الصورة أرشيفية
المحادثات الأوروبية لإنعاش الاقتصاد تصطدم في يومها الأول
يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي مجددا السبت في محاولة لإنقاذ خطة إنعاش اقتصادي ضخمة لمرحلة ما بعد أزمة فيروس كورونا المستجد، إثر اصطدام المحادثات في يومها الأول الجمعة بعدم مرونة من جانب الدول المؤيدة للتقشف وعلى رأسها هولندا والنمسا.
وتشهد أوروبا أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية، ويسعى قادة الاتحاد الـ27 في القمة التي افتتحت الجمعة، إلى الاتفاق على خطة إنعاش بقيمة 750 مليار يورو لمساعدة الدول الأكثر تضررا من الجائحة.
وتلقى الخطة معارضة شديدة من عدد من الدول الأكثر ثراء والأصغر حجما، تتقدمها هولندا والنمسا اللتان تعارضان تقديم مبالغ مالية لدول مثل إسبانيا أو إيطاليا بسبب تراخيهما في ما يتعلق بالإنفاق العام.
وبعد أكثر من سبع ساعات من النقاشات التي اعتبرت مصادر عدة أنها "بناءة"، شهدت المحادثات توترا خلال عشاء بين القادة، وذلك بسبب موقف هولندا الذي يعتبر متشددا في ما يتعلق بمراقبة الأموال التي قد يتم توزيعها على الدول.
ومن المقرر أن تستأنف القمة السبت الساعة 11 صباحا (9 صباحا بتوقيت غرينتش).
وبلغت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الجمعة 66 عاما، وفيما حضرت مع نظرائها ال26 أول قمة منذ شباط/فبراير، تبادل الجميع التحية بمرافق الأيدي بدلا من المصافحات اليدوية وقدموا الهدايا.
لكن أجواء التفاؤل سرعان ما تبددت لدى بدء المحادثات، فيما جلس القادة في مقاعدهم في مقر تم خفض عدد موظفيه وفرضت فيه تدابير التباعد الاجتماعي.
وقالت ميركل لدى وصولها "الاختلافات لا تزال كبيرة جدا، ولذا ليس بوسعي التنبؤ بما إذا كنا سنتمكن من التوصل إلى اتفاق هذه المرة".
وأضافت "هذا أمر سيكون مرغوبا به، لكن علينا أيضا أن نواجه الحقيقة". وتابعت "لهذا السبب أتوقع مفاوضات صعبة جدا".
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند وصوله إلى القمة، أنها "لحظة حقيقة وطموح لأوروبا"، موضحا أنه "واثق إنما حذر" حيال نتائج الاجتماع.
وتؤيد ميركل وماكرون خطة إنعاش تتشكل من قروض ومبالغ دعم لدول أعضاء من أجل إنعاش اقتصادات دمرها الفيروس وتدابير العزل الوقائية.
