسعار النفط إن بقيت منخفضة فإن شركات الطاقة لن تكون قادرة على تغطية تكاليف الإنتاج في الولايات المتحدة، وأن شركات الطاقة، هي المسؤولة عن الكثير من الوظائف التي يمكن أن تفقدها ان استمر سعر النفط بالهبوط.

وتابعت أن قطاع الطاقة يمثل نحو ثلث S & P 500 من النفقات الرأسمالية وما يقرب من 25٪ من النفقات الرأسمالية مجتمعة وR & D الانفاق.

ونوهت إلى أن شركات الطاقة تشكل الآن ما يقرب من 20 % من سوق السندات غير المرغوب فيها بأكمله، وإن فشلت السندات فإن هذا سيؤدي إلى ضرب البنوك الكبرى في الولايات المتحدة الامريكية.

واضافت أن الجميع سيعاني من هبوط اسعار النفط، وسيجعل هناك تخلف من قبل الدائنين على سداد ما عليهم من أموال للبنوك، تماما كما انهارت البنوك في في ازمة العقارات في عام 2008.

 

وذكرت ان شركات الطاقة تشكل في أي مكان 15-20 في المئة من مجموع الديون غير المرغوب فيها في الولايات المتحدة، وفقا لمصادر مختلفة، وسيكون من الصعب معرفة كيف ستواجه الأسواق هذا الامر.

وبينت أن قطاع البنوك سوف يتأثر بشكل كبير مثل ما حدث ببنك وول ستريت.

وأكدت المجلة أن هناك انهياراً ماليا كبيرا سيكون في المستقبل القريب، وهو أقرب مما كانت عليه في أي وقت مضى.

ودعت المجلة -خلال الأسابيع المقبلة على مراقبة سعر النفط، وعلى سوق السندات غير المرغوب فيها، وعلى البنوك الكبرى، لان هناك مشكلة كبيرة بدأت " تختمر" ولا أحد يعلم بالضبط ما يأتي بعد ذلك.

أخبار ذات صلة

newsletter