تعرف على النشرة الجوية المتوقعة لشهر كانون الثاني في الأردن.. تفاصيل

طقس
نشر: 2021-01-02 09:12 آخر تحديث: 2021-01-02 12:21
ارشيفية
ارشيفية

نشر موقع طقس العرب توقعاته للحالة الجوية ة لشهر كانون الثاني في الأردن، حيث تشير التوقعات أن الشهر يبدأ بطقس جاف و موجة دفء و أجواء مُستقرة، وتغيير جذري مُتوقع على المنظومة الجوية بالاقتراب من منتصف الشهر مع عودة ارتفاع فرص الأمطار والبرودة.

وأشار طقس العرب في توقعاته إلى مُنخفض جوي رُبما يُصنّف من الدرجات المُتقدمة في الأسبوع  الثالث، وأجواء شتوية طبيعية في الأسبوع  الرابع.

وقال: "تناقص الحاجة إلى استخدام وسائل التدفئة في الفترة الأولى من الشهر، و زيادة الحاجة لري المزروعات بشكل مُكثف في ذات الفترة للمساحات الزراعية."


اقرأ أيضاً : ما هو الاحترار الستراتوسفيري المفاجئ؟ وما علاقته بالظروف الجوية الحالية والمتوقعة؟


وتاليا حالة الطقس الخاصة بكل أسبوع:

الأسبوع الأول (1-7) كانون ثاني/يناير 2021:

الأمطار: ​أقل من المعدل (جاف).

درجات الحرارة: ​أدفأ من المعدلات (موجة دفء).

فرصة السيول: لا يوجد.

فرصة الثلوج: لا يوجد.

وصف الأنظمة الجوية

​تتأثر عموم مناطق بلاد الشام و الأردن بموجة دفء ناتجة عن تدفق تيارات هوائية دافئة في طبقات الجو المُتوسطة والعُليا قادمة من الصحراء الكبرى و أجواء مستقرة بحيث يُتوقع أن ترتفع درجات الحرارة و خاصة في نهاية الأسبوع استثنائياً عن مُعدلاتها المُعتادة لمثل هذا الوقت من العام وسط أجواء مستقرة في عموم المناطق وتميل للحرارة في مناطق الأغوار والبحر الميت و العقبة في نهايات الأسبوع.

الأسبوع الثاني (8-14) كانون ثاني/يناير 2021:

الأمطار: ​حول إلى أقل من المُعدلات.

درجات الحرارة: ​حول إلى أدفأ من المُعدلات.

فرصة السيول: ​مُنخفضة.

فرصة الثلوج: ​مُنخفضة.

وصف الأنظمة الجوية

يستمر تأثر الأردن وبلاد الشام بذات التيارات الهوائية الدافئة بحيث تكون درجات الحرارة أدفأ من المعتاد مع فرص أمطار ضعيفة. بالاقتراب من نهاية هذا الأسبوع تزداد المؤشرات الى فرصة تأثر المنطقة بامتداد لمنخفض جوي يؤدي الى عودة درجات الحرارة الى معدلاتها وازدياد فرص الأمطار في شمال ووسط الأردن بإذن الله. يُتوقع حدوث انكسار للرياح الشرقية بُعيد العاشر من الشهر. 

الأسبوع الثالث (15-21) كانون ثاني/يناير 2021:

الأمطار: ​أعلى من المُعدلات.

درجات الحرارة: ​حول إلى أبرد من المُعدلات.

فرصة السيول: ​مُتوسطة.

فرصة الثلوج: ​فرصة مُتوسطة على الجبال متوسطة الارتفاع في بلاد الشام.

وصف الأنظمة الجوية

​يُتوقع أن يحدث تغيير جذري في المنظومة الجوية بحيث يندفع الى المنطقة منخفض جوي يُعتقد بأنه سيُصنف من الدرجات المتقدمة و يجلب معه كميات وفيرة من الأمطار بمشيئة الله، كما و ستخفض درجات الحرارة بشكل كبير وملموس وتصبح الأجواء أبرد بكثير من بدايات الشهر. هناك فرصة مُتوسطة لأن تتعرض الجبال متوسطة الارتفاع في بلاد الشام لتساقط الثلوج بإذن الله.

 الأسبوع الرابع و الأيام الأخيرة من الشهر (22-31) كانون ثاني/يناير 2021:

الأمطار: حول المُعدلات.

درجات الحرارة: ​حول المُعدلات.

فرصة السيول: ​مُنخفضة.

فرصة الثلوج: مُنخفضة.

وصف الأنظمة الجوية

تُشير المُؤشرات إلى تزايد تأثر الأجزاء الشرقية والجنوبية الشرقية من القارة الأوروبية بمُنخفضات جوية قوية قد يمتد تأثير بعضها على فترات مُتباعدة إلى أواسط و شرق البحر الأبيض المُتوسط بما فيها منطقة الأردن وبلاد الشام بحيث يُتوقع أن تُسجّل درجات الحرارة والأمطار حول مُعدلاتها و رُبما أعلى خاصة في لبنان و سوريا.

الوضع المناخي (للمختصين والمهتمين):

تُراقب أغلب مراكز مراقبة المناخ العالمية حدوث ما يُسمى بالاحترار الستراتوسفيري المُفاجىء (Sudden stratospheric warming) و الذي يحدث على ارتفاع 30 كم تقريباً فوق سطح الأرض و تحديداً فوق الدائرة القطبية الشمالية. هذه الظاهرة التي تتكرر كل عدة سنوات و تحدث في فصول الشتاء في نصف الكرة الشمالي من الكرة الأرضية، يكون لها عظيم الأثرعلى تغيير الأنماط الجوية السائدة في بقية فصل الشتاء في نصف الكرة الأرضية الشمالي لما  لها من أثر على ما يُسمى بالدوامة القطبية (Polar Vortex) و التي تتفرع  منها المُنخفضات الجوية الشتوية بشقيها المُمطرة و المُثلجة على قارات شمال الكرة الأرضية. تكون هذه الدوامة القطبية مُتماسكة بوضعها الطبيعي فوق القطب الشمالي و يتفرع لها أذرع على عدة مناطق و تكون مسؤولة بعد مشيئة الله على تطور المنخفضات الجوية العميقة.

 ما يحدث جراء الاحترار الستراتوسفيري المُفاجىء يؤثر أحياناً تأثيراً مُباشراً على هذه الدوامة القطبية و قد يؤدي إلى انشطارها إلى قسمين استناداً إلى  مكان حدوث هذا الاحترار فوق الدائرة القطبية الشمالية. هذا الحدث الذي يُعتقد أنه بدأ بالفعل وقت كتابة هذا التقرير (بداية كانون ثاني/يناير 2021) يُعتقد أن سيكون من المرات التي يكون به هذا الاحترار قوياً بما يكفي لانشطار هذه الدوامة القطبية إلى قسمين و بطريقة سيجعل هناك  تكدس كبير للبرودة القطبية الشديدة في شمال غرب قارة آسيا، عموم القارة الأوروبية بحيث يُتوقع أن يتدفق تيار قطبي شديد إلى غربي القارة الأوروبي قبل أن  يندمج مع تيارات قطبية أخرى شديدة في شرق القارة الأوروبية و يتكدس هناك لفترة من الزمن. من المهم ذِكر أن ذلك يحصل بسبب أن ذات الظاهرة المُتمثلة بالاحترار الستراتوسفيري المُفاجىء و بالرغم من حدوثها  على ارتفاعات شاهقة عن سطح الأرض في الغلاف الجوي إلا أن تأثيرها يصل إلى الارتفاعات القريبة من سطح الأرض لا سيما في تلك الطبقات التي تتحكم في الطقس و شكل الأنماط الجوية، بحيث ينجم عنها هروب للتيارات و الكتل القطبية بعيداً عن موطنها  الأصلي و هو القطب الشمالي لتتوزع في أصقاع قارات نصف الكرة الشمالي بشكل عشوائي و الذي أيضاً قد يستمر طويلاً فيما إذا حدث هناك انشطاراً للدوامة القطبية.

بعد هذا الانشطار، تستقر هذه  الكتل في مناطق و مواطن بعد تقريباً مرور عِدّة أسابيع و تُصيغ شكل أنماط الطقس لبقية و حتى نهاية  فصل الشتاء بحيث تصبح مناطق مُعنية تتعرض لعواصف و منخفضات ماطرة، و أخرى مستقرة و دافئة. الجدير بالذكر، أن الفترة التي يحدث بها الاحترار المفاجئ و ما ينجم عنه من توابع ذًكرت آنفاً تتناسب تُصبح هذه الفترة نماذج الطقس العالمية مُنخفضة الدقة نظراً لعشوائية توزع الهواء القطبي ريثما يستقر في مواطن محددة لتعود معها نماذج تنبؤات الطقس الحاسوبية إلى الدقة المُعتادة، والحديث هنا  أكثر و بالخصوص عن نماذج تنبؤات الطقس الحاسوبية للفترات المُتوسطة و البعيدة. آثار هذه الظاهرة تختلف من عام لآخر تِبعاً لعناصر و مؤشرات طقسية أخرى تكون سائدة في العالم وقت حدوث هذه الظاهرة، من سيادة ظاهرة اللانينيا و المُتمثلة بانخفاض درجات حرارة سطح مياه الجزء الاستوائي من المحيط الهادئ، مواقع و شدة موجات مادن-جوليان (MJO)، و عناصر كثيرة أخرى تدخل إما  بها  درجات حرارة مسطحات المياه في نصف الكرة الشمالي أو مناطق المنخفضات الجوية و الانماط السائدة حينها. يحاول دائماً خُبراء الطقس التكهن بكيفية تأثير الاحترار الستراتوسفيري المُفاجىء على أنماط الطقس بعد حدوثها إستناداً إلى ما سبق، و لكن في الكثير من الأحيان يكون التأثير ليس كما كان مُتوقعاً  و لكنه يصيب في بعض المرات.

و بالرغم من أنه مناخياً و احصائياً فإن هذه الظاهرة تعني بالعادة تكدس برودة قطبية في غربي  القارة الأوروبية و أحياناً شرقي كندا وصولاً إلى شرق الولايات المُتحدة الأمريكية، إلا  أنه  يبدو هذه المرة أن تكدس البرود ة القطبية سيحدث في شرق القارة الأوروبية في نهاية المطاف و ذلك بحسب ما تستشعره النمذجة الحاسوبية الخاصة بمُحاكاة الغلاف الجوي. كل ما سبق و بسبب تأثيره المباشر على أنماط الطقس في نصف الكرة الأرضية الشمالي فإن الوطن العربي يتأثر بشكل مُباشر بتبِعات هذه الظاهرة، حيث يُتوقع على إثر ذلك أن يكون توزيع الكتل الهوائية في الأيام الأولى التي تلي حدوث هذه الظاهرة (أي الأسبوعيين الأوليين من شهر يناير/كانون ثاني 2021) أن يؤدي إلى تأثر مناطق شمال غرب القارة الأفريقية (المغرب العربي) بتتالي للمنخفضات الجوية القطبية الباردة و الُممطرة و المُثلجة، إضافة إلى غربي القارة الأوروبية و التي يُتوقع  أن تشهد العديد من عواصمها مثل باريس و لندن و حتى مدريد جنوباً فُرصاً مُرتفعة لتساقط الثلوج عليها، يقابل ذلك تدفق تيارات غاية  في الدفء إلى الأجزاء الغربية من المشرق العربي و تشمل بلاد الشام بما فيها الأردن و مصر بالإضافة إلى ليبيا و هذا وراء توقعات مركز "طقس العرب" بأن تسود اجواء جافة و مُستقرة و رُبما دافئة  في بعض الأوقات على غير العادة في هذه البُلدان في القسم الأول من شهر كانون ثاني/يناير للعام 2021، و في ذات الوقت و كتوابع  لذات الحالة تتدفق تيارات باردة من شمال القارة الآسيوية إلى الخليج العربي و أواسط و جنوب شبه الجزيرة العربية مُسببة هبوطاً مُعتبراً لدرجات الحرارة دون المُعدلات المُعتادة في تلك المناطق قد تصل إلى الاقتراب من الصفر المئوي في جبال سلطنة عُمان الشاهقة.

 بعد ذلك و بُعيد استقرار تِبعات هذا الانشطار للدوامة القطبية، فيُعتقد أن الهواء القطبي مُتعدد المصادر سيتكدس لفترة ليست بالبسيطة نواحي شرقي القارة الأوروبية، بل و ذهبت بعض النمذجة الحاسوبية إلى توقع تمركز إحدى مركزي الدوامة القطبية هناك الأمر الذي سيكون له تأثير مُباشر حينها على المشرق العربي، حيث يُتوقع تبدل الأنظمة الجوية و انعكاسها رُبما حرفياً بحيث تُصبح مناطق بلاد الشام، و شرقي البحر الأبيض المُتوسط و الأجزاء الوسطى و الشمالية و الغربية من الجزيرة  العربية عُرضة لمنخفضات جوية ممطرة و رُبما بعضها بارد بشكل كاف لإحداث تساقطات ثلجية على بعض المناطق، في حين يُتوقع ارتفاع درجات الحرارة و استقرار الطقس نسبياً في المغرب العربي كما و ترتفع درجات الحرارة نسبياً في جنوب شرق الجزيرة العربية. و لكن بسبب وجود عوامل أخرى تدخل  في التحكم في صياغة أنماط الطقس فإنه أيضاً يُتوقع أن يكون شكل النمط الجوي السائد في الفترة الأخيرة من الشهر مُعقداً و يتمثل بتكدس كبير للبرودة القطبية في  شرقي القارة الأوروبية مع وجود دوامة قطبية قوية هناك و لكن قد يفتقر النمط الجوي إلى وجود مرتفعات قوية كافية بدفع جزء من هذه الكُتل الباردة في شرقي القارة الأوروبية إلى المشرق العربي الأمر الذي يدفعنا إلى توقع  سيادة أجواء شتوية طبيعية في الأسبوع الرابع من الشهر.

 و في كل الأوقات و كمُلخص فإنه بات من حُكم المؤكد دفء غير اعتيادي في أجزاء واسعة من المشرق العربي في القسم الأول من الشهر و يقابله عودة لفصل الشتاء الطبيعي في القسم الثاني من الشهر، بينما يُعتقد أن الأمر سيكون على النقيض في المغرب العربي حيث البرودة القطبية و المنخفضات في القسم الأول من  الشهر و بقابله أجواء أكثر استقرارا و دِفأً في القسم الثاني من الشهر.

وبالنظر إلى  بعض العوامل الأخرى في الغلاف الجوي للمُهتمين و التي تُساهم في بلورة النظام الجوي فإن توقعات النمذجة الحاسوبية تُشير إلى أن مُعاملات التذبذبات في شهر كانون ثاني/يناير للعام 2021 ستكون على النحو التالي:

1- معامل شمال المحيط الأطلسي (NAO): المرحلة السلبية معظم أيام الشهر، لكن المؤشرات تتجه إلى أنه سيقترب من المرحلة المُتعادلة نهاية الشهر.

​تأثير المُعامل الرئيسي إحصائياً في هذه المرحلة لوحده (دون أخذ بقية المُعاملات) بمُعامل ارتباط يفوق الـ 90% يكون: درجات حرارة أبرد من المُعتاد على شرق القارة الأوروبية و أواسطها، و أدفأ من المُعتاد على المشرق العربي.

2- معامل تذبذب القطب الشمالي (AO): المرحلة السلبية معظم أيام الشهر، لكن المؤشرات تتجه إلى أنه سيقترب من المرحلة المُتعادلة نهاية الشهر.

​تأثير المُعامل الرئيسي إحصائياً في هذه المرحلة لوحده (دون أخذ بقية المُعاملات) بمُعامل ارتباط يفوق الـ 90% يكون:درجات حرارة أبرد من المُعتاد على شرق القارة الأوروبية و أواسطها، و أدفأ من المُعتاد على المشرق العربي.

3- معامل درجة حرارة سطح مياه القسم الشمالي من المحيط الأطلسي (AMO): المرحلة الموجبة و بشكل كبير.

​​​تأثير المُعامل الرئيسي إحصائياً في هذه المرحلة لوحده (دون أخذ بقية المُعاملات) بمُعامل ارتباط يفوق الـ 90% يكون: درجات حرارة أدفأ من المُعتاد على المشرق العربي.

4- ظاهرة اللانينيا: مرحلة السالبة الضعيفة و تناقص في قوة ظاهرة اللانينيا نحو المرحلة الضعيفة.

​​​تأثير المُعامل الرئيسي إحصائياً في هذه المرحلة لوحده (دون أخذ بقية المُعاملات) بمُعامل ارتباط يفوق الـ 90% يكون: لا يوجد تأثير ضمن مُعامل الارتباط المُحدد.

5- معامل تذبذب درجة حرارة سطح مياه القسم الشمالي من المحيط الهادئ (PDO): المرحلة السلبية.

​​​​​تأثير المُعامل الرئيسي إحصائياً في هذه المرحلة لوحده (دون أخذ بقية المُعاملات) بمُعامل ارتباط يفوق الـ 90% يكون: درجات حرارة أبرد من المُعتاد على المشرق العربي.

6- معامل تذبذب المحيط الهندي (IOD): المرحلة المُتعادلة.

​​​​​​​تأثير المُعامل الرئيسي إحصائياً في هذه المرحلة لوحده (دون أخذ بقية المُعاملات) بمُعامل ارتباط يفوق الـ 90% يكون: لا يوجد.

7- معامل تذبذب الرياح النطاقية (QBO): المرحلة الإيجابية/الغربية.  

​​​​​​​​تأثير المُعامل الرئيسي إحصائياً في هذه المرحلة لوحده (دون أخذ بقية المُعاملات) بمُعامل ارتباط يفوق الـ 90% يكون: درجات حرارة أبرد بقليل من المُعتاد على المشرق العربي.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني