المهندس الأردني مالك الشّديفات .. ضحية سائق متهور مطلوب للعدالة

محليات
نشر: 2020-12-26 14:21 آخر تحديث: 2020-12-26 14:21
المرحوم الشاب مالك محمد الشّديفات
المرحوم الشاب مالك محمد الشّديفات

أنهى سائق مجهول أحلام الشَّاب مالك محمد الشّديفات بالحياة والهندسة وهو في سنته الدِّراسية الأخيرة وقذف به بعد صدمه من فوق جسر خو شرق محافظة الزَّرقاء، وفرَّ من مكان الحادث، في ظاهرة يخالف عليها الدِّين والقانون والأخلاق.


اقرأ أيضاً : بيان من الأمن العام حول حادثة الاعتداء على سيدة وابنتها في شارع الجاردنز


قبل أيَّام غادر مالك ذو ال 24 ربيعًا مجمع الجنوب السَّاعة الرَّابعة بعد العصر، في رحلته الأسبوعية المستمرة منذ أربع سنوات في جامعة مؤتة دارسًا للهندسة، عائدًا إلى مدينة المنشية بمحافظة المفرق ويحمل كتبه وحاسوبه المحمول ومتنقلًا عبر وسائط النقل العامة، ومثل كل عائلة أردنية تعقَّب والده ووالدته وخمسة من إخوته شقيقهم البكر مالك باتصالاتهم مثل كل يوم من الجنوب حتى وصل جسر خو بمحافظة الزَّرقاء، وهناك اتصل الاتصال الأخير مع الده، حتى وجدوه يسبح في دمائه دون اسعاف من قاتله الذي فرَّ من مكان الحادث.

مالك دُهس منتصف ليل الخميس الماضي، فوق جسر خو وسقط من فتحة وسط الجسر على الشَّارع أسفل الجسر الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 4 أمتار سقوطًا حُرًّا بدون أيِّ حركة، وقاتله كان يقود مركبته على ما يبدو بسرعة جنونية، حيث كان طول ضربة "البريك" أكثر من 30 مترًا كما روى شهود عيان لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).

موقع الحادث الذي رصدته (بِترا) والذي شهد ليلة مأساوية انعدمت فيها الإنسانية لدى سائق متهور لم يشعر بألم صدم انسان وقذفه من ارتفاع نحو 4 أمتار بعد يوم حافل من المعاناة من الجنوب إلى الشَّمال، وقع على جسر خو الرّابط بين محافظة الزرقاء والمفرق بالقرب من مركز دفاع مدني الجامعة الهاشمية على طريق دمشق الدَّولي، وما يُطمئن بأنَّ يد العدالة قريبة من الجاني، وجود عدَّة كاميرات سيطرة على الطريق أسفل الجسر وأعلاه وأبراج هواتف يسهل رصد المارين في تلك السَّاعة من الشَّارع الحيوي.

والتقت (بترا) والد مالك محمد عبد القادر المتقاعد من القوات المسلحة في منزله بمنطقة المنشية في محافظة المفرق، والذي يُسلِّم بقضاء الله وقدره بوفاة مالك الذي أنفق عليه من ضيق حتى وصل إلى سنته الأخيرة من دراسة الهندسة، ولكنه لا يُسلِّم بحق ابنه في الدنيا والآخرة والقصاص من قاتل لم يُراع ساعات الحظر الليلية وانعدام وجود المارة، وترك ابنه يتألم تحت الجسر حتى يصله المسعفون أو يجد من يبلِّغ عن الحادثة.

وأضاف أنَّ ابنه غادر الجنوب عصرًا، وظل يتواصل معه، ولم يستطع الذهاب لإحضاره من المجمع، بسبب عدم وجود تصريح يخوله التنقل مع بدايات الحظر الشَّامل، وحاول الاتصال للحصول على تصريح ولم يجد إجابة، ولصعوبة المواصلات يوم الخميس فقد بقي مالك يتنقل من الجنوب حتى جسر خو بطرق مختلفة سيرًا على الاقدام وسيارات ذات ملكية خاصة، إلى ان تعرض للدَّهس أعلى الجسر وسقط من فتحة بين الجسرين، على الشَّارع السفلي.

وأكد أنَّه وعند وصولهم الى المستشفى كان مالك في حالة صعبة جدًا متوقعًا أنَّ أمله في الحياة بسيط، وسأله في تلك اللحظة أحد أبنائه عن المتسبب؛ للذهاب واخراجه من التوقيف، راضين بقضاء الله وقدره، إلا أنَّ الإجابة جاءت بأنَّه فرَّ من المكان ولم يعد، لتطارده لعنة التسبب بقتل شاب وفرار من المكان وتركه يتألم منتصف الليل، ولينتظر أيضًا عقابًا دنيويًا قريبًا بسيف القانون، وعقابًا في الآخرة عند رب لا تضيع عنده الحقوق كما يقول أبو مالك.

النَّاطق باسم مديرية الأمن العام العقيد عامر السَّرطاوي قال لـ (بِترا) إنَّ أغلب حالات الفرار من مكان الحادث تمَّ الوصول إلى الجناة، واتخاذ الإجراءات القانونية بذلك، مشددًا على انَّ الفرار من مكان الحادث هو أحد الظروف القانونية المشدَّدة وأنَّ على الجميع أن يتبع الإجراءات اللازمة عند ارتكاب أيِّ حادث وأنَّ الأولوية تكون لإنقاذ حياة الضَّحية وعدم التسبب بموت إنسان.

وأضاف أنَّ جهاز الامن العام يمتلك من السيطرة والأساليب المهنية الاحترافية ما يمكنه من ضبط الفار من وجه العدالة بأقصى سرعة، وكل تأخير يكون هو فقط مسألة وقت وسيتم العثور على الفاعل خاصة في مثل هذه القضايا وأكثر.

وبين أنَّ شهر كانون الثاني شهد فرار سائقَين من مكان الحادث أحدهما تسبب بوفاة حدث والآخر تسبب بإصابة عامل وطن بعد دهسهما، وبعد فرارهما من المكان تم الوصول اليهما وضبطهما وتحولا إلى الجهات المختصة.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني