مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

ارشيفية

1
ارشيفية

الأعيان .. برنامج مقترح لتعافي الاقتصاد الأردني

نشر :  
16:41 2021-01-20|

كشفت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان خلال اجتماع برئاسة العين جمال الصرايرة، اليوم الأربعاء، عن برنامج مقترح للسلطات الثلاث والبنك المركزي والقطاع الخاص وغرف الصناعة والتجارة، من اجل تعافي الاقتصاد الوطني.

وجاء اجتماع اللجنة في ظل تحضيراتها الاستباقية لمناقشة مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2021، الموجودين حاليا لدى مجلس النواب.

وقال العين الصرايرة خلال اجتماع اللجنة مع وزراء مالية سابقين وخبراء اقتصاديين وأكاديميين معنيين بالشأن الاقتصادي والمالي، إنه سيجري لاحقا الكشف عن مختلف محاور ومفاصل البرنامج المقترح.

واضاف أن موازنة العام الجاري تأتي في ظل ظروف استثنائية فرضتها جائحة كورونا وما خلفته من تداعيات طالت القطاع الاقتصادي، ما يتطلب الأخذ بعين الاعتبار الكثير من المستجدات التي لم تكن موجودة في موازنات سابقة.

وأشار بحضور النائب الثاني لرئيس مجلس الأعيان العين الدكتور رجائي المعشر، إلى أهمية تعزيز حضور النفقات الرأسمالية في الموازنة الحالية، ما يدفع إلى تبني خطة تعاف تشترك في تنفيذها مختلف مؤسسات الرسمية والأخرى الأهلية في القطاع الخاص.


وأكد العين المعشر، بدوره، أهمية مراجعة قانون إعداد الموازنة، لافتا إلى أن الموازنة تبنى على أسس تقديرات تختلف عن الأرقام الفعلية التي تحقق لاحقا ما يؤدي إلى زيادة في العجز.

وأكد أنه لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي في ظل وجود مالية ضعيفة، ما يدعو لمعالجة مختلف تشوهات المالية العامة، مشيرا إلى عدم وضوح تعريف الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتحدث المعشر عن وجود تشوهات بالمالية العامة، وعلى رأسها دعم الجامعات الذي يصل إلى 100 مليون، وهو ما يمكن معالجته من خلال المساواة بين نفقات الجامعات الجارية مع إيراداتها، إضافة إلى الاعفاءات الطبية التي تأتي بسبب عدم وجود أطباء اختصاص في وزارة الصحة، إلى جانب أشكال الدعم المختلفة، واعفاءات رجال الاستثمار، فضلا عن العبء الضريبي.

ووصف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور محمد الحلايقة، من جانبه، الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2021، بأنها "موازنة الأمر الواقع دون إبداع"، لافتا إلى أن "التحوط" في الموازنة "معدوم تقريبا"، وذلك في حال حصل حوادث طبيعية أو أزمات سياسية تتسبب بارتفاع أسعار النفط أو انقطاع التصدير بين الدول.

وأشار إلى أن العجز الكلي في الموازنة الذي يصل إلى نحو 2 مليار و600 مليون أمر غير مسبوق، مؤكدا أن الاصلاح الاقتصادي الحقيقي يتحقق عندما تغطي الإيرادات المحلية النفقات الجاري.

وأعرب الدكتور الحلايقة عن قلقة جراء نسبة البطالة التي تجاوزت نسبة 24 بالمئة، ومستوى الفقر، وما أسماه بـ"الضربة القاسية" التي تلقاها قطاع الخدمات الأمر الذي يسهم بأكثر من 60 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي، لكنه "أقل القطاعات تلقيا للدعم"، بحد قوله.

ودعا لتبني برنامج وطني يستمر، وفقا لخطوات جدية وحقيقة لمدة 15 عاما؛ لإيصال المملكة إلى الاعتماد على الذات، وتخفيف نسبة الدين العام إلى أقل من 85 بالمئة من الناتج الاجمالي المحلي، في حين قال وزير المالية السابق عمر ملحس أن آلية إعداد الموازنات محددة في القانون بشكل تفصيلي الأمر الذي يشير إلى أنه آن الأوان لتعديل قانون إعداد الموازنة، واصفا موازنة عام 2021 هي "استهلاكية بامتياز".

ولفت إلى أن الموازنة أعدت ضمن تحديات سياسية تواجه الاقتصاد، وعلى رأسها تدني النمو الاقتصادي مقارنة بما هو مطلوب، بأن تكون نسبة النمو الاقتصادي مساوية لضعف نمو السكان، إلى جانب ارتفاع نسب البطالة، فضلا عن العجز المزمن بالموازنة الذي دعا إلى تخفيفه.

وذكر ملحس أن تحقيق النمو الاقتصادي يسهم في إيجاد فرص كافية نوعا ما، ما يحتاج إلى تحفيز الاستثمار والذي يحتاج إلى استقرار الاقتصاد الذي يعتمد على الاستقرار المالي والآخر النقدي، حيث استطاع البنك المركزي الحفاظ على الأخير. وقال وزير المالية الأسبق الدكتور عزالدين كناكرية، إن الأداء الاقتصادي يحدد مكونات الموازنة، مؤكدا أن مؤشر النمو الاقتصادي يعد المحور السحري، لبقية المؤشرات الأخرى، مشيرا إلى أن موازنة عام 2021 جاءت استثنائية بسبب جائحة كورونا وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية.

وتحدث مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور زيد عيادات، من جهته، عن الأبعاد الاجتماعية والسياسية للموازنة، واصفا إياها بأن فيها "فسحة تفاؤل غير مبررة".

وأشار إلى أن الإيرادات المحلية بحاجة إلى مراجعة وتدقيق لأنها لا تغطي النفقات الجارية، مؤكدا أهمية تخفيف نمو الدين العام الذي يعد أعلى من نسبة النمو الاقتصادي، ما يدعو لمراجعة وتفعيل قانون الدين العام. وتحدث الدكتور سامر الرجوب من الجامعة الهاشمية عن أهمية مراجعة الأسس التي تبنى عليها التوقعات الخاصة لنمو الإيرادات والنفقات في إعداد الموازنة، مشيرا إلى الفرق في معدلات النمو بين الإيرادات الضريبة وغير الضريبية، وأهمية الأخذ بالاعتبار حجم الديون الداخلية والخارجية المتزايدة وآثارها على الوضع الاقتصادي.

  • البنك المركزي
  • الاقتصاد الاردني
  • اللجنة المالية