العفو الدولية: بعض عمليات القتل في الضفة الغربية ترتقي الى مستوى جرائم حرب
رؤيا - روسيا اليوم - اتهمت منظمة العفو الدولية الاحتلال الاسرائيلي باللجوء الى العنف المفرط في الضفة الغربية المحتلة، إذ استشهد عشرات الفلسطينيين على مدى السنوات الثلاث الماضية.
وفي تقريرها المؤلف من 87 صفحة ويحمل عنوان "سعداء بالضغط على الزناد": تهور الجيش الإسرائيلي في استخدام القوة في الضفة الغربية" نشر الخميس اعتبرت العفو الدولية أن اسرائيل تمنح جنودها حصانة فعلية مهما كانت تصرفاتهم تجاه الفلسطينيين، داعية الى إجراء تحقيق مستقل غير منحاز في ملابسات عمليات القتل.
واعتبرت المنظمة أن بعض هذه عمليات القتل ترتقي الى مستوى جرائم حرب.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة الى أن 45 فلسطينيا "استشهدوا" في الضفة الغربية في الفترة بين عامي 2011 و2013، بينهم 6 أطفال.
وذكرت العفو الدولية أنها وثقت "استشهاد" 25 فلسطينيا خلال هذه الفترة، لقي 22 منهم مصرعهم خلال السنة الماضية.
واعتبر فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق والاوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن "التقرير يقدم أدلة حول تزايد عمليات القتل غير الشرعية والجروح غير المبررة للمدنيين الفلسطينيين التي تسببت بها القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية".
وذكرت المنظمة أن تحقيقاتها أظهرت أن لا أحد من المدنيين الفلسطينيين الذين "استشهدوا" خلال هذه الفترة، كان يمثل أي خطر مباشر على حياة جنود الاحتلال.
وجاء في التقرير أن "في بعض حالات هناك ما يدل على أنهم كانوا ضحايا عمليات قتل معتمدة، الأمر التي يرتقي الى مستوى جرائم حرب".
وذكرت المنظمة بعض المدنيين الذين "استشهدوا" في عمليات الاحتلال الاسرائيلي ومنهم الطالبة لبنى حنش (21 عاما ) التي "استشهدت" يوم 23 يناير/كانون الثاني برصاصة في الرأس عندما كانت تعود الى منزلها قرب الخليل، والفتى سمير عوض (16 عاما) من قرية بدرس الواقعة قرب رام الله الذي قتل قبل أيام من لبنى، بإطلاق النار عليه بالقرب من مدرسته أثناء محاولته تنظيم احتجاج مع أصدقائه ضد بناء إسرائيل للجدار الفاصل.
وأضافت المنظمة أنه منذ يناير/ كانون الثاني 2011، أصيب أكثر من 8000 فلسطيني في الضفة الغربية، بما في ذلك 1500 طفل، بإصابات وجراح خطرة جراء رصاص الاحتلال الاسرائيلي أو بسبب استخدامه المفرط للغاز المسيل للدموع.
وفي رده على تقرير المنظمة اعتبر الاحتلال الاسرائيلي في بيان أن "منظمة العفو الدولية لديها نقص في فهم كل التحديات التي يواجهها في الضفة الغربية "يهودا والسامرة".
وتحدث عن "زيادة واضحة جدا في الهجمات برشق الحجارة عام 2013"، موضحا ان 132 اسرائيليا جرحوا العام الماضي.
وتحدث ايضا عن "66 هجوما إرهابيا" في عام 2013. وختم البيان بالقول إن "الجيش الاسرائيلي يتحرك بموجب معايير مهنية واخلاقية ... وأن ما يقوم به جنوده من تجاوزات تخضع لتحقيقات وعقوبات مناسبة".
وكان منظمة"بيتسيلم" لحقوق الانسان الاسرائيلي التي تقدم معلومات عن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قد أعلن نهاية العام الماضي أن جيش الاحتلال قتل 36 فلسطينيا في عام 2013، بينما قتل 6 اسرائيليين في هجمات شنها فلسطينيون.
وأوضح المركز 27 فلسطينيا في الضفة الغربية "استشهدوا"في 21 حادثا منفصلا، و9 فلسطينيين آخرين في 7 حوادث منفصلة بقطاع غزة.
وأعاد المركز الى الأذهان أن القوات الاسرائيلية قتلت في عام 2012 تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية و246 آخرين في قطاع غزة، قتل 167 منهم في عملية "عمود السحاب" في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012.