النائب الحروب : الطراونه هددني بـحـل لجنة الحريات العامـة

الأردن
نشر: 2013-12-10 21:37 آخر تحديث: 2016-06-26 15:21
النائب الحروب : الطراونه هددني بـحـل لجنة الحريات العامـة
النائب الحروب : الطراونه هددني بـحـل لجنة الحريات العامـة

اعترفت النائبة رولى الحروب بتلقيها ما يشبه النصيحة من رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونه بعدم الحديث باسم لجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين أثناء مناقشة المجلس لمشروع القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة.

ولم يتوقف الرئيس الطراونه عند "النصحية"، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك عندما هدد النائبة الحروب بـ" حل لجنة الحريات العامة" في حال أقدمت النائبة الحروب على تقديم مداخلات رافضة لتعديلات الحكومة على قانون محكمة أمن الدولة، وفي حال رغبت بالحديث فيتوجب عليها الحديث باسمها وبصفتها الشخصية فقط.

ولم تكن استجابة النائبة الحروب بالحديث باسمها وبصفتها الشخصية في جلسة المجلس التي ناقشت القانون مساء أمس الأول الأحد انصياعا لنصيحة الرئيس الطراونه، وإنما لكونها دعت في وقت سابق لإجتماع طارئ لأعضاء لجنتها لمناقشة موقف لجنة الحريات من التعديلات على قانون حوكمة امن الدولة، ولكن ثلاثة اعضاء فقط استجابوا لتلك الدعوة، ما جردها تماما من مسؤولية الحديث باسم اللجنة.

هذه الحادثة بدت في سياقها غير الطبيعي تماما، فقد قدم عشرات النواب مداخلات نقاشية مهمة سواء لجهة رد القانون، او لجهة قبوله، لكن بدا من الواضح تماما ان الجلسة التي رفض النواب فيها بالاغلبية مخالفة عضو اللجنة القانونية النائب مصطفى ياغي برد القانون كانت متشنجة إلى حد بعيد، في الوقت الذي ظهرت فيه الإصطفافات بين مؤيدي القانون باعتباره قانونا إصلاحيا، ومعارضيه باعتباره يعزز الأحكام العرفية ويمثل محطة مفصلية بتراجع الدولة عن النهج الإصلاحي السياسي.

وإذا كانت "العرب اليوم" قد تنبأت مبكرا بحدوث تلك الإصطفافت بين معسكرين إصلاحي ومحافظ تجاه قانون محكمة امن الدولة، فقد بدا واضحا أثناء مجريات جلسة مساء أمس الأول الأحد قد تجاوزت حالة الإنقسام هذه لتصل الى حد الإعلان صراحة عن مناكفات بين رجالات المعسكرين عبرت عن نفسها من خلال الدفع بشدة لقبول القانون وصرف التوصيفات الإصلاحية له، مقابل المعسكر الآخر الذي استخدم توصيفات للقانون اعتبرته قانونا عرفيا، وتراجعا عن الإصلاح، ويعتدي على حقوق المواطنين، ويخالف التزامات الأردن الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

هذا الإنقسام البيني الداخلي سيتواصل صباح يوم غد الأربعاء عندما سيذهب المجلس لإستكمال مناقشة مشروع القانون الذي قسم النواب الى فريقين إصلاحي ومحافظ.

ولعل من اطرف ما شهدته جلسة مناقشة القانون ما طالب به النائب رائد الخلايله من رئيس المجلس بشطب جملة وردت رسميا في نص مخالفة النائب ياغي لقرار لجنته القانونية، حذر فيها من أن إقرار القانون قد يعود بالبلد الى عهد الأحكام العرفية، ما استفز النائب الخلايله الذي دعا لشطب هذه الجملة مؤكدا أن الأردن يتمتع بسقف عال من الحريات والديمقراطية، وان هذا الكلام يسيء الى الوطن..

من المؤكد أن مناقشات المجلس للمشروع المعدل لقانون محكمة امن الدولــــــة سيعــــــزز من انقســـــام المجلــس داخلــــــيا، وهو الإنقسام الذي سيتعزز أكثر كلما طرح على المجلس قوانين إصلاحية ذات طابع سياسي بحت يتعلق بالحريات العامة والفردية.

وفي حال تعززت هذه المعطيات على الأرض، فإن من السهولة بمكان التعامل مع هذا المجلس في دورته العادية الاولى باعتباره مجلسا مناهضا للحريات العامة، وهو ما يتوجب على المجلس توجيه خطاب واضح وصريح لجمهور الناخبين ينفي عن نفسه تلك التهمة.العرب اليوم

أخبار ذات صلة

newsletter