آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
ما هو شلل الأطفال الناجم عن أخذ اللقاح؟

ما هو شلل الأطفال الناجم عن أخذ اللقاح؟

نشر :  
8:32 2014/12/10|

رؤيا - عبدالله ابو محفوظ - يحتوي اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال على فيروس موهن (مفتر) من اللقاح ينشط استجابة مناعية في الجسم. وعندما يطعم الطفل باللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال فإن الفيروس الموجود في اللقح يتكاثر في أمعائه لفترة محدودة، وبذا يؤمن المناعة في جسمه عن طريق تكوين الأجسام المضادة. وخلال ذاك الوقت، يطرح أيضا الفيروس الموجود في اللقاح مع الغائط. وبمقدور هذا الفيروس المطروح مع البراز أن ينتشر بين أفراد المجتمع مباشرة في المناطق التي تعاني من قصور خدمات الإصحاح (وبهذه الطريقة يمكن حماية أطفال آخرين من المرض بفضل التحصين 'غير الفاعل')، قبل أن يتلاشى في نهاية الأمر.
 
وفي حال كانت هناك فئة سكانية تعاني من نقص جسيم في التطعيم، وهو أمر جد نادر، فإن الفيروس الموجود في اللقاح والمطروح مع البراز يمكن أن يستمر في الدوران لفترة طويلة من الزمن. وكلما أتيح أمامه المجال للبقاء على قيد الحياة، طرأ عليه مزيد من الطفرات الجينية. وفي حالات نادرة جدا، يمكن أن تطرأ على الفيروس طفرة جينية تجعله يتخذ شكلا قادرا على أن يشل الفرد، وهو ما يعرف باسم فيروس شلل الأطفال الدوار الناجم عن أخذ اللقاح.
 
ويستغرق ظهور فيروس شلل الأطفال الدوار الناجم عن أخذ اللقاح وقتا طويلا. وعموما فإن الفيروس المنتمي إلى هذه السلالة تتاح أمامه فرصة الدوران لمدة 12 شهرا على الأقل في صفوف فئة سكانية غير مطعمة ضد الفيروس أو تعاني من نقص في التطعيم ضده. ويظهر فيروس شلل الأطفال الدوار الناجم عن أخذ اللقاح عندما يساء الاضطلاع بأنشطة التطعيم الروتينية أو التكميلية، ويترك السكان عرضة للإصابة بفيروس شلل الأطفال، سواء ذاك الناجم عن أخذ اللقاح أم شلل الأطفال البري. وعليه فإن المشكلة لا تكمن في اللقاح نفسه، وإنما تدني مستوى التغطية بالتطعيم.
 
فإذا طعم السكان بالكامل ضد الفيروس، فإنهم سينعمون بالحماية ضد كل من شلل الأطفال الناجم عن أخذ اللقاح وشلل الأطفال البري.
ومنذ عام 2000، زاد على 10 بلايين جرعة عدد جرعات اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال التي أعطيت لما يزيد على 3 بليون طفل. وبهذا جرى تلافي أكثر من 10 ملايين حالة إصابة بشلل الأطفال وتم خفض المرض أكثر من 99%. وأثناء تلك الفترة، سجلت 20 حالة دوران لفيروس شلل الأطفال الناجم عن أخذ اللقاح في 20 بلدا، وأسفرت عن الإصابة بنحو 758 حالات من فيروس شلل الأطفال الناجم عن أخذ اللقاح.
 
وتتلاشى أهمية الخطر الضئيل المرتبط بفيروس شلل الأطفال الدوار الناجم عن أخذ اللقاح أمام الفوائد الصحية العمومية الهائلة المجنية من إعطاء اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال. فذلك اللقاح يمكن، كل عام، من توقي مئات الألوف من الحالات الناجمة عن فيروس شلل الأطفال البري. وقد تم، منذ البدء بإعطائه على نطاق واسع قبل 20 سنة، تلافي أكثر من ثمانية ملايين حالة إصابة بالمرض.
 
وتم، بسرعة في الماضي، وقف الفيروسات الدائرة الناجمة عن أخذ اللقاحات بضمان جولتين إلى ثلاث جولات من حملات التطعيم العالية الجودة. والحل ذاته يطرح فيما يخص جميع فاشيات شلل الأطفال: أي تطعيم كل طفل عدة مرات باللقاح الفموي لوقف انتقال الفيروس، أيا كان مصدره