نبض البلد يناقش اسباب انضمام الاردنيون للتنظيمات المسلحة
رؤيا - معاذ أبو الهيجاء – تناولت حلقة نبض البلد الثلاثاء والتي تبث على قناة رؤيا، قضية انضمام الأردنيون لداعش، حيث استضافت البرنامج الخبير في جماعات الإسلامية حسن أبو هنية، وعضو مبادرة زمزم د. نبيل الكوفحي ، والكاتب والمحلل سياسي جهاد المومني.
وقال حسن أبو هنية إن الارقام التي تتحدث عن عدد الاردنيي في داعش وجبهة النصرة لا تبتعد عن الحقيقة حيث أن هناك ما بين 2000 إلى4000 الاف شخص منظم.
وأشار هنية إلى أن أن هناك تساهل من قبل الدول في انضمام الشباب للتنظيمات في سوريا وذلك في بداية الثورة عام 2011.
وبين أن ظاهرة الانضمام دلاعش مركبة ومعقدة، وهناك اسباب كثيرة لدخول داعش منها دوافع دينية وسياسية و ثقافية مختلفة، وهذه الدوافع تختلف من بلد إلى بلد عند الشباب.
أضاف أن تنظيم داعش هو الولادة الثالثة في تتنظيم القاعدة، وهذه الولادة نجد أنها تحوي 80 جنسية و مخترقة كل الطباقات الغنية، والفقيرة، والمهمشة، والتنظيم يركز على مسالة الهوية اي هو يمثل صورة نمطية للإسلام، أي أنه يواجه الهوية الطائفية الشيعية التي تولدت بعد احتلال العراق.
وتابع قوله أن المكون الأيدلوجي لداعش هو السلفية الوهابية، والتي تطورت إلى صورة الدولة الداعيشة، وهناك أراء تقول أن جذر السلفية الجهادية هم جماعة الاخوان المسلمين، ولكن الصواب أنها مرجعيتها سلفية وهابية، وذلك في محالة اتبرئة السعودية من وجود مواطنين لها في التنظيمات الجهادية فتم ربط التنظيمات بالاخوان وهذه اعمال سياسية.
ولفت إلى ان تنظيم داعش لديه هيكلية شاملة للدولة فهناك قضاء و مخابرات، و فرض ضرائب، وجيش، و تنظيم داعش قوي ومسيطر ووجود ما يقارب 2000 م اردني في داعش يدل أن الوضع خطر جدا، وهو اي تنظيم داعش يعتمد على استراتيجية مدهشه حيث أنها تدمج بين الحروب الكلاسيكية وحرب الاعصابات.
من جهته ذكر الكاتب والمحلل السياسي جهاد المومني أن هناك حالة احباط عامة في الشباب العربي، ادت إلى التطرف و الدخول مع داعش، مضيفا أن هناك شباب انجليز ذهبوا إلى داعش ليس حبا بالاسلام بل لأن هناك هوس جنوني شبابي عندهم.
وقال أن هناك اسباب سياسية دفعت الشباب العربي للدخول في تنظيم داعش وبقية التنظيمات الاسلامية المتطرفة كجبهة، مثل رغبته في مقاتلة النظام السوري لدى بعض الاردنيين، حيث أنهم رأوا فرصة لمقاتلته من خلال تلك التنظيمات.
وبخصوص انتماء عدد الاوربين لداعش، اوضح أنه لا يوجد اسباب اقتصادية، أو اجتماعية، فهناك حريات في اوربا ولا يوجد احباط لدى هؤلاء الشباب ، ولكن اختاروا ان يدخلوا مع التنظيم بسبب نزعة جنونية تلازم الشباب وتجعله يشعر أنه على حق، ويجد نفسه وذاته في التنظيم فيذهب مجازفا، ومغامرا، ولا يفكر بالعودة، وأنه سيكون له مكانه في الدولة التي ستبقى حسب اعتقاده وهو في بلده لا يوجد له مكان.
ونوه إلى أن أمريكا استطاعت أن تستغل التنظيمات السنية المتطرفة والمعتدلة، ولم تستطيع أن تستغل اي تنظيم شيعي لان لديهم مراجع، وامريكا تتعامل مع المراجع مباشرة ولا تتعامل مع المليشيات.
وقال إن النظام السوري هو من خلق داعش بالتعاون مع حكومة المالكي، حتى يضع الجميع في خيار بين النظام السوري وداعش، فيتم اختيار بقاء النظام السوري.
واعتبر أنه تم استغلال من ينتمي لداعش وأن هناك عمليات تسهيل من الاردن لدخول الشباب مع داعش في بداية نشأة داعش، ثم جاءت وراقبت الحدود بعد سنوات من ذلك.
واضاف أن داعش استغلت من كل دول المنطقة، وهي تمثل "الثور الاحمر" و اميريكا تحتاج كل 10 سنوات لحرب وهي توفر لأمريكا لخمسة سنوات قادمة بيع دول المنطقة اسحله دفاعية لمواجه التنظيمات المسلحة، وان هناك محاولات لخلق " بعبوع" لتخويف الناس، من مثل أن داعش على مشارف الاردن، ن، لجعل الناس في حالة من القلق، بينما داعش غير موجودة في الاردن، بل موجوده في ذهن افراد، وشعبيتها تتنامى رغم عمليات التشويه.
ولفت إلى ان تغييب الاسلام المعتدل، وغياب بعض المرجعيات المعتدلة التي تم تنحيتها ، كذلك عدم وجود مرجع معتدل ناجح من اسباب ظهور وتنامي داعش.
وأوضح أن أمريكا تقوم بتشكيل جيش داخل العراق غير خاضع للسلطة العراقية قوامه 200 الف مقاتل وسيكون تابع لها، وهو مشكل من السنة اي على اساس طائفي هذا يعني أنه يمكن أن يسلم لداعش دولة صغيرة، ودولة لعشائر سنية في العراق وهكذا يقسم العراق الى عدة دول، وسوف تقسم سوريا لاحقا.
ودعا إلى تسليح الشاب الاردني بفكرجديد وإلا سيعتنق الفكر المتطرف لأن البديل سيئ جدا.
وختنم قوله بأن الخوف ليس من الاردنين الذين انتموا لتنظيم داعش، بل الخوف الحقيقي من الافكار التي "تعشعش" في عقول شباب الاردنيين من تأيد تنظيم داعش لأن البديل الذي يوضع امامهم بديل سيء وهو اضعف من فكر داعش، داعيا الدولة الاردنية إلى أن تعيد النظر في السلاح الذي تحارب فيه داعش.
فيما أرجع د. نبيل الكوفحي اسباب انتماء الشباب العربي لتنظيم داعش و التنظيمات الجهادية إلى 5 اسباب رئيسية، وهي ضياع هوية الامة الاسلامية ، وحالة "التجييش الطائفي" حين تم استبدال اسرائيل كعدو بايران ن ، وحالة اليأس من وجود اصلاحات و ديمقراطية في الوطن العربي، واسباب اقتصادية مثل غياب العدالة الاجتماعية في البلاد العربية، وبالاضافة لوجود طموح، وامنية لدى الكثير من المسلمين إلى الوصول للنموذج الاسلامي.
واضاف أن سبب انتماء عدد كبير من الشباب الاردني لداعش يرجع ل 3 اسباب، وهي:" بعد الهوية فلا يوجد بعدا للهوية الاسلامية السنية في المنطقة، وهناك اتجهات في الدولة سعت لتوظيف التيار السلفي ضد الاخوان المسلمين وجعلهم ينتهجون منهج التكفير ضد الاخوان، وحالة احباط من غياب العدالة الاجتماعية. وختم قوله أن هناك مستقبل لنمو الفكر التطرفي ، وأن المعالجة الأمنية و العسكرية ليست طريقا لعلاج التطرف، بل علاجه يكون باصلاح الفكر، والتربية والتعليم هي التي تعالج وليس القصف الجوي، وان ما يمارس في سوريا والعراق ليس بهدف القضاءعلى التنظيم بل مبرر لاعادة تقسيم المنطقة ، وأن اي شخص تغلق امامه ابواب اليعيش، والحياة الامنة فسيقاتل لاخر طلقة،وشباب داعش سوف يقاتلون لآخر طلقة.