قضاء الاتحاد الأوروبي يحكم لصالح آبل في خلاف ضريبي مع بروكسل

اقتصاد
نشر: 2020-07-15 17:05 آخر تحديث: 2020-07-15 17:05
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

حكم القضاة الأوروبيون الأربعاء لصالح شركة آبل ضد بروكسل بإلغائهم قرارا للمفوضية الأوروبية يطالب المجموعة الأميركية بتسديد 13 مليار يورو من المكاسب الضريبية التي اعتبرتها غير قانونية.

ويشكل هذا القرار نكسة كبرى لنائبة رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريتي فيستاغر المكلفة ملف المنافسة، وانتصارا لكلا آبل وإيرلندا.

- المراحل التالية -

ورأى القضاء الأوروبي أن المفوضية لم تنجح في إثبات "وجود امتياز اقتصادي انتقائي" لآبل في بروكسل.


اقرأ أيضاً : مجموعة اليورو تنتخب رئيسا لها في ظل أكبر ركود اقتصادي في تاريخ أوروبا


وأعربت آبل عن "سرورها" لقرار القضاة الأوروبيين فيما أثنت عليه إيرلندا.

أما فيستاغير، فأعلنت في بيان أنها "ستدرس بعناية الحكم وتفكر في المراحل التالية" بدون أن توضح ما إذا كانت بروكسل ستستأنف القرار.

وعند استئناف حكم أمام محكمة العدل الأوروبية، يصدر القرار النهائي عادة بعد حوالى 16 شهرا، وفي هذه الحالة خلال العام 2021.

وتابعت فيستاغر في بيانها أن "المفوضية الأوروبية تحتفظ بهدفها القاضي بحمل كل الشركات على دفع حصتها العادلة من الضرائب".

وصدر القرار عشية قرار ثان حول ملف حساس آخر يتعلق هذه المرة بموقع فيسبوك ونقل البيانات الشخصية من أوروبا إلى باقي العالم.

وتعود قضية آبل إلى 30 آب/أغسطس 2016، حين قررت فيستاغر تسديد ضربة شديدة إلى الشركة.

وخلصت المفوضية بعد تحقيق أجرته إلى أن شركة آبل أعادت إلى إيرلندا بين 2003 و2014 مجمل العائدات التي حققتها في أوروبا كما في إفريقيا والشرق الأوسط والهند، لأنها كانت تحظى في هذا البلد بمعاملة ضريبية مراعية بفضل اتفاق أبرمته مع سلطات دبلن.

ورأت المفوضية أن المجموعة أفلتت بالتالي بشكل شبه تام من الضرائب المترتبة عليها لهذه الفترة والبالغة قيمتها حوالى 13 مليار يورو وفق حسابات بروكسل، ما يمثل بنظرها "مساعدة حكومية" غير قانونية إذ تأتي على حساب شركات أخرى تخضع لشروط أقل مراعاة لأعمالها.


اقرأ أيضاً : انخفاض عجز الميزان التجاري للأردن مع دول الاتحاد الاوروبي .. تفاصيل


غير أن آبل التي بلغت إيراداتها السنوية الأخيرة 260,17 مليار دولار (227,569 مليار يورو)، وإيرلندا نقضتا هذه الحجج واستأنفتا قرار المفوضية.

وأوضحت آبل أنها تدفع للولايات المتحدة ضرائب بقيمة 37 مليار دولار(32,364 مليار يورو) عن الأرباح التي تحققها خارج الولايات المتحدة، من ضمنها 21 مليار دولار (18,369 مليار يورو) عن الفترة التي تستهدفها المفوضية.

من جانبها، تؤكد دبلن أن الأمر لا يخالف القانون. وهذه الدولة المعروفة بمواقفها المراعية للأعمال اجتذبت العديد من الشركات المتعددة الجنسيات بفضل نظام ضريبي مؤات لها.

- انتكاسة لـ"سيّدة الضرائب" -

ويشكل قرار القضاة الأوروبيين نكسة كبرى للدنماركية مارغريتي فيستاغر العدوة اللدودة لمجموعة غافا لشركات الإنترنت الكبرى الأربع (غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل)، والتي يلقبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب "سيّدة الضرائب" تحديدا بسبب قضية آبل.

وهي تخوض معركة ضد مجموعة من الشركات المتعددة الجنسيات استفادت من معاملة ضريبية اعتبرتها متساهلة حيالها.

وسبق أن كشف القضاة الأوروبيون عن توجههم في قضيتين مشابهتين في أيلول/سبتمبر 2019، إذ رفضوا حجج المفوضية الأوروبية التي كانت تطالب سلسلة مقاهي ستارباكس الأميركية بتسديد مستحقات ضرائب بقيمة تصل إلى 30 مليون يورو لهولندا.

في المقابل، حكموا لصالح بروكسل في قضية أخرى كانت تطالب فيها شركة فيات الإيطالية بتسديد مبلغ مماثل للوكسمبورغ لقاء امتيازات ضريبية غير قانونية حصلت عليها.

وتأتي هذه القضية في سياق ظروف خاصة، إذ تسعى عدة دول أوروبية بينها فرنسا إلى فرض ضرائب أكثر صرامة على عمالقة الإنترنت في الدول التي تحقق فيها ارباحا.

لكن ليس من السهل التوصل إلى تفاهم في الاتحاد الأوروبي حيث تحسم كل المسائل الضريبية بإجماع الدول الـ27.

أخبار ذات صلة