استقالات من الحكومة والبرلمان لا تهدىء غضب اللبنانيين بعد انفجار بيروت

عربي دولي
نشر: 2020-08-10 13:51 آخر تحديث: 2020-08-10 13:51
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية

تسعى الحكومة اللبنانية الإثنين الى عقد أول اجتماع لها بعد فاجعة انفجار مرفأ بيروت بعد استقالة ثلاثة وزراء فيها، على وقع غضب اللبنانيين الذين يحاولون لملمة جراحهم متمسكين بمحاسبة المسؤولين وإسقاط كل التركيبة السياسية.


اقرأ أيضاً : انفجار بيروت يعصف بأبنية أثرية شاهدة على تاريخ لبنان "صور"


وبينما تستمرّ عمليات مسح الأضرار التي طالت أحياء واسعة في العاصمة تشرّد نحو 300 ألف منها، تعهّد المجتمع الدولي الأحد بتقديم مساعدة عاجلة بقيمة أكثر من 250 مليون دولار، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية، على أن تسلّم إلى الشعب اللبناني والجمعيات غير الحكومية مباشرة، في مؤشر إضافي على انعدام الثقة الخارجية بالدولة اللبنانية ومؤسساتها.

وقدّمت وزيرة العدل ماري كلود نجم استقالتها الإثنين غداة استقالة وزيرة الإعلام منال عبد الصمد ووزير البيئة دميانوس قطار، بينما أفادت وسائل إعلام محلية عن ضغوط سياسية يتعرّض لها وزراء راغبون بالاستقالة لثنيهم عن ذلك والحؤول دون مزيد من إضعاف الحكومة.

وتتألف الحكومة من عشرين وزيرا. وبموجب القانون، لا بدّ من استقالة ثلث أعضائها لتسقط حكما.

وتعرضت نجم بعد ثلاثة أيام على وقوع الانفجار في بيروت وأثناء مرورها في منطقة الجميزة التي باتت أشبه بساحة خردة، لسيل من الشتائم والنعوت نابية من مواطنين كانوا في المكان.

وخاطبتها سيدة قائلة "إذا كان لديك شرف، استقيلي". وصرخ آخر "وزيرة فساد، لست وزيرة عدل".

ونجم وجه سياسي جديد تسلمت حقيبة وزارية للمرة الأولى في الحكومة التي يرأسها حسان دياب والتي شكلت في كانون الثاني/يناير بعد سقوط حكومة برئاسة سعد الحريري كانت تضم ممثلين عن غالبية الأحزاب السياسية.

وكان يفترض أن تكون هذه الحكومة تكنوقراطية تعمل على معالجة مشاكل اللبنانيين لا سيما الاقتصادية والمعيشية، لكن من الواضح أنها تخضع للقوى السياسية النافذة في البلاد، وعلى رأسها تيار رئيس الجمهورية ميشال عون وحليفه حزب الله. 

ويفترض أن تعقد الحكومة الاثنين اجتماعا هو الأول منذ الرابع من آب/أغسطس، يوم وقوع الانفجار المروع الذي نتج عن حريق في عنبر في المرفأ خزنت فيه 2750 طنا من مادة نيترات الأمونيوم، بحسب السلطات.

ودعا دياب السبت الى إجراء انتخابات نيابية مبكرة لإخراج البلاد من "أزمتها البنيوية". ومنح القادة السياسيين مهلة شهرين للاتفاق على الإصلاحات وعلى بديل للحكومة.

وارتفع عدد النواب الذين تقدموا باستقالاتهم بعد الانفجار إلى تسعة، فيما يبدأ البرلمان الخميس عقد جلسات متواصلة لمساءلة الحكومة. 

في برنامج تلفزيوني الليلة الماضية عبر شاشة "ام تي في"، قال النائب المستقيل نديم الجميل من حزب الكتائب، "لا توجد حكومة ولا مؤسسات.. هناك شخص واحد مسيطر على هذا البلد اسمه حسن نصرالله. إذا لم يزل سطو سلاحه عن كل المؤسسات، لا يوجد بلد".

وأضاف "إذا أردنا انتخاب رئيس جمهورية، يجب ان نأخذ موافقة حسن نصرالله... إذا أردنا تعيين رئيس حكومة، يجب أن نأخذ إذن حسن نصرالله ، إذا اردنا إجراء انتخابات، يجب أن ننتظر أي قانون انتخاب يريد حسن نصرالله (...). اليوم، لا أحد يمكنه دخول المرفأ إلا جماعة حسن نصرالله".

ويبقى حزب الله إجمالا خارج المشهد السياسي المباشر، لكن واضح أنه القوة السياسية الأقوى اليوم، لا سيما أنه يملك ترسانة أسلحة تفوق سلاح الجيش اللبناني.

وقدم عضوان من بلدية بيروت استقالتيهما أيضاً.

أخبار ذات صلة