إنابة الجهات الحكومية وزارة الأشغال في تنفيذ مشاريعها يزيد من الأوامر التغييرية - فيديو

محليات
نشر: 2020-07-21 13:57 آخر تحديث: 2020-07-21 13:57
ارشيفية
ارشيفية

اعتبر رئيس لجنة ممارسة المهنة في نقابة المهندسين الأردنيين د. م مراد الكلالدة أن الحكومة وقعت في خطأ كبير، حينما أصبحت وزارة الأشغال العامة تقوم بدور مكتب إدارة المشاريع، وذلك بعد أن أنابتها الجهات الحكومية المالكة للمشاريع عن نفسها في تنفيذ هذه المشاريع.

وقال خلال مشاركته في فقرة "أصل الحكاية" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا إن الأصل أن يتعاقد مالك المشروع مع المقاول، كما كان الحال سابقًا، حينما كانت وزارة الصحة أو وزارة التربية والتعليم تطرحان العطاءات المملوكة لهما، وتقوم بالدور الذي تقوم به وزارة الأشغال العامة والإسكان اليوم.


اقرأ أيضاً : وزارة الأشغال: لا يوجد مشروع لإنارة الصحراوي باستثناء المناطق المأهولة


لكن، الوضع تغير بعد أن أصبحت الجهات الحكومية مالكة المشاريع ترسل مخططات مشاريعها المطلوب تنفيذها إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان، لوضعها على قائمة انتظار المخصصات المالية، وقد تتنظر بعض المشاريع سنوات، تتغير فيها تفاصيل كثيرة تتعلق بالمشروع نفسه.

وضرب مثالًا على ذلك؛ إذا أرادت وزارة الصحة بناء مستشفى بسعة مائة سرير، وأنابت وزارة الأشغال العامة والإسكان عن نفسها في تنفيذه، وبقى 5 سنوات في قائمة الانتظار، فإنه بالتأكيد ستحدث تغييرات خلال هذه المدة الطويلة، وبالتالي فإن المخططات وجداول الكميات وتفاصيل أخرى خاصة بالعطاء ستتغير، ومن هنا يتأتى ارتفاع أعداد أوامر التغيير.

الأصل أن تعيد وزارة الأشغال العامة والإسكان وثائق المشروع إلى الجهة الحكومية المالكة، وهنا هي، وفق ما طرح، وزارة الصحة، لإجراء التحديث اللازم وفقًا للمتغيرات التي حدثت خلال هذه المدة، لكن ما يحدث شيء آخر.

تطرح وزارة الأشغال العامة والإسكان عطاء المشروع للتنفيذ بـ مواصفاته الأولية من دون اي تغيير، ما يتطلب اللجوء إلى الأوامر التغييرية، ليواكب المشروع المتغيرات التي حدثت مع الوقت، ومن هنا تتسلل شبهات الفساد.

وأشار إلى أن وزير الأشغال العامة، كما جاء في قانوني نقابة المهندسين ونقابة المقاولين هو راعٍ للقطاع، لكنه بعد أن أصبحت الوزارة تلعب دور مكتب إدارة المشاريع، تخلى عن دوره المحدد بالقانون،وأصبح طرفًا في التعاقدات، مع أن وزارة الأشغال العامة والإسكان لا تمتلك المشاريع، ومن هنا يحدث تضارب غير محمود.

وفي سياق ذي صلة انتقد الكلالدة الفصل بين الاستشاري والإشراف على أي مشروع، فالأساس أن يشرف على أي مشروع الاستشاري نفسه الذي صمم المشروع، لكن ما يحدث أن المكتب الذي يصمم المشروع يسلمه للجهة الحكومية المالكة للمشروع، وهذه بدورها تختار مكتبًا آخر للاشراف على المشروع، ومن هنا أيضًا تتسلل أحيانًا تفاصيل أخرى تتعلق بالأوامر التغيرية.

 

أخبار ذات صلة