مصنعون: جائحة كورونا تعمق تحديات قطاع مستحضرات التجميل

اقتصاد
نشر: 2021-02-23 15:13 آخر تحديث: 2021-02-23 15:30
أرشيفية
أرشيفية

أكد مصنعون محليون لمستحضرات التجميل في منطقة ماركا شرق العاصمة، أن جائحة فيروس كورونا عمقت التحديات التي تواجه أعمالهم، ما يتطلب تدخلا رسميا سريعا لمعالجتها وضمان نمو أعمالهم وتنشيط الصادرات.

وأشاروا، خلال لقاء صحفي نظمته جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، اليوم الثلاثاء، إلى أن التحديات التي يعاني منها القطاع تتركز في أمور عدة، في مقدمتها ارتفاع كلف الطاقة وأجور الشحن وغياب التمويل، وإجراءات بيروقراطية تتعلق بالموافقات وتعدد جهات الرقابة.

وقال المدير العام لشركة فخر الشام لصناعات مواد التجميل عمر الابراهيم، إن جائحة كورونا أثرت بشكل عميق على عمليات الإنتاج والمبيعات، لارتباط القطاع بالعديد من القطاعات الاقتصادية الاخرى التي أغلقت بسبب الحظر الشامل وتوقفت عن العمل.

وبين أن مصنعه الذي تأسس عام 2015 ويشغل حاليا 30 موظفا، عوّض تراجع الإنتاج والمبيعات خلال الجائحة، بالتوجه نحو صناعة المعقمات بعد أن سمحت الجهات الرسمية بذلك.


اقرأ أيضاً : ارتفاع صادرات صناعة عمان بنسبة 18.2 بالمئة خلال كانون الثاني


وأوضح أن غالبية انتاج المصنع تذهب إلى السوق المحلية، وجزء منها يذهب كصادرات إلى العراق وفلسطين والسعودية، مؤكدا أن المنتجات الاردنية تضاهي مثيلاتها العالمية وتنافس بالأسواق الخارجية.

كما اشار إلى أن صعوبة الحصول على التمويلات، وتعدد الجهات الرقابية، وارتفاع كلف التشغيل والرسوم والضرائب والعمالة، تعتبر أبرز التحديات التي تواجه صناعات المستحضرات بالمملكة.

وأكد الابراهيم (مستثمر عربي)، الذي ينتج في مصنعه ما يقارب 30 صنفا، أنه يفضل الاستثمار بالمملكة لتوفير الأمن والاستقرار رغم ارتفاع كلف الاستثمار بالأردن مقارنة مع كثير من دول المنطقة.

من جهته، قال صاحب مصنع الأنوار لمستحضرات التجميل فارس العزوني، إن الطاقة تشكل نحو 25 في المئة من كلف الانتاج، ما يؤثر سلبا على تنافسية القطاع محليا وخارجيا.

وأضاف أن المنتج الاردني يتمتع بجودة عالية تضاهي المنتجات العالمية، ويستطيع المنافسة محليا وخارجيا مع توفر الدعم الحكومي على شكل تخفيض كلف الطاقة والشحن وتوفير نوافذ تمويلية بشروط ميسرة.

وبين العزوني الذي يعمل لديه 20 موظفا، أن الحصول على تمويل أصبح مسألة صعبة ومعقدة، مشددا على أهمية توفير قروض تمويلية للمصانع لتتمكن من الاستمرار في أعمالها، نظرا إلى شح السيولة النقدية في الأسواق، وارتفاع أعداد وقيم الشيكات الراجعة.

وأشار إلى أن مصنعه ينتج 44 صنفا يصدر نحو 75 في المئة من منتجاته إلى الأسواق الخارجية، بيد أن التحديات التي تواجه قطاع مستحضرات التجميل كبيرة في ظل تفشي وباء كورونا والإغلاقات التي فرضتها الدول لمنع تفشي الوباء، ما اضعف الطلب على مستحضرات التجميل.

ولفت إلى حاجة القطاع إلى العمالة المدربة والمؤهلة، وأن غياب العمالة المؤهلة يضعف عمل القطاع، مشيرًا إلى وجود تداخل بالتشريعات بين الجهات الرقابية المختلفة.

بدورها، قالت مالكة مصنع جمان للمستحضرات الصيدلانية ومواد التجميل الدكتورة رشا العيد، إن جائحة كورونا أضرت بقطاع مستحضرات التجميل، وإن الإغلاقات التي عمدت إليها مختلف دول العالم وما تبعها من توقف لمختلف الفعاليات والمعارض والأنشطة أضعف الطلب على مستحضرات التجميل.

وأشارت إلى أن توقف المعارض الخارجية أثر سلبا على التصدير الخارجي وفرص فتح أسواق خارجية جديدة.

وبينت العيد التي يعمل في مصنعها 25 موظفا، أن المنتج الأردني يتمتع بجودة عالية وبحضور كبير في الأسواق الخارجية، مؤكدة أن دعم الحكومة للقطاعات الصناعية من شأنه فتح أسواق وآفاق جديدة للتصدير.

وأوضحت العيد التي تنتج نحو 400 سلعة، أن كلف الشحن ارتفعت جراء الجائحة، مطالبة في الوقت ذاته بتقليص زمن التخليص على البضائع.


اقرأ أيضاً : الغذاء والدواء تضبط مستحضرات تجميل تحوي مواد محظورة


إلى ذلك، أشار ممثل قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل في غرفة صناعة الأردن المهندس أحمد البس، إلى أن جائحة فيروس كورونا المستجد أثرت على منتجات الاردن من مستحضرات التجميل، وبخاصة صناعات "البحر الميت" لتوقف السياحة التي كانت تمثل رافعة للمبيعات.

ولفت إلى تراجع المبيعات وعمليات الانتاج لتوقف عجلة التصدير جراء إغلاق الحدود وتوقف حركة التجارة الخارجية.

وأكد المهندس البس أن مصانع مستحضرات التجميل بالمملكة لديها إمكانيات كبيرة، لكنها بحاجة إلى البحوث لتطوير منتجاتها، بالإضافة إلى تسهيل عمليات الحصول على الموافقات من بعض الجهات الرسمية المتعلقة بعمليات التصدير.

وشدد على ضرورة تشجيع الزراعات العطرية من خلال إنشاء مختبر خاص لتكون مؤهلة في تسويق إنتاجها بالسوق المحلية وخارج المملكة.

كما أكد أهمية مساعدة الشركات العاملة بقطاع مستحضرات التجميل والتي يصل عددها إلى 50 شركة بعموم المملكة، فيما يتعلق برديات ضريبة المبيعات التي تدفعها مقابل مدخلات الإنتاج، بالإضافة إلى منحها قروضا ميسرة تساعدها على ادامة أعمالها.

وأشار البس إلى وجود أسس واضحة للدعم المقدم من الجهات المانحة حتى تنعكس مخرجاته على التصدير للأسواق الخارجية.

ودعا إلى أن يكون هنالك نظرة خاصة لقطاع مستحضرات التجميل لإقناع المستهلك بجودة المنتجات المحلية التي وصلت للعديد من الأسواق العربية والأجنبية.

ولفت إلى الفرص التصديرية المتوفرة بقطاع مستحضرات التجميل وما زالت غير مستغلة والبالغة نحو 40 مليون دولار لأسواق الصين وروسيا والولايات المتحدة وبعض الدول العربية.

بدوره، أكد رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية محمد السعودي، أن القطاع الصناعي أثبت قدرته ومكانته في الأسواق المحلية والعالمية، لا سيما في جائحة كورونا، إذ أغلقت الدول حدودها ومنعت تصدير المواد الأساسية من غذاء ودواء.

وبين أن جائحة كورونا ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الصناعية ولكن بنسب متفاوتة، مشيرا إلى أن قطاع مستحضرات التجميل تأثر سلبا بالجائحة جراء توقف الأنشطة والاحتفالات والمناسبات العامة.

وقال السعودي إن القطاع الصناعي المحلي يحتاج إلى دعم حكومي، ليتمكن من النمو وتوفير فرص العمل والمنافسة محليا وخارجيا، مشددا على ضرورة توفير نوافذ تمويلية بشروط ميسرة للقطاع الصناعي، وتذليل العقبات التي تعترض الصانع للحصول على قروض تمويلية ميسرة.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني