مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

ارشيفية

1
ارشيفية

أبو قديس يوجه رسالة للطلبة في الذكرى ٥٣ لمعركة الكرامة الخالدة

نشر :  
12:05 2021/3/21|

أعرب وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور محمد أبو قديس، عن فخره واعتزازه في الذكرى الثالثة والخمسين لمعركة الكرامة الخالدة، التي سطرت أسمى معاني التضحية والبطولات والإباء ، تزامنا مع تضحيات الأحفاد الذين يقفون شامخين فى مواجهة خطر وباء فيروس كورونا، مستذكرين صفحات العزيمة في مسيرتنا الوطنية، وما رسخته من مفاهيم الحق والحرية والمواطنة،مسيرة يحمل لواءها الهاشميون.


وخاطب أبو قديس خلال بيان، وجهه لأبناء أسرتنا التربوية والتعليمية في المدارس والجامعات، وتاليا نص الرسالة.

اعتدنا في كل عام أن نحتفل بذكرى معركة الكرامة الخالدة ، المناسبة العزيزة على قلوبنا، فكانت مدارسنا تصدح صباحاتها بقصائد وأهازيج العز والفخار المستلهمة من وحي المناسبة الخالدة، وتتوافد كشافتنا ومرشداتنا حاملين أكاليل الورود النابتة أصلها على تراب الوطن الممتد فرعها إلى صرح الشهيد في أرض زكية رويت بدماء الطهر والكرامة ، وجامعاتنا تشدو بأهازيج الفرح يرددها أبناء الأردن من أكاديميين وإداريين وطلبة، واليوم وقد حالت الظروف التي نمر بها بسبب جائحة كورونا، من مظاهر الاحتفال، فلتكن معاني الكرامة كما هي دوما حاضرة في نفوسنا.

في ذكرى ذلك اليوم المهيب، والذي تجسدت فيه قيم ومعاني الصبر والنصر والشهادة ،ينبعث فينا الأمل، ويزداد فينا نبل مشاعر العز والفخار بشهدائنا الأبرار أبطال الكرامة الأحرار الذين لبوا نداء الحق والواجب، فزرعوا في الكرامة نصرا، ورفعوا رايات المجد عزا، جباه سجدت لربها فسمت وعلت أرواحها،حاملة لواء المجد والتضحية.

الزميلات والزملاء أبناء الأسرة التربوية والتعليمية في المدارس والجامعات

كانت الكرامة أولى السطور التي تعلمتم في مدارسكم ، ونمت عزا وعلما في جامعاتكم ،فصارت ذكراها في أنفسنا خلود، ولمسك الشهادة في قلوبنا الوفاء والعهود، ومعان وقيم ستظل خالدة فينا، نكبر بها ونسمو، وسيظل أشاوس الجيش العربي قادرين على تحويل الصعاب والتحديات إلى طاقات لا تعرف اليأس والكلل، منطلقين من إيمانهم بربهم ورسالتهم، يقدمون الشهيد تلو الشهيد، يبذلون دماءهم في سبيل الدفاع عن الوطن والأمة، وستبقى معركة الكرامة علامة فارقة وشامة تتوسط تاريخنا المليء ببطولات العز ومواقف الفخر ، وستظل ذكرى الحسين الراحل صانع النصر في يوم الكرامة في قلوب ووجدان الأردنيين الأحرار، وستبقى راياتنا خفاقة وهامتنا لا تنحني إلا لله عز وجل.

شكلت معركة الكرامة تاريخا مشرقا في صفحات سفر أردن العز ، ورسمت ملامح النصر والشهادة بمداد من ذهب تفاصيل يوم خالد في تاريخ أمتنا، وغرست في نفوس أبناء الأسرة الأردنية الواحدة أعظم ذكرى للاعتزاز والفخار، ففي الحادي والعشرين من آذار سطر نشامى جيشنا العربي بدمائهم الزكية أروع ملحمة بطولية، وسجلوا أنصع نصر تاريخي ، ونقشت الكرامة الخالدة بطولة جنود الجيش العربي على صفحات التاريخ وعانقت أمجاد أجدادنا في حطين واليرموك وعين جالوت، وظل جيشنا العربي عبر تاريخه المجيد المثل للتضحية والبطولة، تفخر به الأمة وتتباهى، فاستحق منا التبجيل والمهابة.

لقد كان يوم الكرامة علامة فارقة في تاريخ الأردن الحديث، استلهمت منه مؤسساتنا التربوية والتعليمية وجامعاتنا الوطنية مبادئ الحرية والكرامة التي نادت بها فلسفتها وقيمها، حيث سعت بكل جهدها لتعزيز القيم الأصيلة في نفوس أبنائها الطلبة, وتعريفهم بمفاهيم المواطنة الحقة والتشاركية في العمل والاعتماد على النفس وتفعيل الأنشطة فجعلت من الطالب متعلما وباحثا ومشاركا ومداولا وناقلا للمهارات والقيم والمعارف الحياتية المختلفة في عصر متقد علميا وتكنولوجيا، مما شكل منه ثروة وطنية على المستوى المحلي والدولي والإقليمي، كيف لا ؟ وقد ركزت هذه المؤسسة على نمو أبنائنا الطلبة في جميع النواحي: المعرفية، والبدنية، والصحية، والمهارية، والنفسية، والاجتماعية، من خلال برامج ومناهج ذات أنشطة إثرائية تربوية علمية سليمة، تحت قيادة تربويين ومعلمين وأساتذة جامعات طالما كانوا وما زالوا منارات للعلم والمعرفة، يتمتعون بسمعة طيبة في الميادين التربوية المختلفة.

وفي هذا اليوم نجدد عهد الولاء والانتماء لهذا الحمى الأردن الأغلى،عاش الأردن حصنا منيعا مزدهرا، يزهو بقائده ورائده وصانع مجده أبي الحسين، جلالة الملك الإنسان عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه.