أحد أبطال معركة الكرامة يسرد تفاصيل الانتصار العظيم - فيديو

محليات
نشر: 2021-03-21 13:00 آخر تحديث: 2021-03-21 13:44
اللواء الركن المتقاعد حاكم طافور الخريشة، أحد أبطال معركة الكرامة
اللواء الركن المتقاعد حاكم طافور الخريشة، أحد أبطال معركة الكرامة

"بدأ هجوم العدو الساعة الخامسة والنصف صباحًا، واستخدم فيه مختلف الأسلحة ما عدا سلاح الطيران، وفي أقل من عشر دقائق، تمكن من اجتياز النهر، والاشتباك مع خطوطنا الامامية. صحيح أن سلاح الهندسة كان مستعدًا لنسف الجسور، غير أن سرعة اجتياز العدو النهر، حالت دون تنفيذ خطة النسف هذه".

بهذه الكلمات بدأ اللواء الركن المتقاعد حاكم طافور الخريشة، وهو أحد أبطال معركة الكرامة، حديثه عن تفاصيل المعركة، منذ بدايتها صبيحة يوم الحادي والعشرين من شهر آذار عام 1968.

وقال، في مشاركته بفقرة "أصل الحكاية" في برنامج "دنيا يا دنيا"، على قناة "رؤيا"، إن قوات العدو كانت تتقدم بشكل أرتال، ما يشي بأنها كانت مرتاحة، ومطمئنة أنها لن تواجه مقاومة تُذكر.

وأضاف أن تعليمات القيادة كانت واضحة "ألا تبدأ الرماية باتجاه قوات العدو إلا على بعد ألف أو ألف ومئتي متر. ولما اقتربت قوات العدو إلى هذه المسافة من قواتنا المستعدة، بدأنا في إطلاق كثيف على العدو، ما فاجأه، فلم يصمد إلا ربع ساعة، وإذ به ينسحب لمسافة تزيد عن ثلاثة كم".

أعاد العدو تنظيم صفوفه، وعاد الكرة من جديد، لكنه واجه نارًا كثيفة من كل أنواع الأسلحة الموجودة لدى الجيش العربي، ما جعله يهرب من جديد، حسب كلامه.

وتابع: كرر العدو هجومه على أكثر من محور، لكنه لم يتمكن من تحقيق أي نتائج على الارض، فقد كان العدو يواجه مقاتلين مصرين على النصر أو الشهادة، لذا لم يتزحزحوا قيد أنملة عن مواقعهم.

وضرب مثالًا على ذلك تمثل في قصة المرشح عارف الشخشير الذي كان قائد دبابة، ويقول الخريشة عنه أنه قاتل العدو قتالًا شرسًا، فبعد عن دمر دبابتين للعدو، أصيبت دبابته، فخرج منها ويده مضرجة بالدماء، لكنه صعد إلى دبابة أخرى، وواصل القتال إلى أن استشهد داخل الدبابة الجديدة.

وتناول الخريشة في كلامه الواقع العسكري والميداني عشية معركة الكرامة، فقال إن معلومات استخبارية كانت قد وصلت إليهم قبل المعركة بأسبوع، تؤكد أن العدو يستعد غرب النهر للهجوم على مواقع شرق النهر، ما جعل المقاتلين يبدأون التأهب والاستعداد للمعركة مبكرًا.

ويضيف الخريشة: كانت تحركات العدو غرب النهر قبل المعركة بأيام غير طبيعية، تحركات ليلية، جلب مدافع وخروج الدبابات من مرابضها المخفية، كان كل ذلك يحدث أمام أعين مراقبات الجيش العربي الأمامية.


اقرأ أيضاً : ولي العهد الأمير الحسين يستذكر معركة الكرامة


وأشار إلى أن محمد كساب المجالي كان قائد السرية التي كان ملتحقًا بها نائبًا للقائد، وكان المجالي قد غادر السرية يوم 20 آذار متوجهًا إلى الخطوط الأمامية لتفقدها. في أثناء غيابه، حضر إلى قيادة السرية قائد محور داميا - المثلث المصري - مثلث العارضة قاسم المعايطة ومعه اثنان من ضباط الأركان.

المعايطة قال للخريشة: "صباح يوم الغد مع أول شعاع الضوء، سيبدأ العدو هجومه، ويتطلب منا أن نغير مواقعنا ليلًا من دون استخدام أي أضوية، موضحا المعايطة في شرحه موقع الجديد لكل فصيل".

وأشار الخريشة إلى أن تغيير مواقع الفصائل شكل مفاجأة للعدو، فقد كان قد جهز خطته هلى أساس المواقع السابقة لهذه الفصائل

وأكد أن معنويات الجنود في أثناء المعركة كانت عالية جدًا، فقد كان تصميم الجند ألا يجتاز العدو مواقعهم إلا على جثثهم، لذا فإن أبطال المعركة هم الشهداء.

وقال إن المعركة انتهت بحدود الساعة الحادية عشرة والنصف، بنصر مبين للأردن.  

أخبار ذات صلة

newsletter