Please enable JavaScript
Email Marketing by Benchmark
تل آبيب وقعت اتفاقي التطبيع مع الإمارات والبحرين في البيت الأبيض | رؤيا الإخباري

تل آبيب وقعت اتفاقي التطبيع مع الإمارات والبحرين في البيت الأبيض

عربي دولي
نشر: 2020-09-15 23:40 آخر تحديث: 2020-09-15 23:40
ارشيفية
ارشيفية

 

وقع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الثلاثاء، في البيت الأبيض اتفاقين مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين من شأنهما تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط تحت رعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الحريص على تقديم نفسه على أنه "صانع سلام" قبل سبعة أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقال ترمب خلال حفل التوقيع في البيت الابيض "بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجرا لشرق اوسط جديد"، مؤكداً أن "خمسة أو ستة" بلدان عربية إضافية ستحذو حذوهما "قريباً جداً" دون أن يسميها.

ولاحقاً توقّع ترمب أن تعترف السعودية في دولة الاحتلال "في الوقت الملائم".

وقال الرئيس الأمريكي ردّاً على سؤال لأحد الصحافيين عمّا إذا كان يتوقع أن تلحق السعودية بركب الإمارات والبحرين أجاب "نعم. لقد تحدّثت مع العاهل السعودي" والمملكة ستنضمّ "في الوقت الملائم".

وأضاف "أعتقد أنّ سبع أو ثماني أو تسع دول" إضافية ستوقّع اتّفاقات تطبيع مماثلة مع تل آبيب، "بما فيها (الدول) الكبيرة".

بدوره وصف نتانياهو هذين الاتفاقين بانهما "منعطف تاريخي" وأنهما "يمكن أن يضعا حدا للنزاع العربي مع الاحتلال".


اقرأ أيضاً : رسميا.. الإمارات والبحرين توقعان مع الاحتلال اتفاقيات لتطبيع العلاقات


وأمام حشد كبير رغم جائحة كوفيد-19، لم يبخل نتانياهو في كيل المديح "لصديقه" ترمب قبل أن يقول بالعربية لمحاوريه "السلام عليكم".

 لكنه لم يتطرق إلى مصير الفلسطينيين الغائبين عن حفل الثلاثاء حتى وإن ذكر وزيرا الإمارات والبحرين بالقضية الفلسطينية.

وبعد أن حيا "تغييراً في صميم الشرق الأوسط"، شكر وزير خارجية الامارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان شخصياً نتانياهو لأنه اختار السلام ولأنه قرر "وقف ضم أراض فلسطينية"، حتى وإن كان الأخير يؤكد أن الأمر ليس أكثر من تأجيل.

وقال بن زايد إن "كل خيار غير السلام سيعني الدمار والفقر والمعاناة الإنسانية". وأضاف أن "معاهدة السلام سوف تمكننا من الوقوف أكثر إلى جانب الشعب الفلسطيني". 

وتابع أن "الهدف من معاهدات السلام هو العمل من أجل استقرار المنطقة"، وأن "هذه الاتفاقية تأتي لتفتح آفاقا أوسع لسلام شامل في المنطقة". 

بدوره، قال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني إن "اليوم يمثل لحظة تاريخية لكافة شعوب الشرق الأوسط. الإعلان الذي يدعم السلام بين البحرين وتل آبيب خطوة تاريخية في الطريق إلى سلام دائم". 

وأضاف أن "اتفاق اليوم يعتبر خطوة مهمة أولى والآن يقع على عاتقنا العمل بنشاط لإنجاز السلام ... حل الدولتين هو الحل العادل والمستدام لنزاع الاحتلال مع الفلسطينيين وهو أساس للسلام".

ووقع نتانياهو الاتفاقين الثنائيين مع الوزيرين بعد إعلان مشترك وقعه الثلاثة بالأحرف الأولى إلى جانب الرئيس الأميركي. لكن لم تحدث أي مصافحة بالأيدي في ظل جائحة كوفيد-19.


اقرأ أيضاً : نتانيهو يعتبر أن الاتفاقين "يمكن أن يضعا حدا للنزاع بين تل آبيب والعرب


اختراق استراتيجي

والإمارات والبحرين هما أول من يعترف بدولة الاحتلال منذ اتفاقيات السلام بين مصر والأردن في 1979 و1994.

وتشترك الإمارات والبحرين مع تل آبيب في العداء تجاه إيران التي تعد أيضًا العدو اللدود لواشنطن في المنطقة. 

وتقيم العديد من الدول النفطية العربية بتكتم اتصالات مع سلطات الاحتلال منذ سنوات، لكن تطبيع العلاقات يؤمن فرصا كثيرة، لا سيما الاقتصادية منها، لتلك البلدان التي تحاول التخلص من عواقب أزمة فيروس كورونا المستجد. 

ويؤكد ديفيد ماكوفسكي من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "إنه إنجاز من الدرجة الأولى" ، مشددا على أنه "لا ينطوي على مخاطرة" للاسرائيليين "بالدرجة نفسها" التي واجهها مناحيم بيغن "عندما تخلى عن سيناء" لمصر، أو اسحق رابين عندما وافق على التفاوض مع ياسر عرفات.

ولا تزال "رؤية السلام" التي قدمها دونالد ترمب في وقت سابق من هذا العام بهدف إنهاء الصراع بين الاحتلال والفلسطينيين بشكل نهائي، بعيدة عن النجاح، إذ رفضتها السلطة الفلسطينية التي لا تريد أن يقوم الرئيس الأمريكي حتى بدور وسيط منذ أن اتخذ سلسلة قرارات مؤيدة للاحتلال.


اقرأ أيضاً : ترمب: الاتفاقات بين تل آبيب والإمارات والبحرين تشكل "فجرا لشرق أوسط جديد"


لا سلام بدون انهاء الاحتلال

واكد بيان صادر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الثلاثاء عقب التوقيع على اتفاقي السلام أن الاخير لن يتحقق في المنطقة "بدون انهاء الاحتلال".

وحذر عباس في بيانه "نحذر من جديد بأنه لن يتحقق سلام أو أمن أو استقرار لأحد في المنطقة، بدون إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة كما تنص عليها قرارات الشرعية الدولية".

وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أن الثلاثاء سيكون "يوما أسود" في تاريخ العالم العربي، منتقدا "الانقسامات" فيه.

ونظم الفلسطينيون تظاهرات الثلاثاء احتجاجاً على اتفاقين اعتبروهما "طعنة في الظهر" من قبل الدولتين المتهمتين بعقد اتفاق مع الدولة العبرية من دون انتظار ولادة دولة فلسطينية. كما تجمع العشرات خارج البيت الأبيض للتعبير عن احتجاجهم خلال حفل التوقيع.

لكن إدارة ترمب لطالما أبدت عزمها على أبدت عزمها على إحداث تغيير جذري في المنطقة بتحقيق تقارب بين تل آبيب والعالم العربي في وجه إيران. 

ويعكس الاتفاقان بوادر هذا التغيير ويعيدان القضية الفلسطينية إلى مرتبة أدنى، وهو ما كان يأمل به البيت الأبيض. 

وقال  وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش قبيل التوقيع إن الاتفاق "ليس موجها ضد أحد".

وقال في لقاء مع صحافيين في دبي "نشعر أن هناك حاجة إلى اختراق استراتيجي"، مشددا على أن سياسة الدولة العربية "في عدم التواصل مع إسرائيل لم يؤد في الواقع إلى حل النزاع وتلبية تطلعات الشعب الفلسطيني".

وفي هذا السياق، تصاعد التوتر بشكل حاد بين إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع بعد نشر معلومات مفادها أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن طهران تعتزم اغتيال دبلوماسية أمريكية انتقاماً لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة أمريكية في بغداد في كانون الثاني/يناير.

وحذّر ترمب من أن الردّ الاميركي على أي اعتداء إيراني سيكون "أقوى ألف مرة". وحذّرت الجمهورية الإسلامية التي نفت هذه المعلومات، واشنطن من ارتكاب أي "خطأ استراتيجي".


اقرأ أيضاً : لأول مرة.. دبي بالعبرية على شاشة التلفزيون الرسمي - فيديو


وقال ديفيد ماكوفسكي "لم يعد الشرق الأوسط كما كان في عهد أبي بل منطقة جديدة" رفضت فيها الجامعة العربية، في حدث استثنائي ، إدانة قرار الدولتين الخليجيتين.

وقال الدبلوماسي الامريكي السابق إن "الفلسطينيين سينتظرون ليروا ما سيحدث في الانتخابات الامريكية، لكن عندما تهدأ الأمور سيتعين عليهم اعادة التفكير في موقفهم".

ويشكل الاتفاقان انتصارا لبنيامين نتانياهو ويقربان تل آبيب من هدفها بأن تكون مقبولة في المنطقة.

ويرى دونالد ترمب الذي يسعى لولاية ثانية ولم يحقق حتى الآن تقدما دبلوماسيا يُذكر للناخبين، في ذلك نجاحا يعترف به حتى خصومه الديمقراطيون.

ومنذ الإعلان في 13 آب/أغسطس عن الاتفاق بين كيان الاحتلال الإماراتي ومن بعده الأسبوع الماضي الاتفاق مع البحرين، لا يكف معسكر الملياردير الجمهوري عن الإشادة بعمله الذي يستحق برأيه جائزة نوبل للسلام.

وقبل ثلاث ساعات من توقيع الاتفاقين، أعلن ترامب أن "لا مشكلة" لديه في بيع مقاتلات أمريكية من طراز إف-35 للإمارات العربية المتحدة رغم معارضة الاحتلال.

وقال ترمب متحدثا لشبكة فوكس نيوز "شخصيا، لن أجد مشكلة في ذلك، لن أجد مشكلة في بيعهم طائرات إف-35"، مشيرا إلى أن ذلك سيوفر "الكثير من الوظائف" في الولايات المتحدة.

أخبار ذات صلة

newsletter