الحكومة الأفغانية تحثّ طالبان على تمديد وقف إطلاق النار

عربي دولي
نشر: 2020-08-03 00:27 آخر تحديث: 2020-08-03 00:27
ارشيفية
ارشيفية

 

حثّت الحكومة الأفغانية حركة طالبان الأحد على تمديد وقف إطلاق نار نادر قبل ساعات من نهايته ومع اقتراب انتهاء عملية تبادل السجناء المثيرة للجدل.  

وقال مسؤولون إنه لم تصلهم تقارير حول أي اشتباك كبير بين الطرفين منذ بدء سريان هدنة الايام الثلاثة الجمعة بمناسبة عيد الأضحى.  

ولكن، كُسر الهدوء بعد ظهر الأحد عندما هاجم مسلحون سجنا في جلال أباد شرق البلاد، ما خلف ثلاثة قتلى على الأقل، وفق وزارة الداخلية فيما نفت طالبان أي علاقة لها بالاعتداء.  

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي، عبر وكالة أعماق التابعة له تبني الهجوم على سجن جلال أباد، وفق ما جاء في تغريدة لمركز سايت المتخصص في مراقبة المواقع الإرهابية.


اقرأ أيضاً : ارتفاع كبير جدا في عدد حرائق غابة الأمازون في البرازيل


ونفت طالبان أي صلة لها بالهجوم.

ويقبع في السجن أكثر من 1700 سجين من طالبان وتنظيم داعش بالإضافة إلى مدانين بارتكاب جرائم.

وقال رئيس المجلس البلدي في ننغرهار أحمد علي هزارات لوكالة فرانس برس إن "عددا كبيرا" من السجناء تمكن من الهرب.

وأعلن مصدر أمني إطلاق عملية بحث في المدينة.

وعلى خط المفاوضات، أشار الرئيس أشرف غني وطالبان إلى إمكان بدء محادثات السلام المؤجلة بعد العيد مباشرة.


اقرأ أيضاً : مع ارتفاع إصابات كورونا.. لبنان يعلن الإغلاق ويحذر من الأعراس


وردا على سؤال لفرانس برس حول استعداد السلطات لتمديد الهدنة، قال صادق صديقي المتحدث باسم غني "نتطلّع إلى ذلك"، مضيفا "نأمل ألا تستأنف طالبان أعمال العنف".  

وبموجب الاتفاق الذي وقعته حركة طالبان والولايات المتحدة في شباط، كان من المقرر أن تبدأ المحادثات "الأفغانية الداخلية" في آذار، لكنها تأجّلت وسط الخلافات السياسية في كابول وبسبب تعثر عملية تبادل السجناء.  

وينصّ الاتفاق على أن تفرج كابول عن حوالى خمسة آلاف سجين من طالبان مقابل تحرير ألف عنصر أمن أفغاني محتجزين لدى الحركة. 

وقال مجلس الأمن القومي الأحد إنه تم الإفراج عن 300 سجين إضافي من طالبان منذ الجمعة، ما يرفع عدد المتمردين المفرج عنهم حتى الآن إلى أكثر من 4900. 

وأكدت طالبان أنها نفّذت التزامها الوارد في الاتفاق.  

لكن السلطات رفضت إطلاق سراح مئات السجناء المتهمين بجرائم خطيرة طالبت الحركة بالإفراج عنهم. 

فرح بالعيد وارتياح

منح المتنفس النادر من الحرب بعض الأفغان فرصة لزيارة أقربائهم بأمان خلال العيد بعد فترات طويلة من الانقطاع.  

وفي هذا السياق، قال خليل أحمد القاطن في ولاية أروزغان، أحد معاقل المتمردين، "استطعت زيارة قريتي لأول مرة منذ عامين".  

وأضاف "هناك عدة نقاط تفتيش لطالبان على الطريق، لكنهم لم يقلقوا أحدا".     

وقال شاهبور شاداب، أحد سكان جلال أباد في شرق البلاد، لوكالة فرانس برس "هذا العيد يبدو مختلفاً، الحدائق مليئة بالناس... كدنا ننسى أنه كانت هناك حرب في هذه البلاد لأربعين عاماً". 

وعبّر فواد باباك القاطن في كابول عن حزنه لأن هذا آخر أيام وقف إطلاق النار. وقال "أنا محبط قليلا (...) سيستأنف القتل وإراقة الدماء غدا".  

وفي ولاية زابل التي تشهد اضطرابات، ألقى العديد من السكان قصائد تدعو إلى جعل وقف إطلاق النار، وهو ثالث هدنة رسمية خلال نحو عقدين من النزاع، دائماً.

وقال سارادار والي الذي شارك في جلسة إلقاء القصائد إن "السلام حاجة وطموح للجميع".

وأضاف "هذه فرصة رائعة لتمديد وقف إطلاق النار اليوم وبدء محادثات بين الأفغان غداً". 

ومنذ توقيع الاتفاق بين طالبان والولايات المتحدة، قتل أكثر من 3500 جندي أفغاني ونحو 800 مدني في هجمات للمتمردين، وفق أشرف غني.  

أخبار ذات صلة