مدير مسرح الشمس: تجاهل وزارة الثقافة لم يمنعنا من عرض مسرحية "بكرة وبعده" 

الأردن
نشر: 2021-01-03 13:13 آخر تحديث: 2021-01-03 13:13
ارشيفية
ارشيفية

قالت مديرة مسرح الشمس الفنانة حياة جابر إن المسرح عانى من التجاهل على مدى الأشهر السابقة منذ بدء جائحة كورونا، صحيح أن أزمة المسرح والفن بشكل عام ممتدة منذ تسعينات القرن الماضي، غير أن الأمور زادت سوءًا خلال الجائحة.

واستعرضت خلال مشاركتها في فقرة أصل الحكاية ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا أبرز ما قدمه مسرح الشمس خلال عمره البالغ ثلاث سنوات ونصف السنة، وقال إن هذا المسرح هو الوحيد في الأردن الذي يمتلك برنامج دائم، فقدم خلال هذه السنوات خمس مسرحيات مسرحيات، حضرها خمسة وعشرون ألف مثقف.

وأشارت إلى أن التجاهل الذي تعرض له المشهد الثقافي خلال السنوات الثلاثين الماضية أدى إلى انفضاض الجمهور عن المسرح، فقد كانت هناك فضاءات مهمة تقدم أعمالًا عظيمة، كمسرحي عمون والبلد، غير أن الاهمال أدى إلى إغلاق مسرح البلد، الذي شكل في حينه حالة ثقافية مميزة، وتحويل مسرح عمون إلى مستودع أدوية.

وحول مسرحية "بكرة وبعده" الأخيرة، التي عرضها مسرح الشمس، وهي من إخراج د. عبدالسلام قبيلات، وهي نص مستوحى من المسرحية العالمية "في انتظار غودو" للكاتب الإيرلندي "صموئيل بيكيت"، قالت حياة جابر إنهم تواصلوا مع الجهات الرسمية المعنية، وعلى رأسهم وزارة الثقافة، غير أنهم قوبلوا بالتجاهل والوعود المؤجلة، ما دفعهم للتواصل مع صندوق الاتحاد الاوروبي، الذي قدم دعمًا متواضعًا لهذا العمل، وبالفعل أقيم العرض الأسبوع الماضي برعاية السفير الإيرلندي.

وأكدت أنهم قدموا العرض المسرحي ملتزمين بالضوابط الصحية المحددة، وقد لاحظت وعي الجمهور بهذه الاشتراطات، والتزامه بها.


اقرأ أيضاً : مستشفيات البشير تستأنف إجراء العمليات الجراحية المبرمجة صباح الأحد


وقالت إن جمهور مسرح شمس يتسم بالوعي والمعرفة، وهذا هو دور المسرح، فالمسرح لا يهدف التسلية، بل تحفيز الملكات وتنشيط الوعي، وإكساب الجمهور فرصًا للإجابة عن أسئلته الملحة.

وقال إنها، قبل دخولها عالم المسرح، كانت تعتقد أن الناس غير واعين لذاتهم ولمشاكلهم الوجودية، لكنها بعد أن احتكت بعالم المسرح الجميل، وتعرفت على العاملين فيه، والجمهور المثقف، وقدرته على التذوق، وتمييز الغث من السمين، تغيرت نظرتها للأشياء.

وحول المهرجان المسرحي الذي رعته وزارة الثقافة خلال الأشهر الماضية، وقيل حينذاك أنها عروض مباشرة، تبث مباشرة للجمهور عبر منصات محددة، تبين أنها مسجلة، قالت إن العاملين في هذه العروض مبدعون، لكن الوزارة منحتهم شهرًا لإنجاز الأعمال، ما يجعل هذه الأعمال متواضعة في أمكانتها، ولو منحوا وقتًا ودعمًا إضافيًا لكانت عروضهم أكثر إبداعًا وجمالًا.

وأكدت أن المشكلة تكمن في أن الوزارة تنافسهم في العمل، فهي، وفق نص قانونها، راعية للثقافة، وليست منتجة لها، وحينما تتحول إلى منتجة، تنافس بذلك المؤسسات الثقافية المختلفة، وتتخلى عن دورها في الرعاية.

من جانبه أكد رئيس رابطة الكتاب الأردنيين أكرم الزعبي، الذي شارك في الفقرة نفسها عبر اتصال هاتفي، أن حال الرابطة خلال جائحة كورونا كحال معظم المؤسسات، فقد تبين لإدارة الرابطة وجودة ثغرة تقنية، تتمثل في عدم استعدادهم لمواجهة مثل هذه الحالات، لكن هذا لا يعني التوقف عن العمل.

وقال إنهم اتجهوا لممارسة نشاطاتهم الثقافية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهم يخططون الآن لتنفيذ برنامج خاص بمئوية الدولة الأردنية.

وأشار إلى أن الجائحة أربكت المشهد الثقافي، بما في ذلك الظروف المعيشية للكتاب، فقد كشفت الجائحة معاناة الكتاب، ومستوى قدراتهم المعيشية، وخبر مثال على ذلك أن الرابطة الرابطة رفعت من دعمها لما ينتجه الكتاب من ابداعات، بأن قررت رفع قيمة ما تشتريه مما ينشره الكتاب كم كتب من 30 دينارًا إلى 50 دينارًا، وقال إنه على الرغم من أن المبلغ متواضع، إلى أن عدد الذين تقدموا للحصول على الدعم كبير.

أخبار ذات صلة

newsletter