مسؤول عسكري: 100 قتيل من "داعش" في الرمادي العراقية خلال 24 ساعة
رؤيا - الاناضول - قال اللواء قاسم المحمدي قائد عمليات الأنبار التابعة للجيش العراقي، اليوم السبت، إن القوات الحكومية قتلت 100 عنصرا من "داعش" في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار خلال 24 ساعة الماضية، في الوقت الذي صد مقاتلون إيزيديون هجوما للتنظيم على جبل سنجار شمالي البلاد.
وفي تصريحه لوكالة "الأناضول"، أوضح المحمدي، أن القوات العراقية من الجيش والشرطة وبمساندة مقاتلي العشائر الموالية للحكومة تمكنت من قتل 100 عنصر من "داعش" وتدمير 3 عربات تحمل رشاشات ثقيلة وجرافتين لهم في مدينة الرمادي وذلك كله خلال 24 ساعة الماضية (من ظهر أمس الجمعة حتى ظهر اليوم السبت).
وأضاف أن الاشتباكات بين القوات الحكومية وعناصر "داعش" ما تزال مستمرة حتى الساعة (13.40)تغ، وذلك في منطقتي الحوز وسط الرمادي والسجارية شرقي المدينة ومناطق التأميم والـ 5 كيلو والـ 18كيلو غربها.
ولفت قائد العمليات إلى أن طيران التحالف الدولي كثف من طلعاته الجوية فوق الأنبار وقصف عددا من مواقع "داعش" وذلك بالتزامن مع الاشتباكات في الرمادي.
ومنذ بداية العام الجاري، تخوض قوات من الجيش العراقي ومقاتلين من العشائر الموالية للحكومة معارك ضارية ضد تنظيم "داعش" في أغلب مناطق محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية لاستعادة السيطرة على تلك المناطق.
وازدادت وتيرة تلك المعارك بعد سيطرة التنظيم منذ أكثر من 4 أشهر على الأقضية الغربية من المحافظة (هيت، عانة، وراوة، والقائم، والرطبة) إضافة الى سيطرته على المناطق الشرقية منها (قضاء الفلوجة والكرمة) كما يسيطر عناصر التنظيم على أجزاء من مدينة الرمادي وسعى خلال الأسابيع الماضية لاستكمال سيطرته على المدينة.
من جانبه، قال داؤود جندي القيادي في قوة حماية سنجار المكونة من المقاتلين الإيزيديين، إن تنظيم داعش شن هجوما صباح اليوم على مزار الشيخ حسن لاتباع الديانة الايزيدية والواقع على سفح جبل سنجار (4 كلم غربي مدينة سنجار) غربي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق.
وفي تصريحه لوكالة "الأناضول"، أوضح جندي وهو عضو في مجلس محافظة نينوى أيضا، أن التنظيم استخدم عربات مصفحة من نوع همر العسكرية، إضافة إلى عربات تحمل أسلحة رشاشة ثقيلة في الهجوم، لافتا إلى أن المقاتلين الإيزيديين تمكنوا من صد الهجوم مع استمرار الاشتباكات حتى الساعة(13.40)تغ.
وأشار جندي إلى أن مقاتلي الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني وقوات البيشمركة(جيش إقليم شمال العراق) يساندون المقاتلين الإيزيديين في صد الهجوم.
ولم يكشف المصدر عن حجم الخسائر من الطرفين، كما لم يتسن التأكد مما ذكر من مصدر مستقل.
وسيطر تنظيم "داعش" على معظم أجزاء قضاء سنجار (124 كم غرب الموصل)، والذي يقطنه أغلبية من الأكراد الإيزيديين مطلع أغسطس/ آب الماضي، إلا أن معارك تدور في محيطه، في مسعى للقوات الكردية لاستعادة السيطرة عليه، وطرد مقاتلي التنظيم.
والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، وإيران، وجورجيا، وأرمينيا.
وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.
وعادة ما يعلن مسؤولون عراقيون عن مقتل العشرات من تنظيم "داعش" يوميا دون أن يقدموا دلائل ملموسة على ذلك، الأمر الذي لا يتسنى التأكد من صحته من مصادر مستقلة، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعليق رسمي من داعش بسبب القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام، غير أن الأخير يعلن بين الحين والآخر سيطرته على مناطق جديدة في كل من سوريا والعراق رغم ضربات التحالف الدولي ضده.