ألمانيا منقسمة حول مسألة تجهيز الجيش بطائرات مسيرة مسلحة

عربي دولي
نشر: 2021-01-01 14:25 آخر تحديث: 2021-01-01 14:25
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية

هل ينبغي تجهيز الجيش الألماني بطائرات مسيّرة قاتلة؟ مسألة ينقسم حولها الائتلاف الحاكم برئاسة أنغيلا ميركل قبل أقل من عام من الانتخابات، مثيرة استياء الحلف الأطلسي.


اقرأ أيضاً : ألمانيا.. ميركل تتوقع امتداد كورونا لعام 2021


طرحت المسألة في بادئ الأمر مع توقيع عقد في 2018 مع شركة آي إيه آي الإسرائيلية لاستئجار خمس طائرات بدون طيار من طراز "هيرون تي بي"، في حين أن اتفاق الائتلاف الذي تم بين الاتحاد المسيحي الديموقراطي (محافظ) والحزب الاشتراكي الديموقراطي ينص على طرح المسألة للتصويت في البرلمان قبل أي تسليح محتمل لهذه الطائرات المسيرة.

ولم تستخدم ألمانيا حتى الآن سوى طائرات استطلاع مسيرة في مالي وأفغانستان.

ويحظى تسليح هذه الطائرات بدون طيار بتأييد المحافظين وقسم من الاشتراكيين الديموقراطيين والليبراليين واليمين المتطرف، في حين يعارضه الخضر واليسار المتطرف والجناح اليساري من الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

وشهدت القضية تطورا ملفتا في 15 كانون الأول حين عارض أحد قادة الحزب الاشتراكي الديموقراطي نوربرت فالتر بوريانس وزعيم كتلة الحزب رولف موتزينيش تسليح الطائرات المسيرة الإسرائيلية.

وتم إرجاء تصويت مرتقب في مجلس النواب حول الموضوع حتى إشعار آخر وجمد مشروع قانون ينص على تخصيص 25 مليون يورو قدمه وزير المالية أولاف شولتز، مرشح الاشتراكيين الديموقراطيين للمستشارية.

وأوضح فالتر بوريانس أن "الحدود بين الدفاع عن حياة جنودنا والقتل بواسطة عصا تحكم رقيقة جدا".

غير أن مدير مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن فولفغانغ إيشينغر نقض هذا التبرير قائلا "ما الذي يفعله طيار (طائرة مطاردة) غير القتل بواسطة عصا تحكم، بالضغط على زر عن مسافة 50 كيلومترا من دون أن يرى الهدف، وإطلاق صاروخ جو أرض؟"

من جهته، يدعو موتزينيش إلى إقامة نقاش أخلاقي واسع النطاق لا يقتصر على أوساط المعنيين في هذا المجال، حول هذا "القتل الآلي التنفيذ" الذي يعارضه "نصف الألمان" على حد قوله.

وأوضح "يزعجني أن يقتصر الرأي عمليا على العسكريين وقادة الجيش والدفاع، من دون أن يشمل مرة أطباء أو ممثلين عن الكنيسة".

وترافق الجدل حول النص مع توتر داخل الائتلاف الحاكم حول المسائل العسكرية.

وتشكل مهمة البعثات العسكرية الألمانية موضوعا في غاية الحساسية نظرا إلى مسؤولية البلد في الحرب العالمية الثانية.

وتثير هذه العرقلة انتقادات حتى داخل صفوف الحزب الاشتراكي الديموقراطي، وأدت إلى استقالة الناطق باسم الحزب للمسائل الدفاعية فريتز فيلغناروي غداة الفيتو الذي فرضه حزبه.

أما المحافظون، فيبدون استياء شديدا متّهمين شركاءهم في الائتلاف المتراجعين في استطلاعات الرأي، بالانحراف يسارا "لإيجاد شركاء جدد يشكلون معهم تحالفا" انتخابيا مثل دعاة حماية البيئة، على حدّ قول خبير المسائل الدفاعية في الاتحاد المسيحي الديموقراطي هينينغ أوته.

 

أخبار ذات صلة

newsletter