وكالة فيتش تتوقع عجز الموازنة العامة واتساع الدين العام في الأردن

اقتصاد
نشر: 2020-11-26 20:47 آخر تحديث: 2020-11-26 21:59
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية

توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يتسع عجز الموازنة العامة للحكومة إلى 5.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 ، ومن المتوقع أن يتسع دين الحكومة العامة إلى 89 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مع تقلص هذا العجز تدريجياً إلى 2.6 بالمئة في عام 2022 مع تعافي الإيرادات الحكومية، والاجراءات المالية المتخذة للابقاء على السيولة المحلية والنشاط الاقتصادي، وضبط النفقات في ظل جائحة كورونا.

وأكدت الوكالة مرة أخرى التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل للأردن عند "BB-" ، مشيرة إلى سجل الأردن الحافل بالإصلاحات المالية والاقتصادية التدريجية وقدرته على الوصول لمصادر التمويل المحلي والخارجي.


اقرأ أيضاً : "فيتش" تخفض تصنيف أربعة مصارف تركية على خلفية مخاطر متزايدة


وأوضحت الوكالة، أن الجهود الحكومية المبذولة في مكافحة التهرب الضريبي وتحسين الإدارة الضريبية قد أسهمت بشكل كبير في تخفيض الأثر السلبي لتراجع الإيرادات المحلية جراء الانكماش الاقتصادي بسبب أزمة كورونا.

وحافظت وكالة التصنيف على نفس النظرة المستقبلية السلبية التي حددتها سابقًا خلال الوباء، وحذرت من تبعات فيروس كورونا وتأثيره على عجز الميزانية والدين الحكومي وصافي الدين الخارجي.

ولكن، على الرغم من ذلك، فإن الوكالة تشيد بالإجراءات الحكومية المتبعة في ضبط الانفاق الضروري والذي تحرص وزارة المالية على متابعته وضبطه في المجالات غير الأساسية مع إعطاء الأولوية لشبكات الأمان الاجتماعي والصحة والانفاق المتعلق بجائحة كورونا.

وبهذا الصدد، فقد ساهم برنامج صندوق النقد الدولي الجديد الممتد لأربع سنوات أيضًا بشكل إيجابي في تصنيف الأردن كونه يرتكز على عدد من الاصلاحات الهيكلية ويهدف لتخفيض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي من خلال مجموعة من ضوابط الإنفاق العام وتعزيز كفاءته، ومكافحة التهرب والتجنب الضريبي وتعزيز الادارة الضريبية.

واشارت وكالة فيتش أيضًا إلى أن الصناعات التحويلية الرئيسية كانت قادرة على مواصلة العمل على مدار العام، كما القطاعات الحكومية مما خفف من حدة الانكماش هذا العام.

حيث تقدر الوكالة انكماش الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في عام 2020 بـ 3 بالمئة، وهو أول تراجع للأردن منذ عقود، ونتج عن غياب التدفقات السياحية وتراجع النشاط الاقتصادي في فترة الحظر الشامل، والموجة الثانية الحادة من حالات الإصابة بفيروس كورونا.

ولا تزال الاحتياطيات الأجنبية في البنك المركزي الأردني قوية، حيث يبلغ متوسط خدماتها أكثر من 8 أشهر من المدفوعات الخارجية الجارية.

ويأتي هذا التأكيد على التصنيف الائتماني للاردن بعد تأكيد آخر من قبل ستاندرد آند بورز (S&P) في شهر أيلول من هذا العام وفي ظل عدد من التخفيضات التي قامت بها وكالة فيتش مؤخرًا، والتي ادت الى تخفيض تصنيف العديد من الاقتصادات التي تتمتع عادةً بتصنيفات قوية في قارات تتراوح من أمريكا الشمالية إلى إفريقيا وآسيا.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني