عملية قرصنة ضخمة تثير تساؤلات بشأن أمن تويتر قبيل انتخابات الرئاسة الأمريكية

عربي دولي
نشر: 2020-07-17 08:01 آخر تحديث: 2020-07-17 08:01
تويتر
تويتر

تحقق تويتر في عملية قرصنة ضخمة لحسابات شخصيات بارزة من إيلون ماسك إلى جو بايدن أثارت تساؤلات بشأن أمن المنصة التي تشكّل منبرا للسياسيين قبيل الانتخابات الأمريكية المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر.


اقرأ أيضاً : حصيلة يومية قياسية بفيروس كورونا في الولايات المتحدة تزيد عن 68 ألف إصابة


ونُشرت إعلانات تسعى للإيقاع بالناس وتدعوهم لإرسال مبالغ بعملة بيتكوين للمقرصنين، على الحسابات الرسمية لآبل وأوبر وكانييه ويست وبيل غيتس وباراك أوباما والعديد من الحسابات الأخرى.

وقالت تويتر "رصدنا ما نعتقد أنه هجوم هندسي منسق من أشخاص نجحوا في استهداف عدد من موظفينا القادرين على الدخول إلى أنظمة داخلية وأدوات".

وقالت الشركة إن المقرصنين "استخدموا قدرة الدخول هذه للتحكم بالعديد من الحسابات ... التي تحظى بمتابعة كبيرة" مضيفة أنها تحقق في "أنشطة خبيثة أخرى قد يكونون قاموا بها، أو معلومات ربما وصلوا إليها".

وجاء في الإعلانات المزورة، التي تم حذفها بشكل كبير، إن أمام الناس 30 دقيقة لإرسال ألف دولار بعملة بيتكوين، مع وعد بمضاعفتها.

وتم إرسال ما مجموعه 12,58 بيتكوين -- تساوي تقريبا 116 ألف دولار -- إلى العناوين البريدية المذكورة في التغريدات المزورة، بحسب موقع بلوكتشين.كوم الذي يراقب تحويلات العملات الرقمية.

ولم يُستهدف حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يحظى بـ83,5 مليون متابع.


اقرأ أيضاً : عملية قرصنة ضخمة تستهدف حسابات على تويتر لشخصيات بارزة وشركات ضخمة


وفي وقت لم يبق إلا نحو ثلاثة شهور على الانتخابات الرئاسية، يحتدم النقاش في الحملات الانتخابية بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على السياسة.

وقال المدير التنفيذي لتويتر جاك دورسي في تغريدة "يوم صعب لنا في تويتر".

وأضاف "يساورنا شعور مروع إزاء ما حدث. نقوم بالتشخيص وسنشارك كل ما في وسعنا من المعلومات عندما يكون لدينا فهم كامل لما حدث بالضبط".

وفي إشارة الى تنامي دورها في الحياة العامة في الولايات المتحدة، باتت وسائل التواصل الاجتماعي أداة جيوسياسية ضرورية، خاصة في أوقات الأزمات.

وقالت هيذر ويليامز وألكسي درو في كتاب نشراه مؤخرا حول مكانة تويتر في السياسة لصالح مركز العلوم والدراسات الامنية في جامعة "كينغز كوليدج" في لندن "بالنسبة الى صانعي القرار في الولايات المتحدة، هناك مفارقة في ما يمثله تويتر".

وأضافا "من جهة، قد تساعد تغريدات المسؤولين الحكوميين في تشكيل الخطاب الامريكي العام وتقديم رؤية أشمل لآلية صنع القرار الأمريكي للحد من سوء الفهم من قبل الفاعلين الأجانب".

وتابعا "من جهة أخرى، قد تزيد التغريدات ايضا من سوء الفهم وتسبب الارباك خلال الأزمات، ما يحفّز الخصم على التصعيد".

- علامات زرقاء -
قالت حملة المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية جو بايدن لوكالة فرانس برس إن تويتر سارعت إلى حظر الدخول إلى الموقع وحذفت التغريدة الوهمية.

وقال فريق الدعم لدى تويتر في تحديث مسائي للمستجدات إن "معظم الحسابات ستتمكن من نشر التغريدات مجددا". وكان الفريق قد عطّل لفترة وجيزة التغريدات من حسابات موثوقة لديها العلامة الزرقاء الرسمية.

وأضافت الشبكة أنها منعت الوصول إلى الحسابات المقرصنة، والتي تشمل أيضا مؤسسات بيتكوين المتخصصة، وحذفت التغريدات التي نشرها المقرصنون.

وأضافت تويتر إن الشبكة استأنفت عملها الطبيعي بشكل كبير، لكن "قد تتخذ خطوات أخرى وفي تلك الحالة سنوافيكم بالمستجدات".

وذكر موقع فايس الإخباري أن شخصا من داخل تويتر مسؤول عن ذلك، وأشار إلى صور شاشة مسربة، ومصدرين لم يسمهما، يقفان على ما يبدو خلف القرصنة، قال أحدهما لموقع فايس إنهما دفعا مبلغا مالياً للموظف.

وافترضت ريتشل توباك من مؤسسة الأمن المعلوماتي سوشال بروف سيكيوريتي، أن مقرصنين سيطروا على قدرة دخول أحد موظفي تويتر لنشر تغريدات.

في تلك الاثناء قالت تقارير إن المدير التنفيذي لبيت تورنت جاستن صن، عرض مليون دولار مكافأة لمن يساعد في إحضار مقرصني تويتر إلى العدالة.

- "ترسل وأضاعف" -
جاء في التغريدة المزوّرة التي نشرت على حساب إيلون ماسك، رئيس شركة تيسلا، "أربعاء سعيد! سأقدّم بيتكوين إلى كلّ متابعيّ. سأضاعف كلّ المبالغ التي يتم إرسالها على عنوان البيتكوين الموجود في الأسفل. أنت ترسل 0,1 بيتكوين، أعيد لك 0,2 بيتكوين".

وأضافت التغريدة أن العرض "يستمر 30 دقيقة فقط".

وقدمت الإعلانات المزورة التي نشرت على حسابات مشهورة أخرى، وعودا مماثلة بثراء سريع.

ودعت نسخة من الإعلان المقرصن الناس إلى الضغط على رابط يتيح للمقرصنين استغلالهم.

وسارع كاميرون وينكلفوس، الشريك المؤسس في شركة "جيميناي" للتبادلات بالعملات الرقمية، إلى التحذير من عملية القرصنة هذه. وقال في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر "هذه عملية احتيال، لا تشتركوا فيها!".

في وول ستريت، انخفض سعر سهم الشركة بأكثر من 4 % صباح الخميس في البورصات الإلكترونية قبل الافتتاح.

وتعرضت تويتر في السابق لعمليات قرصنة.

في آذار/مارس 2017، تعرضت حسابات منظمة العفو الدولية ووزارة الاقتصاد الفرنسية وخدمة أمريكا الشمالية لبي.بي.سي، لعمليات قرصنة يعتقد أن منفذيها كانوا من أنصار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

في أواخر آب/أغسطس الماضي، نشرت سلسلة من التغريدات المهينة أو العنصرية على الحساب الشخصي لمؤسس تويتر دورسي، من دون علمه.

وكان مؤسس تويتر ضحية لعملية احتيال من خلال شريحة خطه الهاتفي. وفي هذا النوع من الهجمات، يتمكن القراصنة من نقل رقم هاتف الهدف إلى هاتف آخر بحوزتهم.

أخبار ذات صلة