ارشيفية
طرفا النزاع الليبي يحرزان تقدما في المغرب بشأن المناصب السيادية
أعلن طرفا النزاع الليبي الثلاثاء في ختام جولة ثانية من الحوار في المغرب أنهما توصلا إلى "تفاهمات شاملة" بشأن المؤسسات السيادية، مشددين على وجوب أن تقر هذه التفاهمات المؤسسات الدستورية في ليبيا "للمضي قدما في إجراءات تجديد هياكل المؤسسات السيادية".
وقال وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في بيان صدر في ختام هذه الجولة التفاوضية التي انطلقت الجمعة في مدينة بوزنيقة (جنوب الرباط) إن المفاوضات "توجت بالتوصل إلى تفاهمات شاملة حول ضوابط وآليات ومعايير اختيار شاغلي المناصب القيادية للمؤسسات السيادية، المنصوص عليها في المادة 15 من الاتفاق السياسي" المبرم بالصخيرات المغربية في 2015.
لكن البيان أوضح أن "وفدي الحوار يضعان محضر التوافقات التي تم التوصل إليها في الجولتين الأولى والثانية رهن إشارة مؤسستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، للمضي قدما في إجراءات تجديد هياكل المؤسسات السيادية".
وقال يوسف العقوري عضو مجلس النواب (مقره في شرق البلاد) قبل تلاوة البيان الختامي أن التوافقات التي تم التوصل إليها "تم تدوينها في محاضر سوف نعود بها إلى مجالسنا من أجل قول الكلمة الأخيرة"، معربا عن تمنياته بأن "تتوج هذه الجهود بموافقة المجلسين وأن ننهي بذلك الانقسام المؤسساتي الموجود".
ولم يقدم البيان أي تفاصيل حول فحوى التوافقات التي تم التوصل إليها، مؤكدا عزم الطرفين على "الاستمرار في لقاءاتهما التشاورية بالمملكة المغربية لتنسيق عمل المؤسسات السياسية والتنفيذية والرقابية بما يضمن إنهاء المرحلة الانتقالية".
وكانت الجولة الأولى من مباحثات بوزنيقة جرت مطلع أيلول/سبتمبر بمبادرة من المملكة المغربية التي استضافت في الصخيرات في العام 2015 محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة توصل خلالها طرفا النزاع إلى اتفاق سياسي تشكلت بموجبه حكومة الوفاق الوطني.
واعتبر البيان أن ما تم التوصل إليه خلال جولتي الحوار في بوزنيقة "يشكل رصيدا يمكن البناء عليه للخروج بالبلاد إلى الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي"، لافتا إلى أن العملية السياسية في ليبيا "ما زالت تنتظر دعما واضحا وحقيقيا من المجتمع الدولي".
وتشهد ليبيا أعمال عنف ونزاعا على السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنافس على السلطة في البلد النفطي حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها في الغرب في طرابلس، وحكومة في الشرق منبثقة من برلمان منتخب يمثلها المشير القوي خليفة حفتر.
وأعلن الطرفان بشكل مفاجئ في آب/أغسطس الماضي وقفا لإطلاق النار.
وفي مطلع أيلول/سبتمبر، مهدت "مشاورات" بين الليبيين في مونترو بسويسرا الطريق أمام تسجيل تقدم جديد من خلال التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم انتخابات في غضون 18 شهرا.
كما بدأت المفاوضات في مصر بين ممثلين عسكريين من الطرفين في نهاية أيلول/سبتمبر بتمهيد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار.
وقالت القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ستيفاني وليامز الإثنين إن الأمم المتحدة تعد الآن "لسلسلة من الاجتماعات والمشاورات" لتسهيل استئناف المحادثات بهدف التوصل إلى "اتفاق سياسي شامل".
