منتدى الإستراتيجيات: قفزة كبيرة في معدلات التوجيهي دون مبررات

محليات
نشر: 2020-08-23 17:23 آخر تحديث: 2020-08-23 17:33
ارشيفية
ارشيفية

أكد تقرير صادر عن منتدى الاستراتيجيات الأردني ضرورة دراسة الأسباب وراء الازدياد في معدلات الثانوية العامة، وخاصة الفرع العلمي منها، سيما أن الارتفاع في معدلات الطلبة لم يرتبط بتطورات في العملية التربوية أو تطورات من شأنها تفسير هذه الزيادات في كافة الفروع باستثناء التغيير في طبيعة الامتحانات وآليات التصحيح.


اقرأ أيضاً : التعليم العالي: استقبال 21 ألف طلب التحاق بالجامعات الرسمية خلال 48 ساعة الماضية.. فيديو


وأشار التقرير، الذي جاء ضمن سلسلة تقارير المعرفة قوة بعنوان: "نتائج الثانوية العامة لعام 2019 – 2020: قفزة كبيرة في معدلات التحصيل دون مبررات"، وتضمن استعراضاً وتحليلاً لنتائج الثانوية العامة في الفرعين الأدبي والعلمي لهذا العام، إلى أن هذه الزيادة في المعدلات تتعارض مع توجهات استراتيجية التنمية البشرية التي دعت إلى زيادة الطلبة في التخصصات التقنية نظرا لأن ذلك ينسجم واحتياجات سوق العمل وفرص العمل المستحدثة.

وبين التقرير أن طلبة الفرع العلمي الحاصلين على معدلات أعلى من 95 بالمئة قد بلغت أعدادهم قرابة 8 آلاف طالب، فيما حصل 2244 طالبا من الفرع الأدبي على معدلات أعلى من 95 بالمئة، مبيناً أن المعدلات أخذت بالارتفاع بشكل جلي منذ العام الدراسي 2018-2019.

وبين التقرير أن أعداد الطلبة الذين يحصلون على معدلات مرتفعة بدأت بالزيادة بشكل واضح منذ العام الأكاديمي 2018-2019؛ حيث تضاعفت أعداد الطلبة الذين حصلوا على معدل 95 فما فوق بشكل لافت لم يرتبط بتطورات في العملية التربوية أو تطورات من شأنها تفسير هذه الزيادات في كافة الفروع، إذ ارتفعت أعداد الطلبة النظاميين المتقدمين لامتحان الثانوية العامة العلمي بنسبة 18.4 بالمئة في العام الحالي مقارنة بالعام 2019، وبنسبة 17.7 بالمئة لطلبة الفرع الأدبي.

وبالنسبة إلى الزيادة في عدد الطلبة الحاصلين على معدلات مرتفعة في الفرع العلمي، بين التقرير أن فئة من حصل على معدل ما بين 95 -98 بالمئة ازدادت بنسبة كبيرة ومضطردة، في حين ارتفعت نسبة الطلبة الذين حصلوا على معدل 99 فما فوق من 1 بالمئة من مجموع الطلبة المتقدمين للحصول على الثانوية العامة في عام 2019 إلى 4ر1 بالمئة في العام الحالي، أي بنسبة 40 بالمئة.

وبين التقرير أن طبيعة الامتحانات والتركيز على صياغة الأسئلة المباشرة ومتعددة الخيارات وسهولة التوقع والتحضير لها بسبب الظروف التي رافقت جائحة كورونا خلال العام الدراسي الماضي أدت إلى ما يمكن وصفه بـ "التضخم" في مستويات التحصيل.

وأشار إلى أن هذا سيؤثر بدوره على خيارات الطلبة ويفتح لهم آفاقا لم تكن متاحة في ظل الظروف الطبيعية، كما أن العلامات المرتفعة والمحصلة دون تبرير واضح ستؤثر على مصداقية امتحان الثانوية العامة والذي يشكل علامة فارقة في حياة الطلبة في الأردن.

وأكد التقرير، الصادر عن المنتدى، الحاجة الماسة للنظر في سبل تطوير برنامج الثانوية العامة وكافة برامج التعليم المدرسي لتصبح مبنية على قياس المهارات التي يجب أن يكتسبها الطلبة قبل الدخول في التخصصات التي يرغبون دراستها في الجامعات بدلاً من أن تكون مبنية على استذكار المعلومات والتعليم التلقيني.

وطالب التقرير بالتدخل المبكر لفرز الطلاب الذين يمكن أن يختاروا تخصصات مهنية قبل الوصول مرحلة الثانوية العامة، مشيراً إلى المفارقة في أن تحصيل العلامات المرتفعة رافقه نسبة رسوب عالية نسبيا بلغت حوالي43.5 %، وهذا دليل على سوء الاختيارات وتأخير اتخاذ قرارات في الأوقات المناسبة تتلاءم وقدرات الطلبة في كافة الفروع؛ حيث أكد التقرير ضرورة أن تكون الاختبارات في مراحل معينة صارمة وقادرة على قياس القدرات.

وأوصى التقرير بالعمل على تطوير برنامج الثانوية العامة بناءً على دراسات مبنية على بيانات تفصيلية لمعرفة خصائص الطلبة وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية لتفسير ارتباط هذه العوامل بأداء الطلبة في الامتحان، كما أوصى بالتفكير بالبدء في تنظيم امتحانات القبول في الجامعات على غرار الدول المتقدمة التي تشترط على الطلبة تجاوز اختبارات الكليات التي يرغبون الانضمام إليها في الجامعات إلى جانب الثانوية العامة والذي من شأنه المساهمة في تنظيم عمليات الالتحاق بالجامعات وتحسين الجودة والكفاءة.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني