ارشيفية
أكثر من 60 قتيلا في هجوم جديد بدارفور
قتل أكثر من ستين شخصا وجرح ستون آخرون في هجوم جديد شنه مسلحون في إحدى قرى ولاية غرب دارفور، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة الأحد.
وأكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الأحد أن الخرطوم تعتزم إرسال قوات أمنية إلى إقليم دارفور المضطرب "لحماية المدنيين والموسم الزراعي".
وجاء في بيان لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الخرطوم أن الهجوم "يندرج في إطار سلسلة حوادث جرت الأسبوع الماضي وترجمت بإحراق قرى ومنازل وتخريب أسواق ومحال" في ولاية غرب دارفور.
وبحسب الأمم المتحدة، هاجم نحو 500 مسلح السبت قرية مستيري الواقعة على مسافة 48 كيلومترا من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وقتلوا أكثر من ستين شخصا، غالبيتهم من قبيلة المساليت، وجرحوا ستين آخرين.
وتم نهب عدد كبير من المنازل في شمال القرية وجنوبها وشرقها، وإحراقها، كما تم تخريب نصف السوق المحلية.
ومؤخرا، استهدفت هجمات مزارعي قبائل إفريقية تتنازع مع قبائل من البدو العرب ملكية أراض زراعية.
وأكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (اوتشا) تأثر حوالي ثلاثين قرية في محلية الجنينة.
وقالت اوتشا إنه "وفقا لتقارير من منظمات إنسانية، فإن عددا من الأحداث وقع في محلية الجنينة تأثرت بها حوالي ثلاثين قرية".
وأضافت انه في يومي 21 و23 تموز/يوليو الحالي، فر عدد من الأشخاص من منازلهم نحو مدينة الجنينة ليقيموا في مبان عامة مثل المدارس.
قوات مشتركة
أعلن حمدوك الأحد نشر قوات مشتركة (من الجيش والشرطة والدعم السريع) في دارفور.
وقال بيان صادر عن مكتبه "أكد رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك حرص الحكومة على تعزيز الاستقرار الأمني".
وأضاف أنه تم "تكوين قوة مشتركة على مستوى ولايات دارفور لحماية المواطنين وتأمين الموسم الزراعي".
ويمتد الموسم الزراعي في الإقليم من تموز/يوليو حتى تشرين الثاني/نوفمبر، وتزداد الحوادث الأمنية خلاله بسبب احتكاكات بين المزارعين والرعاة.
وجاء الإعلان الذي أصدره حمدوك بعد يومين من قتل مسلحين 20 مدنيا على الأقل، بينهم أطفال، لدى عودتهم إلى حقولهم الزراعية للمرة الأولى منذ سنوات، في هجوم يندرج في إطار سلسلة أعمال العنف.
وسمح للمزارعين الذين يملكون هذه الأراضي في الأساس بالعودة بموجب اتفاق تم التوصل إليه قبل شهرين برعاية الحكومة.
وفي وقت لاحق الأحد، عقد مجلس الأمن والدفاع (أعلى سلطة أمنية في البلاد) اجتماعا له، وفق مجلس السيادة.
وقال الطريفي الصديق، وزير الداخلية والناطق باسم المجلس، في تصريح صادر عن مجلس السيادة، إنه يتوجب "فرض هيبة الدولة عبر استخدام القوة اللازمة قانونا لحفظ الأرواح والممتلكات".
وأضاف انه تم خلال الاجتماع التشديد على ضرورة "تحريك قوات بصورة عاجلة (...) لتحقيق الأمن والاستقرار".
شهد إقليم دارفور نزاعا داميا اندلع في 2003 بين متمردين متحدرين من أقليات عرقية تشكو من التهميش وقوات موالية للرئيس الأسبق عمر البشير، بينها ميليشيات الجنجويد المتهمة بشن هجمات وحشية والتي يحاكم أحد زعمائها علي كوشيب أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية.
وأسفر القتال عن مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2,5 مليون، حسب الأمم المتحدة.
واستمرت أعمال العنف الدامية وبينها هجمات تشنها مجوعات مسلحة، خلال السنوات الماضية، ولكن مع تراجع حدتها.
ومنذ سبعة أشهر، تتفاوض الحكومة الانتقالية السودانية مع حركات مسلحة في دارفور من أجل التوصل إلى اتفاق للسلام، في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، ومن القضايا التي يتم بحثها ملكية الأرض.
والبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم تتعلق بالإبادة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور.
