أمريكا: تصويت بمجلس النواب.. وترمب يدعو للهدوء وبيلوسي تعتبره خطرا على أمريكا

عربي دولي
نشر: 2021-01-13 23:18 آخر تحديث: 2021-01-13 23:18
مجلس النواب الأمريكي
مجلس النواب الأمريكي

دعا الرئيس الأمريكي المنصرف دونالد ترمب جميع الأمريكيين لتخفيف التوتر، بينما وصفته رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بأنه تهديد للبلاد، وقالت إنه يجب أن يرحل، في حين يصوّت مجلس النواب مساءلة ترمب.

وقال ترمب في بيان بثته شبكة فوكس نيوز الأربعاء "أدعو جميع الأميركيين للمساعدة على تخفيف التوتر وتهدئة الوضع".

كما دعا ترمب الجميع إلى نبذ العنف وعدم خرق القانون أو القيام بتخريب من أي نوع، وقال "ليس هذا ما أدافع عنه".

من جهة أخرى، صوّت مجلس النواب على المرحلة الإجرائية الثانية التي تنظم إجراءات التصويت على مشروع قرار يتهم ترمب بالتحريض على التمرد، حيث مرر المجلس أول تصويت تمهيدي بواقع 221 صوتا مقابل معارضة 105 أصوات.

وقدم 3 مشرّعين ديمقراطيين مشروع القرار الذي قد يتيح بدء إجراءات لمحاكمة ترمب في الكونغرس، قبل 8 أيام فقط من انتهاء ولايته.

وفي بداية الجلسة بمجلس النواب، قالت بيلوسي نعلم أن رئيس الولايات المتحدة حرّض على هذا التمرد. هذا العصيان المسلح على دولتنا. لا بد أن يرحل. إنه خطر واضح وقائم على ذلك البلد الذي نحبه جميعا".

ودَعت رئيسة مجلس النواب الديمقراطيين والجمهوريين إلى الدفاع عن الدستور وعن الجمهورية، وإلى التصويت على مساءلة ترمب وإدانته.

وأضافت بيلوسي "بلادنا منقسمة وكلنا نعرف ذلك وترمب يدرك أنه يفقد السلطة، وواجبنا الدفاع عن الدستور والجمهورية".

وكانت بيلوسي قد رفضت في رد على سؤال صحفي الإفصاح عما إذا كانت ستُحول لائحة الاتهام فورا إلى مجلس الشيوخ.

حمّلت اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب مسؤولية اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس الأسبوع الماضي، ويصوّت المجلس على قرار يتهم ترمب بالتحريض تمهيدا لمحاكمته برلمانيا، في حين كشف مصدر جمهوري عن أن البيت الأبيض يضغط على النواب للتصويت ضد القرار.

ونشرت اللجنة القضائية في مجلس النواب اليوم الأربعاء تقريرا عن اقتحام الكونغرس أثناء جلسة التصديق على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، وقالت فيه إن تأكيد ترمب أثناء خطابه على مزاعمه "التي لا أساس لها من الصحة" بشأن نتائج الانتخابات؛ جعل مؤيديه يعتقدون أن العملية الديمقراطية تشكل تهديدا للبلاد.

واستشهد التقرير بخطاب ترمب الذي وجهه لأنصاره قبيل الاقتحام، حيث حثهم على التوجه إلى الكونغرس.

وذكر التقرير أنه رغم اقتراح الرئيس على أنصاره التوجه إلى الكونغرس بشكل سلمي، فإن المضمون العام لخطابه كان تهديدا، وهو ما فهمه مؤيدوه.

وشدد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر على ضرورة محاكمة المتورطين في اقتحام مبنى الكونغرس، محذرا من أنهم يهددون الأمنين الداخلي والقومي، وأنهم عازمون على ارتكاب مزيد من العنف والتحريض عليه.

وطالب شومر السلطات بوضع كل من شارك في اقتحام الكونغرس على القوائم السوداء لمنع السفر عبر الطائرات.

مواقف الديمقراطيين

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير لشبكة "إم إس إن بي سي" (MSNBC) "لن ننتظر، وسنحيل إجراءات العزل لمجلس الشيوخ في أقرب وقت"، معتبرا أنه لا يوجد أي سبب لعدم إحالة إجراءات العزل إلى مجلس الشيوخ هذا الأسبوع.

واتهم زعيم الأغلبية الديمقراطية ترمب بأنه خرق القسم وحرّض على التمرد المسلح، وأنه قام بكل شيء من أجل تخويف المسؤولين الذين يكشفون الحقيقة، وقال إن أفعاله تستدعي ردا مستعجلا، وأكد هوير أن عددا من الجمهوريين يعتقدون أن هذه الإجراءات ضرورية.

وقال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف إن "اقتحام الكونغرس كان أخطر لحظة لديمقراطيتنا على امتداد قرن"، معتبرا أن الرئيس حرض على تمرد مسلح لمنع الانتقال السلمي.

وأضاف شيف "بلادنا مرت بحرب أهلية وحروب عالمية والآن تعيش الترامبية الداعية للتمرد".

كما قالت النائبة الديمقراطية إلهان عمر "من أجل أن نعيش كديمقراطية يجب أن تكون هناك محاسبة وعزل للرئيس فورا".

وكذلك قالت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب إنه لا يحق للذين حرضوا على العنف في مجلس الشعب أن يتحدثوا عن الوحدة، مضيفة "يجب ألا نسمح باستمرار الأكاذيب بعد محاولة الانقلاب هذه وعلينا عزل الرئيس".

وخلال جلسة مجلس النواب، قال النائب الديمقراطي جيمس كلايبورن إن ترمب يجب أن يعزل وألا يتقلد أي منصب حكومي في المستقبل، متهما إياه بأنه أراد الانقلاب على نتائج الانتخابات عبر التحريض على التمرد المسلح.

وصرح النائب الديمقراطي ديفيد سيسيليني بأن مئات "الإرهابيين" قاموا بما كان يريده ترمب وهاجموا مبنى الكونغرس باسمه، مضيفا أن الرئيس خسر الانتخابات ولكنه طوال شهرين رفض الاعتراف بإرادة الناخبين.

أما النائب الديمقراطي سيث مولتن فقال إن عدد الجنود الأميركيين في واشنطن الآن أكبر من عددهم في أفغانستان، في إشارة إلى انتشار قوات الحرس الوطني في أرجاء العاصمة لمنع وقوع أعمال شغب.

وبدورها، اعتبرت النائبة الديمقراطية لوسيل ألارد أن يدي ترمب ملطختان بالدماء بعد "محاولة الانقلاب الفاشلة"، مؤكدة أن الرؤساء ليسوا فوق القانون.

وقال النائب الديمقراطي أنتوني براون "لا يمكننا الانتظار إلى 20 يناير وعلينا عزل ترمب الآن لأنه يهدد الديمقراطية والشعب".

ونقلت قناة "سي إن إن" (CNN) عن النائبة الديمقراطية فال ديمينغز قولها "نتمنى أن ينضم الجمهوريون إلى جهود عزل الرئيس".

وأضافت أن إجراءات العزل التي ترتبط بالواجب الدستوري لمحاسبة الرئيس ستتم، معتبرة أنه "لم تحدث أي خيانة أكثر من تلك التي قام بها الرئيس".

كما قالت النائبة الديمقراطية جودي تشو "تعرضنا لهجوم من إرهابيين جُندوا بالولايات المتحدة وترمب حرضهم ويجب عزله".

بدوره، قال النائب الديمقراطي آل غرين إنه يجب الشروع في تضميد جراح هذا البلد على الفور.

ورأى النائب الديمقراطي لويد دوجيت أن ترمب حاول الانقلاب على الحكومة والكونغرس، وأن هذا شيء يستوجب العزل.

وأضاف دوجيت أن الرئيس شجع لصوص الديمقراطية عبر العالم وقام بالشيء نفسه الأسبوع الماضي، حسب تعبيره.

واتهمت النائبة الديمقراطية شايلة لي الرئيس بأنه أسهم بشكل مباشر في ما حدث، وأنه دعا "الإرهابيين" إلى العنف.

كما اتهم النائب غاي ريشينثالر الرئيس بأنه دعا مؤيديه لعدم استعمال العنف والتظاهر سلميا مع أنه التزم بانتقال سلمي للسلطة.

واعتبر النائب الديمقراطي جيم ماكغفرن أن ترمب لا يصلح ليكون في هذا المنصب، وأضاف "إذا لم يكن هذا يستدعي العزل فلا أدري ما الأفعال الموجبة لذلك".

بدورها، قالت النائبة الديمقراطية كاثي كاستر إن ما قام به ترمب وتحريضه على العنف هو "أكبر خيانة ارتكبها رئيس في تاريخ بلادنا".

وقال النائب الديمقراطي بيتر ولتش إن ترمب حرض على العنف، مضيفا "إذا كنا نريد الوحدة فيجب أن نقوم بمحاسبته وعزله".

كما قالت النائبة الديمقراطية جوليا براونلي "أدعو الجمهوريين إلى التصويت على هذا القرار وحماية الدستور".

حراسة مشددة للكونغرس في جلسة اليوم (رويترز)

آراء الجمهوريين

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر بالحزب الجمهوري أن النواب يريدون التصويت لعزل ترمب، لكنهم يخشون على حياتهم وأسرهم، مضيفا أن البيت الأبيض يمارس ضغوطا كبيرة على النواب للتصويت ضد إجراءات العزل.

وتوقع المصدر الجمهوري أن يصوت بين 10 و20 جمهوريا لإجراءات عزل الرئيس.

من جهته، قال زعيم الأقلية الجمهورية بمجلس النواب كيفين مكارثي إن على ترمب أن يتحمل جزءا من مسؤولية اقتحام الكونغرس، وكان عليه إدانة "الغوغاء" على الفور.

مع ذلك، اعتبر مكارثي أن التصويت على عزل ترمب سيشعل فتيل الانقسام، مضيفا أن بايدن سيؤدي اليمين الدستورية الأسبوع المقبل وأن الرئاسة والكونغرس سيواجهان تحديات كبيرة، مؤكدا الانفتاح على مواجهتها بأيد ممدودة وحسن نية.

ونقلت شبكة إن بي سي NBC عن متحدث باسم زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أنه لن يوافق على جلسة طارئة قبل 19 يناير، ما يؤجل انطلاق إجراءات محاكمة ترمب إلى ما بعد تنصيب بايدن.

وقال ماكونيل في رسالة لزملائه إنه لم يقرر ما إذا كان سيصوت على قرار عزل ترمب، موضحا أنه سيستمع إلى الحجج القانونية المقدمة للمجلس.

وبدوره، قال النائب الجمهوري رودني ديفيس "ما رأيناه الأسبوع الماضي أفزعنا، وأظهر للخصوم كيف يمكن استهداف الحكومة".

وفي حديث لقناة "سي إن إن"، قال النائب الجمهوري كين باك إن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تقود جهود العزل لأنها تتمتع بأغلبية صغيرة وتريد أن تجمع التبرعات، مؤكدا أنه سيصوت ضد إجراءات العزل لأنها تقسم البلاد.

وأضاف باك "لا يجب أن نجري إجراءات العزل فجأة، وإنما بعد جلسات استماع ومداولات طويلة".

كما قال النائب الجمهوري دان بيشوب إن الديمقراطيين لم يحددوا كيف حرض ترمب على العنف كما يدعون، لكنه قال في الوقت نفسه إن مرتكبي العنف يجب أن يخضعوا للمحاسبة.

وقال النائب الجمهوري جيم جوردان "لا أعرف إلى أين نتجه، ولكن مشروع العزل هذا خطر على البلاد. الأميركيون تعبوا من ازدواجية المعايير التي يعتمدها الديمقراطيون".

أما النائب الجمهوري جيسون سميث فاعتبر أن إجراءات عزل ترمب متهورة وتخاطر بالبلاد، وتابع "يجب التحقيق في ما حدث وفي أسباب فشل الأجهزة الأمنية في حماية الكونغرس".

كما قالت النائبة الجمهورية نانسي ميس إنها تعتقد أنه ينبغي محاسبة الرئيس وأي شخص أسهم في العنف، معتبرة أن لمجلس النواب حق الشروع في إجراءات العزل، ولكن الاستعجال يطرح أسئلة دستورية.

وأعلن عمدة نيويورك إنهاء المدينة جميع عقودها مع منظمة ترمب بسبب أحداث اقتحام الكونغرس.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني