الشيخ صباح .. عميد الدبلوماسية وعدو التطبيع مع الاحتلال

عربي دولي
نشر: 2020-09-29 17:28 آخر تحديث: 2020-09-29 17:30
الشيخ صباح الأحمد الصباح
الشيخ صباح الأحمد الصباح

فقد العالم اليوم عميد الدبلوماسية العربية والكويتية، الشيخ صباح الجابر الأحمد الصباح، الأمير الخامس عشر لدولة الكويت، الذي أعلن الديوان الأميري الكويتي وفاته رسميا اليوم بعد حياة حافلة بالإنجازات.

لم يأت لقب عميد الدبلوماسية من فراغ، فالمرحوم بإذن الله، عرف عنه مواقفه المعتدلة في الكثير من القضايا العربية والدولية، وخصوصا الأزمة الخليجية، اذ لطالما دعا لاستخدام الدبلوماسي في حل المشاكل الاقليمية والدولية، فكان الشيخ صباح حكيما يملك بعد نظر في تعامله مع الجميع.

ولم تتوقف أعمال الفقيد عند العمل الدبلوماسي، اذ تجاوزت ذلك للعمل الإنساني حتى كرمته الأمم المتحدة بلقب "القائد الإنساني" وهو أول قائد عربي يحتفى به في هذا المجال.

كان الشيخ صباح أول من رأس وزارة الإعلام للكويت، قبل أن ينتقل لوزارة الخارجية لمدة قارب الاربعين عاما، ليكتسب خبرة سياسية ودبلوماسية قل نظيرها، قبل أن يتم تسميته أميرا للكويت في العام 2006 حتى التاسع والعشرين من أيلول الجاري، ويكون الأمير الثالث الذي يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في تاريخ البلد الخليجي.


اقرأ أيضاً : الديوان الملكي الهاشمي ينعى أمير الكويت ويعلن الحداد لمدة 40 يوما


منذ دخول الفقيد معترك السياسة وحتى وفاته، اعتمد على الوسطية والعقلانية، وحقق نجاحات كبيرا في هذا المجال، وكان أول الاختبارات التي خضع لها عندما شارك لوضع حد للصراع اليمني عام 1966 .

وأثمرت جهود الراحل عن توقيع اتفاق سلام بين اليمن الشمالي والجنوبي عام 1972 بعد أن قام بزيارة للدولتين، تبعه اتفاق للتبادل التجاري.

ولم تقف جهودها هناك، اذ نجح صباح الأحمد في مهمة تخفيف حدة التوتر بين عُمان واليمن الجنوبي، لإعلان إنهاء الحرب الإعلامية، والحفاظ على حُسن الجوار، وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وفي عهد الشيخ، دخلت المرأة الكويتية للبرلمان لأول مرة وذلك في ثالث انتخابات تجرى في عهده، قبل أن يسمح للمرأة بدخول القوات المسلحة.

علاوة على ذلك، كان يهتم بالقضايا الاجتماعية وعمل على توفير فرص العمل الملائم للمواطنين، كما عمل على تنظيم العمالة الوافدة وخاصة في فترة ما بعد انتاج النفط في الكويت.

ومن أبرز القضايا التي ميزته، من ألد أعداء التطبيع مع الاحتلال وكان دائما داعما لنضال الشعب الفلسطيني وقيادته ووحدته من أجل اقامة دول فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس.

ومن أبرز المبادرات في عهده:

في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 تبرع الشيخ في القمة الثالثة لمنظمة أوبك التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض بمبلغ 150 مليون دولار لدعم برنامج يمول البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي.

في مايو/أيار 2008 أنشات دولة الكويت صندوق الحياة الكريمة و ساهمت بمبلغ 100 مليون دولار في هذا الصندوق لمواجهة الانعكاسات السلبية لأزمة الغذاء العالمية على الدول.

في يناير/كانون الثاني 2009 أطلق الشيخ صباح مبادرة دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال مؤتمر القمة العربية الاقتصادية و التنموية والاجتماعية برأسمال قدره مليارا دولار، كما مهدت المبادرة لتحقيق المصالحة بين قادة الدول العربية من خلال تعزيز الأجواء الايجابية.

في يوليو/تموز 2012 أعلن الشيخ صباح خلال مؤتمر قمة الاتحاد الافريقي عن تبرع دولة الكويت بتكاليف تجهيز المقر الجديد للمفوضية العامة للاتحاد الافريقي بكافة مستلزماته في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

في أبريل/ نيسان 2016 أطلقت بلاده مبادرة لاستضافة مباحثات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة وتدخل الأمير بشكل مباشر لضمان نجاحها.


أخبار ذات صلة

newsletter