السعودية تدفع لتقارب مع اليهود في ظل عدم التطبيع مع تل أبيب

عربي دولي
نشر: 2020-09-23 10:26 آخر تحديث: 2020-09-23 10:26
نتنياهو ومحمد بن سلمان .. صورة مركبة
نتنياهو ومحمد بن سلمان .. صورة مركبة

من إدخال تعديلات على الكتب المدرسية إلى التعريف بالتاريخ، تضغط السعودية عبر بوابة التقرب من اليهودية من أجل نوع آخر من التطبيع مع تل أبيب في ظل تمسكها بتأجيل إقامة علاقات رسمية مع الدولة العبرية.


اقرأ أيضاً : مكالمة "رائعة ووديّة جدا" بين نتنياهو وولي عهد البحرين


وقالت المملكة في وقت سابق إنها لن تتبع حليفتيها البحرين والإمارات في إقامة علاقات مع تل أبيب دون حل للقضية الفلسطينية، حتى في الوقت الذي تعمل فيه على تعزيز التقارب السري معها.

وموافقة السعودية، القوة العربية الكبرى ومهد الإسلام، على إبرام اتفاق مماثل، سيكون بمثابة أكبر الانجازات الدبلوماسية لكيان الاحتلال، لكن المملكة تدرك أن مواطنيها المتعاطفين مع القضية الفلسطينية قد لا يكونوا مستعدين لعلاقات شاملة بعد.

ومع ذلك، فإنّها تدفع لتغيير التصورات العامة عن اليهود في مجتمع كان يتلقى في الماضي إشارات سلبية في هذا الصدد من قبل وسائل الاعلام والقنوات الرسمية، ما قد يمهد الطريق للتطبيع في وقت لاحق.

وقال مسؤولون في السعودية إن الكتب المدرسية التي كانت تنعت أتباع الديانات الأخرى بأوصاف مثيرة للجدل، تخضع للمراجعة كجزء من حملة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمكافحة "التطرف" في التعليم.

وذكرت المحللة السعودية نجاح العتيبي أن "الحكومة السعودية قررت أيضا منع إهانة اليهود والمسيحيين في المساجد".

وتابعت "الخطاب المعادي لليهود كان شائعا في صلاة الجمعة من قبل الائمة".

وفي تغيير مفاجئ، أثار رجل دين في مدينة مكة المكرمة سجالا على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر عندما تحدث عن العلاقات الودية للنبي محمد مع اليهود.

والخطبة ألقاها عبد الرحمن السديس إمام المسجد الحرام في مكة، وهو كان قد أثار الجدل في الماضي بسبب آراء اعتُبرت "معادية للسامية".

 "متى وليس إذا" 

ونال محمد العيسى رجل الدين السعودي الذي يتولى رئاسة "رابطة العالم الإسلامي"، إشادة إسرائيلية في كانون الثاني الماضي بعدما زار بولندا لحضور احتفال بذكرى تحرير معسكر أوشفيتز.

كما سعت المملكة إلى تواصل جريء مع شخصيات يهودية من خلال لقاءات إحداها في شباط عندما استضاف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحاخام المقيم في القدس ديفيد روزين، لأول مرة في التاريخ الحديث.

وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت المملكة عن عرض فيلم عن الهولوكوست لأول مرة في مهرجان سينمائي، قبل أن يتم إلغاء المهرجان بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال مارك شناير وهو حاخام أمريكي على علاقة وثيقة بحكام الخليج "عندما يتعلق الأمر بإقامة السعودية وتل أبيب علاقات، فالسؤال هو متى وليس إذا كان ما سيتم ذلك".

ورأى أنّ "جزءا من المسار الذي تتبعه جميع دول الخليج التي تسير على طريق التطبيع هو دفع العلاقات بين المسلمين واليهود قدما ثم الانتقال بجرأة أكبر إلى مناقشة علاقات تل أبيب والخليج".

ووضعت صحيفة "عرب نيوز" السعودية في عطلة نهاية الأسبوع عل حسابيها في تويتر وفيسبوك لفترة وجيزة تحية باللغة العبرية لمناسبة رأس السنة اليهودية الجديدة.

ونشرت الصحيفة مؤخرا سلسلة طويلة عن يهود لبنان، وتخطط لتغطية مماثل عن الجالية اليهودية القديمة التي عاشت في أرض السعودية.

وقال رئيس تحرير الصحيفة فيصل عباس لوكالة فرانس برس إن التغطية "لم تكن مرتبطة باسرائيل" بل تهدف الى التواصل مع "اليهود العرب في جميع أنحاء العالم".

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني