نهر ميكونج اسا الحضارات في شرق اسيا
رؤيا- طارق الحميدي- على رغم كل الجهود المبذولة في الشرق الاوسط من أجل التعايش السملي ولا سيما في مصادر المياه الا أننا لانزال نعيش تنسيقا في حدة الادنى فيما يتعلق بالتعايش والتشارك في مصادر المياه.
«مجموعة الأبحاث الاستراتيجية« عبر «مبادرة السلام الأزرق» نظمت لمجموعة من الصحفيين والاكاديميين والخبراء جولة في منطقة شرق اسيا وتحديدا في لاوس وكمبوديا من أجل الوقوف على تجربة هذه الدول في التعايش مع مصادر المياه.
وتعيش هذه الدول أجواء من التشاركية في نهر ميكونج العظيم والذي يعتبر اصل الحضارة في تلك الدول على رغم أن تجربتها لم ترتقي الى التجربة الاوروبية مثل نهر الراين والذي نظمت المبادرة زيارة مشابهه له العام الماضي.
ويعتبر نهر ميكونج العظيم الذي يربط بين 6 دول هي الصين ونيمار وتايلاند وكمبوديا ولاوس وفيتنام ترتيبه في الطول الثاني عشر في العالم والسابع لأطول أنهار قارة آسيا، ويعتبر طريق تجارة رئيسي بين غرب الصين وجنوب شرقي آسيا.
وشكلت الدول التي تتشارك في النهر لجنة خاصة لادارة مشكلة من مختلف المؤسسات في هذه الدول الا أن الصين ومانيمار لم تزل لم تسجلا في هذه اللجنة بشكل رسمي.
الجولة التي جرت بالتعاون مع هيئة نهر الميكونغ في كمبوديا ولاوس، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية، كانت مهمة من أجل التعرف على نشاط هذه الدول وأهمية النهر من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والتاريخية.
وعلى رغم أن هذه الدول عانت العديد من الصراعات والحروب فيما بينها الا أنها بدأت الخطوات الاولى في طريق التشارك بمصادر النهر والعيش المشترك فيما بينها.
وأكد المشاركون في الزيارة التي اشتملت على لقاءات مع خبراء وزيارات ميدانية لمواقع ومرافئ مهمة في النهر في دولتي لاوس وكمبوديا أن الزيارة مثمرة وهي تشكل تجربة فريدة في التعرف على تشاركية هذه الدول في إدارة النهر.
ويعاني النهر من عدد من التحديات من أهمها التغيرات المناخية التي بدأت تؤثر على النهر بشكل واضح بالاضافة الى التلوث في بعض الاماكن وعدم وجود تعاون قوي فيما بينها.
ويعتبر نهر ميكونج من الانهار التي تشمل على تنوع فريد في الكائنات الحية فالتنوع الاحيائي للميكونغ يشمل 20,000 نوع من النباتات و430 نوعا من الثدييات و1200 نوع من الطيور و800 نوع من الزواحف والبرمائيات ، كما يقدر وجود 850 نوعا من الأسماك .
وفي عام 2009 عرف 145 تنوعا احيائيا جديدا في منطقة الميكونغ يشمل 29 نوعا من الأسماك غير المعروفة للعلماء، ونوعين من الطيور و10 أنواع من الزواحف وخمسة أنواع من الثدييات و96 نوعا من النباتات و6 أنواع جديدة من البرمائيات.
ومن جانبه قال رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس النواب النائب جميل النمري « أننا من خلال هذه الزيارات وعلى رغم أن تجربة الدول في شرق آسيا لاتزال لم تنضج بشكل جيد إلا أننا يجب أن نتعلم من هذه الدول في كيفية التشارك بمصادر المياه".
وما تزال تعاني دول الشرق الاوسط من نزاعات على المياه وإن لم تصل الى النزاع العسكري إلا أن هناك حالة من عدم الاتفاق على مصادر المياه والتي لا تزال تشكل
ويغيب التعاون بين دول الشرق الاوسط في مصادر المياه بشكل شبه كلي حيث تتشارك الدول العربية غالبا في الأنهر مثل الأردن وسوريا، العراق وسوريا، سوريا ولبنان.
وما تزال الدول العربية تنتظر أن يأتي ذلك اليوم التي تتعلم فيه من تجارب الحضارات والامم المختلفه في التعايش والتعاون في مصادر المياه.